fbpx
وطنية

الشامي: الداخلية دبرت ملف الانتخابات بدور المنسق

القيادي الاتحادي قال إنه  كان دائما يرفض المشاركة في الحكومة بصفته تقنوقراطيا

رفض محمد رضا الشامي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن يحمل مسؤولية الارتباك الحاصل في ملف الانتخابات المقبلة لوزارة الداخلية، معتبرا أن الأخيرة تدخلت في هذا الملف باعتبارها منسقا ووسيطا.
وأوضح الشامي، الذي حل ضيفا على مكتب “الصباح” بالرباط، خلافا لتصريحات عدد من السياسيين، أن هناك “جملة من الايجابيات، لأنه من قبل كانت وزارة الداخلية تحدد موعدا وتفرضه على الأحزاب، أما اليوم فهناك تنسيق، علما أن الأمر ليس سهلا بالنظر إلى وجود 38 حزبا سياسيا”.
وبدا الشامي مقتنعا بأن وزارة الداخلية قامت بدورها، لأنه كان “عليها أن تنسق بين الجميع، وهذا صعب”.
وبشأن تاريخ 25 نونبر الذي حددته الوزارة، قال الشامي إنه مناسب، لولا تزامنه مع مناقشة مشروع قانون المالية، واضطرار عدد من البرلمانيين إلى التغيب عن المناقشة بسبب الحملة الانتخابية، “لكننا لم نكن أمام أي خيار آخر، ونحن في الحزب، كنا نقول لا نريد أن تسير الأمور بسرعة، لكن بالطبع حاولنا استحضار آراء الجميع، وأظن أن التوافق الذي حصل والمتمثل في 25 نونبر مناسب، لو لم يطرح مشكل القانون المالي”.
ومن بين المقترحات التي يراها الشامي مناسبة لتأهيل المشهد الانتخابي، رفع العتبة لقطع الطريق أمام سماسرة الانتخابات الذين يختارون الترشح في أحزاب صغرى، بعد أن تغلق أمامهم الأبواب في أحزاب كبرى، إضافة إلى جعل التصويت في الانتخابات أمرا إجباريا، كما هو الشأن بالنسبة إلى عدد من الدول الديمقراطية.
وفي هذا الصدد، يرى الشامي أن التصويت الإجباري من شأنه أن يساهم في التعرف على حقيقة نسب المشاركة، والوقوف على المقاطعين الحقيقيين للانتخابات.
وأكد الشامي في حوار، سينشر لاحقا، ترشحه للانتخابات البرلمانية المقبلة في مدينة فاس، وقال إنه بعد تجربته الحكومية، “أصبحت لدي القناعة بضرورة الانخراط في العمل السياسي، من خلال الترشح للانتخابات التشريعية، وذلك لقناعتي بأن العمل السياسي من داخل المؤسسة التشريعية، سيمكن من ممارسة عمل القرب، والاهتمام ليس فقط بما هو وطني، بل كذلك بما هو محلي، وأقصد خدمة مدينة فاس، التي تربطني بها علاقة وطيدة، وهو ما جعلني أترشح فيها”.
وبطريقة غير مباشرة، وجه الشامي انتقادات إلى قيادة حزب الوردة التي لم تكن منفتحة آنذاك بما يكفي حتى تستوعب الأطر والكفاءات جديدة، وذلك لأسباب تاريخية.
وبشأن موقفه من الحكومة المقبلة، قال “يجب أن تكون سياسية، بما في ذلك حقيبة الداخلية”، موضحا أن “الصبغة السياسية لوزارة الداخلية تظل واجبة حتى بدون اعتماد دستور جديد”، مشيرا في الآن نفسه إلى أنه كان دائما يرفض المشاركة في الحكومة بصفته تقنوقراطيا.
وفي هذا الصدد، قال “لو كانت لدي الرغبة في الدخول إلى الحكومة باعتباري تقنوقراطيا، لكان بإمكاني تحقيق ذلك، من خلال الاعتماد على قنوات أخرى، لكن كنت دائما أرفض ذلك، لأنني كنت أرفض أن أكون وزيرا تقنوقراطيا. والاتحاد الاشتراكي منحني الفرصة ودخلت الحكومة باسم الحزب وأنا سعيد وفخور بذلك”.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى