fbpx
حوادث

تأجيل قضية الضرب والجرح على خلفية الانتخابات بتاونات

خمسة أقارب يتابعون في الملف أحدهم في حالة اعتقال والمحكمة تقرر استدعاء شاهد بمصاحبة دفاع المطالب بالحق المدني

واصلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، الأربعاء الماضي، النظر في الملف رقم 170/10 المتهم فيه 5 أشخاص تجمعهم قرابة عائلية، أحدهم معتقل بالسجن المحلي عين قادوس، بالضرب والجرح في نزاع عرفته الانتخابات الجماعية إبان تشكيل المكتب المسير لجماعة الولجة بدائرة قرية با محمد بتاونات. وأجلت النظر فيه، إلى جلسة يوم 24 نونبر الجاري.
وأحضر المتهم «ع. ح» المعتقل منذ أكثر من سنة، فيما حضر أقاربه المتابعون في حالة سراح مؤقت، وغالبية الشهود. والتمست النيابة العامة اعتبار القضية جاهزة، فيما التمس دفاع «ع. ف» المطالب بالحق المدني، استدعاء «م. ر» شاهد في القضية، والإذن له بمصاحبة الموزع خلال استدعائه للحضور أمام المحكمة في الجلسة المقبلة.
واستجابت هيأة المحكمة إلى ملتمس دفاع «ع. ف». وقررت إرجاء النظر في الملف، لشهر آخر، لهذا السبب، فيما التمس دفاع المتهمين، تمتيع «ع. ح» المتهم الرئيسي فيه، بالسراح المؤقت ولو بكفالة مالية، اعتبارا للمدة التي قضاها وراء القضبان، وإنكاره المنسوب إليه في سائر المراحل، وانعدام سوابقه العدلية وتوفره على سكن قار داخل الدائرة الترابية للمحكمة.
ويتابع «ع. ح» بتهمة محاولة القتل العمد، فيما وجهت إلى أقاربه تهم تتعلق بالضرب والجرح بالسلاح، بعد اعتقالهم في الأسبوع الأخير من يونيو من السنة الماضية، بأمر من النيابة العامة باستئنافية فاس، وجهته إلى القيادة الجهوية للدرك للتحقيق فيما عرفته جماعة الولجة من أحداث دامية تتعلق بإطلاق عيارات نارية والتراشق بالحجارة أثناء تشكيل المكتب المسير للجماعة.
وتقدم «ع. ف» (37 سنة، أب ل3 أطفال)، بشكاية ضد 13 شخصا غالبيتهم يقطنون بدوار بوتبات اثنين الولجة، يتهمهم بالاعتداء عليه بالسلاح، فيما توصلت مصالح الدرك الملكي بشكاية في شأن الاختطاف، من «ه. م» القاطن بدوار بنجلون بجماعة الولجة بقيادة شراكة، ضد «ل. ج» وقريبه «ل. إ» والبرلماني «إ. ب» رئيس جماعة اجبابرة بالدائرة نفسها.
وفتح تحقيق في النازلة، بناء على ما نشر في جريدة وطنية، إذ قام الدرك بمعاينة الحالة الصحية ل»ع. ف» في مصحة بشارع الشفشاوني، بعد نقله إليها من عيادة بطريق إيموزار، حيث بدت جروح واضحة في عنقه وأذنه اليمنى والورك الأيسر وقصبة رجله اليمنى، تطلبت إجراء عملية جراحية لأربع ساعات سلمت له على إثرها شهادة طبية تحدد مدة العجز في 60 يوما.
ولاحظ الطبيب المعالج وجود شظايا الرصاص من نوع شيفروتين في ذقن وفك وأسفل الجمجمة وعنق ورأس «ع. و»، قبل أن يتضح له بعد الكشف عليه أوليا، أنه فاقد الإحساس في وجنته اليسرى و»الإصابات التي أصيب بها، لا تستوجب استئصال شظايا العيارات النارية». وأكد أن حالة «ع. ف» تستوجب متابعة ومعاينة باستمرار لمعرفة استجابة الجروح للعلاج.
وباشر المحققون مجموعة من الإجراءات، بينها طلب تسخير ذوي الاختصاص لإجراء تحليلات جينية على قطعة من القماش بيضاء اللون، عثر عليها بالمكان المعروف ب»هوت لعسارة» التي شهدت الاعتداء على الضحية، بها بقع يشتبه بأنها دم من عينة دم «ع. ف»، لتحديد ما إذا كانت البقع للشخص نفسه أو لغيره ممن شاركوا في الاعتداء عليه بالسلاح.  
ولم تتمكن الضابطة القضائية، من الاستماع في حينه إلى «ع. و» الشخص الذي نقل الضحيتين على متن سيارة رباعية الدفع فور إصابتهما إلى عيادة بفاس، شأنه شأن الشاهدين «م. ج» و»أ. م» والمشتكى به «ح. ه» الذي غادر الدوار في اتجاه غير معروف، بينما أنكر المتهمون المنسوب إليهم من تهم أو مشاركتهم في الاعتداء بالضرب والجرح.
واستمعت مصالح الدرك التي حققت في النازلة، إلى مجموعة من الشهود من سكان دوار أولاد بن الطاهر بكجاوة، أكدوا واقعة سماعهم خبر تعرض «ع. ف» لاعتداء بالضرب والجرح بموقع يدعى «هوة العسارة»، مشيرين إلى ملاحظتهم ومشاهدتهم عدة سيارات بالطريق، مبرزين أن العراك وقع بين دوار بوتبات ومنزل المدعو «قدا» بمحاذاة دوار أولاد بن الطاهر.
ونفت شهادات بعض المصرحين، الواقعة، فيما أكد «ا. ق» مشاهدته بعد سماع خبر الاعتداء، لعدة سيارات تسير اتجاه الولجة محدثة فوضى عارمة، بينما قال «م. ف» إنه لم يعاين وقائع الاعتداء بل سمعها من سكان الدوار، في الوقت الذي قال الشاهد «إ. ه» إنه عاين 4 سيارات محشوة بعدة أشخاص مسلحين بأسلحة بيضاء، دون أن يدلي بأي اسم من الذين كانوا على متنها.
وقال «م. و» في شهادته إنه سمع المتهمين، يصيحون «اقتلوه، اقتلوه المساخيط»، بعدما عاينهم ملتفين حول سيارة الضحية. وأكد أنه لاحظ «ع. ف» قادما من فاس في الموقع قبل أن يتوقف وينزل ليشرع «ع. ح» في ضربه بسيف في رقبته وأدنه ليلتف حوله باقي الموجودين في الموقع الذين بنظرهم «كانوا يصوبون له الضربات الواحد تلو الآخر، مؤكده هرعه للدوار لإخبار السكان.
تلك الحقائق التي حاول المتهمون نفيها، أكدها «م. ر» الشاهد المستدعى للحضور للإدلاء بشهادته، إذ حكى أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، ما عاينته عيناه من توقيف «ع. ف» ليفاجأ بسيارة من نوع ميرسيديس 207 بيضاء اللون ينزل منها أشخاص ويشرعون في الاعتداء عليه بالضرب والجرح بسيوف ومقدات ومديات والحجارة، دون سابق إنذار.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق