fbpx
مجتمع

النقابات تستقبل الوردي بالتصعيد

إضراب وطني الأسبوع المقبل يشل المستشفيات العمومية يشارك فيه ممرضون وأطباء وصيادلة

لم تمهل النقابات الصحية الوزير البروفيسور الحسين الوردي، مزيدا من الوقت، لإعادة ترتيب أولوياته في القطاع، حتى دشنت ولايته الجديدة، بوقفات وإضرابات، انطلقت منذ الاثنين الماضي، وستتواصل الأربعاء المقبل، بخوض إضراب وطني إنذاري تضامنا مع حركة ممرضات وممرضين من أجل المعادلة، سيشارك فيه ممرضون وأطباء وصيادلة وتقنيون.
وقال رحال الحسيني، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن وزارة الصحة تواجه هذه الفئة بتسويفات وبمبررات واهية، بينت الأيام أنها كاذبة، مضيفا في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن وزير الصحة كان يلصق تهمة رفض المطلب بجبين وزارتي التعليم العالي والوظيفة العمومية، غير أن الأولى أكدت أن شهادات هذه الفئة تعادل الإجازة الوطنية، نافية بذلك مبررات الوزير.
وحسب الحسيني، فإن هذه الفئة، التي يقدر عدد المتضررين منها بشكل مباشر ب 15 ألفا، أغلبهم من خريجي السلك الأول من 1996 إلى 2015، خاضوا عدة أشكال احتجاجية للمطالبة بالمعادلة، والاستفادة من السلم 10 على غرار الخريجين الجدد، غير أن الوزير عبر مرارا عن تفهم مطلبهم، غير أنه لجأ إلى حيلة “الاختباء وراء وزارتين أخريين، وتبين في ما بعد أن وزارة الصحة هي التي ترفض المعادلة العلمية والإدارية، بل لا تضع هذا المطلب ضمن أولوياتها كما تضع مثلا الدفاع عن خوصصة قطاع الصحة”.
وتعيش فئة الممرضين والممرضات من المطالبين بالمعادلة، تهميشا كبيرا، يتجلى، حسب المسؤول النقابي نفسه، في غياب قانون أساسي يوضح مهامهم، وفي أجور غير عادلة، إضافة إلى سلالم لا تناسب سنوات التكوين، دون ذكر ظروف العمل المزرية.
وحسب المسؤول النقابي، فإن أغلب المؤشرات تؤكد بوضوح التوجه نحو التصعيد سواء في هذا الملف أو غيره، “لم تكشف الوزارة في عهد الحكومة الجديدة عن نية الاستجابة للمطالب، لذلك سيكون ردنا هو التصعيد”.
من جهته قال بيان أصدرته الجامعة نفسها إنه بعد النجاح “الكبير”، الذي عرفه اليوم الاحتجاجي الوطني، الذي دعت إلى تنفيذه الجامعة الوطنية للصحة، الاثنين الماضي، ضد قمع الأطر التمريضية المشاركة في الاعتصام الإنذاري ليومي 6 و7 أبريل الجاري أمام وزارة الصحة بالرباط، والذي خلف إصابات بالغة في صفوفهم، قررت النقابة الانضمام إلى الحركة وباقي النقابات الداعية إلى الإضراب الوطني، وشل أغلب مرافق المستشفيات العمومية.
ولحمل وزارة الصحة والحكومة على الاستجابة للمطلب العاجل للممرضين والممرضات، المتمثل في أجرأة معادلة دبلوم ممرض مجاز من الدولة، خريج معاهد تكوين الأطر في الميدان الصحي، بالإجازة خصوصا بعد اعتراف وزارة التعليم العالي بمماثلته للإجازة الوطنية، ستخوض الشغيلة الصحية إضرابا إنذاريا ستليه خطوات احتجاجية تصعيدية أخرى، إلى غاية فرض “إدماج خريجي السلكين الأول والثاني في السلالم الإدارية الملائمة وتمتيعهم على التوالي بالسلمين 10 و11 وتمكينهم من تطوير مسارهم العلمي والمعرفي والمهني وفق ما يتيحه نظام التكوين الحالي “إجازة -ماستر- دكتوراه (LMD)” والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لعموم الممرضات والممرضين وصون كرامتهم” تقول الجامعة.
ولن تقتصر المشاركة في الإضراب على الممرضين فحسب، بل دعت الجامعة عموم نساء ورجال الصحة، من ممرضين بمختلف أجيالهم وتخصصاتهم وأطباء وصيادلة وجراحي الأسنــان ومهندسين ومتصرفين وحاملي الدكتوراه العلميـــة والدراسات العليا والمعمقـــة والمتخصصة والماستر- المساعدين الطبيين – وتقنيين ومحررين ومساعدين إداريين ومساعدين تقنيين وحاملي الشهادات غير المدمجين في السلالم الملائمة، للمشاركة في الحركة الاحتجاجية للضغط على الوزير، الذي واجه عاصفة احتجاجات بعد أيام قليلة على تشكيل الحكومة الجديدة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى