fbpx
أســــــرة

أمراض الروماتيزم … المسكنات في بداية العلاج

الدكتور المسعودي قال إن اللجوء إلى الجراحة يأتي في المرحلة الأخيرة

قال الدكتور بوشعيب المسعودي، اختصاصي في أمراض الروماتيزم، إن علاج الانزلاق  الغضروفي، الذي يحدث بعد خروج مادة هلامية موجودة في القرص الغضروفي الموجود بين فقرات الظهر، ليضغط  على الأعصاب المقابلة لها ويسبب الألم، يتم عبر مراحل.
وأوضح  المسعودي أنه في المرحلة الأولى، يحتاج المريض إلى أخذ قسط من الراحة، مع ضرورة التمدد على فراش صحي، مشيرا إلى أن الاختصاصي في أمراض الروماتيزم، وبعد تشخيص المرض، يوصف للمريض مضادات الآلام والمسكنات القوية، التي تخفف الألم والالتهاب وتساعد على الاسترخاء، بالإضافة إلى مضادات الالتهاب.
وكشف المسعودي أنه في المرحلة الموالية من علاج الانزلاق الغضروفي، والذي يمكن أن يصيب كل فقرات العمود الفقري، علما أن فقرات الظهر القطنية أي أسفل الظهر، تعد الأكثر إصابة، تليها فقرات العمود الفقري العنقي، ويمكن الاستعانة، عند تحسن المريض، بالترويض الطبي وببعض التمارين والأدوية الموضعية مع التدليك دون الإفراط في ذلك، باعتبار أن الأمر يمكن أن يترتب عنه مشاكل صحية كثيرة.

وإذا لم تتوقف آلام المريض، قال المسعودي، إنه في هذه الحالة، يضطر الطبيب المعالج إلى إعطاء المريض أدوية أخرى، عبارة عن حقن تتكون من مضادات الالتهاب ذات مفعول قوي “وأمام استمرار أعراض المرض، من الممكن اللجوء إلى الجراحة، وهو آخر ما ينصح به عند عدم الاستجابة للعلاجات الدوائية والعلاجات الموضعية والمحلية والترويض الطبي”، على حد تعبيره.
وأوضح الاختصاصي في أمراض الروماتيزم، أن اللجوء إلى الجراحة، يكون ضروريا في الوقت الذي تستمر  فيه الآلام بشكل حاد، رغم  تناول الأدوية أو عند ظهور بعض العلامات مثل خدر في الأطراف أو بداية شلل جزئي أو عدم القدرة على المشي، مؤكدا أنه خلال الجراحة، يتم استئصال الجزء الخارج من الغضروف الضاغط على العصب بعدة طرق، وذلك حسب طبيعة المرض والطبيب الجراح.

الرياضة بعد الجراحة
شدد المسعودي في حديثه مع “الصباح”، على أهمية استشارة المتخصص في أمراض الروماتيزم، مباشرة بعد ظهور الأعراض الأولى للمرض، وذلك من أجل تشخيصه في وقت مبكر، وتفادي الجراحة التي “تشكل عبءا ماديا ومعنويا على المريض وعلى الأسرة”، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، كشف مختصون أنه ليس هناك داع للحذر المبالغ فيه بعد إجراء جراحة الانزلاق الغضروفي، إذ ينصحون المرضى بضرورة العودة إلى ممارسة حياتهم بشكل عاد،  بعد إجراء الجراحة بدلا من التوقف عن ممارسة الأنشطة البدنية تماما. ويستند الاختصاصيون في رأيهم إلى دراسة علمية أثبتت تحسن حالة المرضى الذين قاموا بممارسة الأنشطة البدنية بعد إجراء الجراحة، بصورة أفضل إلى حد ما من غيرهم.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى