حوادث

العملة الجزائرية تستهوي المهربين المغاربة

طلب كبير على ورقة ألفي دينار جزائري من قبل مهربي المخدرات

كشفت جريدة الخبر الجزائرية أن ورقة ألفي دينار جزائري أصبحت أكثـر تداولا من قبل المهربين المغاربة الذين يستلمونها من تجار العملة غير الشرعيين بالمغرب.
وأفادت الجريدة نفسها أنه في الوقت الذي يعاني الأجراء الجزائريون مشكل سحب رواتبهم من مكاتب بريد الجزائر أو الوكالات البنكية مع نهاية كل شهر بسبب نقض السيولة النقدية، فإن ورقة ألفي دينار المستحدثة لحل هذه الأزمة أصبحت أكثـر تداولا من قبل المهربين المغاربة الذين يستلمونها من تجار العملة غير الشرعيين بالمغرب.
صدق حدس المختصين في الاقتصاد والمالية الذين صرحوا بعد إعلان البنك المركزي الجزائري طبع ورقة ألفي دينار لمواجهة أزمة السيولة النقدية بالجزائر، أنها ستختفي عند أصحاب ‘’الشكارة’’ المكتنزين للأموال في بيوتهم، وستصبح بين يدي المهربين لسهولة نقلها مقارنة مع باقي الأوراق النقدية المتداولة في السوق الجزائرية، وهو  ما حدث بالضبط، إذ تم تحويل كميات هائلة منها إلى المغرب من قبل تجار المخدرات الذين انقضوا عليها بعد ظهورها مباشرة لتفضيل التعامل بها.
وما يثير الدهشة من خلال المعلومات التي استقتها ‘’الخبر’’ من متعاملين جزائريين مع مغاربة في التهريب عبر الحدود، أنه في الوقت الذي لم يتعرف جل الجزائريين بمن فيهم الأجراء على ورقة ألفي دينار ولم يلمسوها بأياديهم، فإن مهربين مغاربة يتداولونها كما لو أنهم استخرجوها من بنوكهم بحيث صاروا اليوم يسددون لنظرائهم الجزائريين في التعاملات المالية بواسطة أوراق ألفي دينار، ويردون على من يريد الاستفسار عن كيفية توفرها في المغرب واختفائها في الجزائر بالقول ‘’إذا أردت كمية كبيرة منها يمكن إحضارها لك».
وعن كيفية غزو هذا النوع من الأوراق النقدية لسوق العملة بالمغرب، أوضح عارفون بهذا الأمر للجريدة نفسها، أن تجار المخدرات في البلدين يتعاملون بالدينار الجزائري، فمن يوجدون بالجزائر يدفعون حق البضاعة السامة للمهربين المغاربة بالعملة الجزائرية وبمبالغ هائلة لا يمكن تحديدها، وعناصر الشبكة المغربية لترويج “الكيف” يدفعون حق ناقليها من الجزائريين بالعملة ذاتها. وبما أن ورقة 200 دينار تشكل صعوبة في نقلها بين البلدين، حين تفوق قيمتها الملايير، فإن المهربين كانوا يفضلون التعامل بورقة ألف دينار كلما أمكن، وبعد ميلاد ورقة ألفي دينار، وقبل أن تنتشر في الجزائر استحوذوا عليها لتسهيل عمليات القبض والدفع والتهريب. والأمر كذلك بالنسبة إلى تجار العملة في البلدين الذين استحوذوا على هذه الورقة التي يسهل تهريبها بكميات هائلة.
وتساءل من علموا بهذا الأمر كيف يمكن لمغاربة أن يتعاملوا بورقة نقدية جزائرية لم يتم تعميمها عبر كافة الوكالات المصرفية ومكاتب البريد؟ وما الجدوى من خلق هذه الفئة من النقود الورقية إذا لم تحل مشكل السيولة النقدية التي أرقت الأجراء الجزائريين الذين يجدون صعوبة في سحب رواتبهم مع نهاية كل شهر. وعلى النقيض حلت مشكل المكتنزين ومهربي العملة والمخدرات، حسب الجريدة نفسها.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق