مجتمع

قطب التعاونيات يحقق الفارق بملتقى مكناس

إقبال منقطع النظير على المنتجات المحلية والصناعات الطبيعية بأثمنة تنافسية

أضحى الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس موعدا سنويا بالنسبة إلى العديد من التعاونيات والجمعيات الفلاحية وسوقا مميزا لعرض منتوجها والتعريف به والبحث عن فرص لتسويقه وطنيا ودوليا. ويعتبر قطب سوق المنتوجات المحلية، الذي يضم العديد من التعاونيات والجمعيات نقطة استقطاب للزوار الذين لا يتوقفون عن التنقل بين الأروقة بحثا عن منتوجات تستجيب لطلباتهم بأثمنة مناسبة .
ولعل ما يطغى على التعاونيات العارضة في الدورة الثانية عشرة للملتقى الدولي لهذه السنة، الحضور النسائي الوازن من مختلف المستويات والمناطق الجغرافية للمملكة، إذ أصبحت النساء أكثر إقبالا على هذا النوع من الوحدات الإنتاجية (الجمعيات و التعاونيات) التي تحقق لهن دخلا قارا يمكنهن من مواجهة تكاليف الحياة و إعالة أسرهن.
في هذا السياق، صرحت يامنة أجرود، رئيسة تعاونية “تاكمات أزياد” ورئيسة مجموعة ذات النفع الاقتصادي بجماعة أزيار بإداوتنان عمالة أكادير، المتخصصة في إنتاج زيت الأركان للتغذية ومواد التجميل وأملو البلدي، أن التعاونية مكنت من توفير مناصب شغل لأزيد من 600 امرأة، جلهن من الوسط القروي، كن يعانين الهشاشة والتهميش، لكن لديهن تجربة هامة في المجال ويحاولن اكتساب مهارات أخرى من أجل النهوض بالتعاونية، خاصة أن التنافسية شديدة على مستوى إنتاج وتسويق زيت الأركان ومشتقاته.
واعتبرت أجرود أن هذه الإستراتيجية حققت أهدافها المرجوة، المتمثلة في تحسين وضعية المرأة القروية داخل النسيج الأسري، مؤكدة أن المعرض يشكل إضافة نوعية لعمل التعاونية خاصة وأنها تمكنت من الظفر بعقود واتفاقيات شراكة مع مؤسسات مغربية وأجنبية لتسويق منتوجها.
وأضافت الرئيسة، في تصريح لـ”الصباح”، بأن هذه الأهداف تشمل أيضا تنمية روح المبادرة لدى النساء وتمكينهن من تطوير قدراتهن الذاتية عبر برامج محو الأمية والتكوين والتأطير والتوعية، موضحة أن المنتوج الذي تسهر النساء على إنتاجه بالتعاونية يسوق بشكل منظم، ويحقق لهن دخلا قارا يساعدهن على مواجهة متطلبات الحياة.
ومن جانبه، أبرز امبارك ملاسة، رئيس تعاونية مناحل آيت باعمران لتربية النحل بسيدي ايفني بجهة كلميم وادنون أن تعاونيته وجدت طريقها للأسواق الممتازة المحلية وبمختلف مناطق المملكة وطورت عملها وأصبحت تصدر لأكبر الشركات العالمية للتجميل ذات العلامة المتميزة.
وأشار إلى أن الدولة تشجع على إحداث مثل هذه الجمعيات والتعاونيات وتدعمها خاصة عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووكالة التنمية الاجتماعية مع الاتحاد الأوربي والتعاون الوطني، مضيفا أنه يبقى على هذه الوحدات أن تنظم نفسها أكثر لتكون في مستوى المنافسة التي تتطلب احترام معايير الجودة مدخلا أساسيا إلى الأسواق المحلية و الدولية.
حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق