fbpx
حوادث

ميكانيكي بسلا يتزعم عصابة لسرقة السيارات

كان يستعين بسيارة “ديباناج” لنقلها إلى مستودع في ملكيته حيث يفككها

نجحت فرقة الشرطة القضائية بسلا، الأسبوع الماضي، في تفكيك شبكة إجرامية مختصة في سرقة السيارات من مختلف الأنواع، وتفكيك قطع غيارها لإعادة بيعها. وأحالت الشرطة القضائية المتهمين بعد استكمال الإجراءات القانونية معهم على نائب الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، الذي أمر بإيداعهم
سجن سلا في انتظار الشروع في التحقيق التفصيلي معهم.

تعود وقائع القضية إلى اليوم الذي دخل فيه طفل صغير السن على والده، الذي كان مستلقيا على سريره، ليخبره بأنه شاهد سيارة للقطر (ديباناج) تجر سيارته نحو وجهة مجهولة. سارع الرجل إلى الخارج لاستطلاع ما يحدث، فاكتشف اختفاء سيارته من نوع «أونو» فاستقل سيارة أجرة، وتعقب سيارة القطر مستعينا بإرشادات المواطنين الذين عاينوا العملية، وبعد لحظات تمكن من التوصل إلى مكان سيارته، في شارع معزول بحي الانبعاث بسلا، كما وصل في اللحظة التي كانت فيها سيارة القطر تستعد للتخلص من سيارة «الأونو» وإيداعها في مستودع في ملكية مصلح سيارات (ميكانيكي).
كانت صدمة الرجل كبيرة، وعندما أمسك بخناق سائق سيارة القطر، واستفسره عن علاقته بسيارته، رد عليه، مذهولا، بأن الميكانيكي هو الذي طلب منه سحبها، فما كان منه إلا أن اتصل بالشرطة القضائية، التي حلت بالمكان، وباشرت أبحاثا ميدانية، لتخلص إلى أن سائق سيارة القطر توصل باستغاثة من الميكانيكي، الذي طلب منه سحب سيارة في ملكية أحد زبائنه إلى مستودعه لإصلاحها، بينما كان هدفه تفكيك قطع غيارها وإعادة بيعها في السوق السوداء.
ومباشرة بعد ذلك انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى منزل الميكانيكي، وألقت القبض عليه، ليعترف بأسماء أشخاص آخرين، من بينهم كهربائي وجندي، إضافة إلى شركائه في هذه العصابة. وعملت الشرطة القضائية على إيقاف جميع المتورطين، والبحث معهم بأمر من رشيد البدوي، نائب الوكيل العام للملك بالرباط، الذي أمر بوضعهم رهن الحراسة النظرية، وتعميق البحث معهم، بعد اطلاعه على حيثيات القضية، فيما تقررت متابعة الجندي في حالة سراح، لعدم وجود علاقة مباشرة له بالملف. واستنادا إلى مصدر مطلع، تبين أن الجندي زبون دائم للميكانيكي، وأنه طلب منه تدبير قطع غيار لسيارته، مقابل مبلغ مالي مهم، الأمر الذي شجع الميكانيكي، الذي ينتمي إلى عصابة إجرامية لسرقة السيارات، على سرقة تلك السيارة من أجل تفكيك قطع الغيار المطلوبة، وبيعها إلى الجندي.
وفي إجراء احترازي أولي، عملت الشرطة القضائية على حجز جميع السيارات التي كانت موجودة بمستودع الميكانيكي الموقوف، ونقلها إلى مستودع المدينة في انتظار معرفة مصدرها، وهل كانت من ضمن المسروقات التي استولت عليها العصابة، أم تخص زبائن الميكانيكي. وما كادت الشرطة القضائية تشرع في استنطاق المتهمين، حتى بدأ أصحاب السيارات المحجوزة يحلون تباعا بمقر الشرطة القضائية، بعد علمهم بمصادرتها من طرف رجال الشرطة. وبعد أن أدلوا بوثائق تثبت ملكيتهم لها، وتقديمهم بعض التوضيحات إلى رجال الأمن، تقرر إرجاعها إليهم بعد توقيعهم على محاضر.
واعترف أفراد العصابة بتخصصهم في سرقة السيارات منذ فترة طويلة، خصوصا التي تستغل في قطاع النقل (الميرسديس والأونو)، مؤكدين أنهم تمكنوا من سرقة سيارات عديدة من مناطق مختلفة بالمدينة، وكانوا يعيدون بيعها لأشخاص أو تجار خردة. وعلم من مصادر مطلعة أن الأبحاث تجري للتوصل إلى كل من كان يتعامل مع العصابة بسوء نية، من أجل اعتقاله وتقديمه إلى العدالة.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى