مجتمع

سكان سيدي الطيبي محرومون من شروط الحياة الكريمة

كشفت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان غياب متطلبات الحياة الكريمة من ماء وكهرباء ونظافة بمنطقة سيدي الطيبي بجهة الغرب الشراردة بني احسن، وتحدثت كذلك عن تعثر عملية إعادة الهيكلة واستمرار مشكل أصحاب البقع التي تم تسليمها لأشخاص آخرين «لا علاقة لهم بالمنطقة وليسوا بالفقراء ليستفيدوا في منطقة خاصة بإعادة إيواء قاطني دور الصفيح».

وقالت الرابطة، إنها وجهت إلى والي الجهة أحمد الموساوي، ضمت ملفا متكاملا حول كل هذه المشاكل، وتم عقد لقاءات بين الجمعيات المحلية ورؤساء المصالح المختلفة تم إثرها التوقيع على محضر «لم يتم تنفيذ أغلب بنوده». وحذرت مما أسمته الوضع الاجتماعي المحتقن الذي يتفاقم نتيجة ظروف الحياة الصعبة التي يعيشها السكان.  
وحول ملف أراضي الجموع قالت الرابطة إن «الفساد الذي تعرفه هذه الأراضي»، نتيجة تواطؤ جهات نافذة بالمنطقة للاستفادة من هذه الأراضي رغم أنه «لا تتوفر فيهم الشروط لذلك»، ولفتت الانتباه إلى أنه «لم يتم اتخاذ أي إجراء يرمي إلى جعل هذه الأراضي قاطرة للتنمية المحلية الحقيقية، وإنهاء كافة النزاعات والاحتجاجات الناتجة «عن سوء التسيير والضبابية التي تطبع كل العمليت المتعلقة بهذه الأراضي».
وفي سياق آخر، أكدت الرابطة أن الوضع الصحي يعرف «ترديا»، فضلا عن تفاقم البطالة وعدم وجود حلول ملموسة للأسواق العشوائية المتناسلة، وقالت إن هذا الوضع الاجتماعي المتردي «يتم استغلاله لأغراض انتخابية وسياسية»، وأشارت إلى استمرار ظاهرة البناء العشوائي بالمنطقة «خاصة بالحنشة اولاد موسى وبئر الرامي سيدي سليمان وسيدي قاسم». وقالت إن مؤسسة العمران «تستمر في العمل بضبابية وهو ما يتطلب إيفاد لجنة لتقصي الحقائق في المضاربات التي يعرفها سوق البقع بهذه المؤسسة».
وتطرقت في رسالتها أيضا إلى ظروف العمال الفلاحيين، الذين أكدت أنهم يعيشون في ظروف «لا يحترم فيها الحد الأدنى من مدونة الشغل، إضافة إلى تعرضهم للطرد التعسفي»، ونبهت إلى أن المواد المدعمة المقدمة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعرف مجموعة من الخروقات «إذ أن الفئات التي يجب أن تستفيد منها لا تعرف عنها شيئا».
وطالبت الرابطة الوالي أحمد الموساوي «باتخاذ إجراءات ملموسة للحد من الهشاشة والفقر والتهميش، وإيقاف النزيف»، داعية إياه إلى «التصدي لهذا الوضع الحرج، وتكريس المفهوم الجديد للسلطة، والانكباب على قضايا المواطن الغرباوي»، كما دعته إلى «اقتحام ملفات الفساد والمفسدين واللوبيات المسيطرة على ثروات جهة الغرب».
كما حذرت من واقع التضييق على الحقوق والحريات، إذ أشارت إلى المنع الذي تعرضت له مؤتمراتها، إذ تحدثت عن واقعة اقتحام أحد مقراتها «وسرقة محتوياته ومصادرة لافتة خاصة بنا». ودعت سلطات الولاية إلى التحرك للتحري في هذا «الخرق الخطير للحقوق والحريات».

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق