fbpx
الأولى

160 مليارا كلفة منازعات الدولة

لجنة فصل النزاعات عالجت 86 طلب تعويض ونصف مليار لضحايا “اكديم إزيك” والإرهاب

 

كشفت معطيات جديدة، صرف تعويضات بقيمة تتجاوز نصف مليار (حوالي 650 مليونا)، لفائدة المتضررين من بعض الأحداث الاستثنائية، التي طرحت فيها مسؤولية الدولة، ويتعلق الأمر بضحايا تفكيك مخيم «اكديم إزيك» والهجمات الإرهابية، وكذا انفجار الألغام في المناطق الجنوبية، وذلك في سياق تسوية ودية دبرتها لجنة فصل المنازعات لدى الوكالة القضائية للمملكة، همت معالجة 86 طلب تعويض في هذا الشأن.

وأفادت المعطيات ذاتها ارتفاع عدد القضايا التي توصلت بها الوكالة القضائية للمملكة، والتي تنتصب الدولة طرفا فيها، إلى 14 ألفا و203 ملفات قضائية خلال السنة ما قبل الماضية، بزيادة نسبتها 30 % مقارنة مع سنة سابقة، أي ما يعادل ثلاثة آلاف و273 ملفا، فيما تستحوذ المنازعات الإدارية على أزيد من نصف مجموع القضايا (54 %)، متبوعة بالمنازعات القضائية بنسبة 40 %، في حين لم تتجاوز نسبة القضايا موضوع مساطر ودية 5 %. وتصدرت القطاعات الوزارية قائمة المنازعات القضائية التي رصدتها الوكالة القضائية للمملكة، إذ مثلت 77 % من مجموع القضايا، متبوعة بالدعاوى المتعلقة بالجماعات الترابية بنسبة 9 %، والمؤسسات العمومية بنسبة 8 %، وكذا المندوبيات السامية والعامة بنسبة لا تتجاوز 6 %، علما أن الوكالة تضطلع بالدفاعات عن الوزارات ومصالحها، فيما تلجأ الجماعات والمؤسسات إلى خدمات المحامين لتولي الدفاع عنها أمام القضاء.

وبلغت الوكالة القضائية للمملكة بخمسة آلاف و321 حكما قضائيا ضد الدولة، عن طريق المحكمة أو عبر مصالح رئاسة الحكومة، أو الإدارات العمومية، فيما تجاوزت قيمة التعويضات المطالب بها ضمن هذه الأحكام 250 مليار سنتيم، تدخلت الوكالة أمام المحاكم لتقليصها بنسبة 37 %، ليستقر إجمالي مبلغ التعويضات المستحق عند 160 مليارا.

وسجلت مضامين التقرير السنوي للوكالة القضائية للمملكة، ارتفاع تكاليف تقاضي الدولة، إذ تستعين الوكالة بخدمات مكاتب محاماة، وعمدت في هذا الشأن، إلى تصفية 862 فاتورة أتعاب بقيمة إجمالية بلغت حوالي 294 مليون سنتيم، أي ما متوسطه ثلاثة آلاف و406 دراهم، في الوقت الذي تمكنت المؤسسة من استرجاع أزيد من 106 ملايين سنتيم إلى الخزينة، عبر مسطرة استرداد صوائر الدولة واستعادة المبالغ المختلسة.

ومكن التنسيق بين الوكالة القضائية للمملكة ومديرية المنشآت العامة والخصوصية ومديرية أملاك الدولة، من استرجاع ما يفوق أربعة ملايير و288 مليونا، فيما بررت الوكالة ارتفاع عدد القضايا ضد الدولة، بتداعيات دستور 2011، الذي وسع مجالات مسؤوليتها، إضافة إلى إحداث المحاكم المتخصصة، وتطور وعي المواطنين بالحق في مقاضاة الدولة عن القرارات الإدارية وأنشطتها المادية، ناهيك عن الإصلاحات البنيوية الكبرى التي انخرط فيها المغرب، عبر مشاريع تنموية همت مختلف الجهات.

وتشير طبيعة القضايا التي تنتصب فيها الدولة طرفا، إلى استحواذ الإخلال بالمسؤولية العقدية أو التقصيرية على أزيد من ثلث القضايا (34 %)، متبوعة بالقضايا المتعلقة بطعون الإلغاء (17 %)، تليها الملفات الخاصة بالقضايا الجنحية والنزاعات المدنية بنسبة 10 %، ثم الدعاوى القضائية المرتبطة بالمجال الاجتماعي بنسبة لا تتجاوز 9 %.

بدر الدين عتيقي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى