fbpx
ملف عـــــــدالة

جريمة الاتجار في المخدرات أكثر انتشارا في رمضان

جرائم السرقة بالنشل والخطف تأتي في الدرجة الثالثة والأمن عالج 3240 قضية وأوقف 4150 مشتبها فيه

شهر رمضان هو شهر العبادة والتنسك والابتعاد عن الملذات والآثام والتصالح مع الذات والخالق، لكنه أيضا شهر تتوتر فيه أعصاب الكثيرين، ويحتد فيه مزاجهم أو ما يعبر عنه المغاربة ب»الترمضينة» في إشارة إلى الخلافات المرورية المتعددة، والشجارات اللفظية والجسدية بالشارع العام، والسجالات المحتدمة والخلافات المتعددة لأسباب تافهة. وإذا كنا نتحدث دائما عن هذا الجانب السلبي الذي يعكر صفو شهر رمضان، ونفرد حيزا كبيرا للكلام عن وضعية الإجرام والمظهر العام للانحراف في هذا الشهر المبارك، فإن ذلك كان يعتمد بالأساس على معاينات واقعية للوضع المعيش وعلى ملاحظات المواطنين، بيد أن «الصباح» حاولت إعادة استقراء هذا الوضع من خلال ملامسة واقع الإجرام من خلال الإحصائيات المسجلة في المدار الحضري خاصة في المدن الكبرى للمملكة.
وفي قراءة للأرقام والإحصائيات المسجلة لدى مصالح الأمن، يلاحظ أن الأسبوعين الأولين من شهر رمضان الجاري تميزا بتسجيل 3240 قضية وإيقاف ما يقارب 4150 مشتبها فيه في مختلف مدن المملكة، 2864 منهم ضبطوا في حالة تلبس من أجل قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات والأقراص الطبية المهلوسة والسرقات بالخطف والنشل.
وأوقفت المصالح الأمنية خلال الفترة نفسها 1236 مبحوثا عنهم بناء على مذكرات بحث على الصعيد الوطني.
وحسب الإحصائيات نفسها (غير رسمية)، فإن الاتجار في المخدرات بشتى أصنافها يمثل الجريمة الأكثر تسجيلا خلال الأسبوعين الأولين من شهر رمضان الجاري، سواء من حيث عدد القضايا المسجلة أو الأشخاص الموقوفين، تليها في المرتبة الثانية الجرائم الماسة بالأخلاق العامة مثل الفساد والتحريض عليه والاغتصاب بإجمالي الأشخاص الموقوفين وبلغ 254 شخصا وفي المرتبة الثالثة جرائم السرقة بالنشل والسرقة بالخطف.
وبمقارنة الأرقام المشار إليها بإحصائيات ثلاث أسابيع الأولى من شهر رمضان الماضي، يلاحظ أن هذا الأخير تميز بتسجيل 7522 قضية وإيقاف ما يقارب 8944 مشتبها فيه في مختلف مدن المملكة، 6576 منهم ضبطوا في حالة تلبس من أجل قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات والأقراص الطبية المهلوسة والسرقات بالخطف أو النشل.. بينما أوقف 2368 شخصا مبحوثا عنه بناء على مذكرات بحث محررة في حقهم على الصعيد الوطني.
ومثل الاتجار في المخدرات بشتى أصنافها خلال شهر رمضان الماضي الجريمة الأكثر تسجيلا خلال هذه الفترة، سواء من حيث عدد القضايا المسجلة أو الأشخاص الموقوفين الذين ناهز عددهم 2535 شخصا، تليها في المرتبة الثانية الجرائم الماسة بالأخلاق العامة كالفساد والتحريض عليه والاغتصاب بإجمالي الأشخاص الموقوفين بلغ 488 شخصا، وفي المرتبة الثالثة جرائم السرقة بالنشل والسرقة بالخطف.
أما على مستوى جغرافية الإجرام، فجاءت ولاية الدار البيضاء خلال شهر رمضان الماضي في مقدمة المدن الأكثر تسجيلا للتدخلات الأمنية بمناسبة شهر رمضان، إذ تمت معالجة 1266 قضية قدم بموجبها أمام القضاء 1410 مشتبها فيها، تلتها مدينة الرباط ب704 قضية و792 شخصا موقوفا، تم جاءت بعد ذلك مدن فاس ب589 قضية و752 مشتبها فيه ومراكش ب574 قضية و702 شخصا.
وفي قراءة أخرى لما وراء الأرقام المسجلة، يلاحظ أن قضايا المخدرات هي الأكثر تسجيلا خلال شهر رمضان، ويعزى ذلك إلى عدد التدخلات الأمنية المرصودة للظاهرة سيما بالمدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، وتتزامن عادة هذه القضايا مع موعد الإفطار أو قبله، بينما تتسم الفترة الليلية بتسجيل قضايا المس بالأخلاق العامة والسرقات بالنشل والخطف إذ تكثر حركية المارة بالشوارع العامة للمملكة.
وبلغة الأرقام دائما، يلاحظ أن معدل الأشخاص الموقوفين يوميا في مختلف مدن المملكة ناهز 426 شخصا، وهي حصيلة بقدر ما تؤشر على نسبة الجنوح بقدر ما توضح حصيلة المجهودات الأمنية المبذولة لمكافحة الإجرام.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق