fbpx
وطنية

تفاصيل خطة الانفصاليين لنقل الفوضى إلى مدن مجاورة

كشفت مصادر مطلعة تفاصيل جديدة عن العمليات التخريبية التي شهدتها مدينة العيون، بداية الأسبوع الجاري، وإشراف قادة بوليساريو في مخيمات تندوف على تنظيمها لتأجيج الأوضاع.
وقالت المصادر نفسها إن عدة تقارير تحدثت عن تجنيد طلبة صحراويين بمختلف المدن، خاصة القريبة من الأقاليم الجنوبية من أجل تنفيذ مخططات كان مهيأ لها مسبقا بشكل دقيق، وهدفها إلحاق خسائر مادية في العيون، ومحاولة نقل الأحداث إلى بعض الأحياء الجامعية في أكادير ومراكش ومدن أخرى لإلحاق خسائر  كبيرة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن أجهزة الاستعلامات العامة كانت على علم بمخططات الانفصاليين بناء على معلومات متأكد منها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن طلبة يدينون بالولاء لقادة بوليساريو ويقطنون بالحي الجامعي بمراكش لجؤوا، في الآونة الأخيرة، إلى تنظيم رحلات إلى العيون من أجل تلقي الأوامر وحبك بعض المؤامرات والأحداث لخلق حالة من الفوضى، في حين نظم آخرون تجمعات سرية لغسل دماغ باقي الطلبة المتحدرين من الأقاليم الجنوبية، وحثهم على المشاركة في كل «الاحتجاجات»، بل أحيانا إجبارهم على الرضوخ إلى مطالبهم بترهيبهم.
ولم تخف المصادر نفسها أن عمليات التخريب التي شهدتها العيون كانت مدروسة بشكل دقيق، وأن كل المنشآت والمرافق العمومية التي تعرضت إلى التخريب كانت ضمن  قائمة الأماكن المستهدفة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن أدلة ملموسة تؤكد أن  قادة الانفصاليين بالعيون تلقوا تعليمات مباشرة من مخيمات تندوف لخلق حالة من الفوضى، وإلحاق خسائر مادية فادحة، وتقديم بعض المصابين على أنهم «ضحايا  اعتداءات» رجال الأمن من أجل تسويق الأحداث على أنها «انتفاضة للصحراويين»، إلا أن المصالح الأمنية انتبهت إلى الخطة، وفضلت عدم الانسياق وراء مخططاتهم.
وذكرت المصادر ذاتها أن الطلبة الانفصاليين القاطنين بمراكش، مثلا، وزعوا الأدوار فيما بينهم بدقة، فقبل الأحداث التي عرفتها العيون التحقت مجموعة منهم للمشاركة في حصار مخيم»اكديم إيزيك»، ومنع  كل من يحاول مغادرته، وساهم آخرون، بشكل واضح، في بعض العمليات التخريبية التي تعرضت لها مؤسسات ومنشآت بالعيون، في حين كلف آخرون بالمرابطة في مراكش والعمل على خلق حالة من الفوضى داخل الحي الجامعي وبعض الكليات، إلا أن تطور الأحداث دفع الأخيرين إلى الهجرة إلى العيون للمشاركة في الأحداث التي ذهب ضحيتها رجال أمن.
وأفادت المصادر نفسها أن تحركات الطلبة الصحراويين بمراكش كانت تحت المراقبة، خصوصا أنهم يعتبرون «قوة فاعلة» في مليشيات الانفصاليين، إذ سبق لهم أن واجهوا، غير ما مرة، القوات الأمنية بالمدينة الحمراء، آخرها الأحداث التي شهدها الحي الجامعي، واستعان بعضهم بالسيوف والخناجر والهراوات لاقتحام الحي، واحتلال بعض غرفه بعد تكسير الأقفال، وطرد حراس الأمن الخاصين، مما أثار استنفار  مختلف المصالح الأمنية بالمدينة الحمراء،  بحثا عن المتسببين في حالة الفوضى، علما أن مثل هذه الأحداث تكشف طبيعة الاستعدادات التي كان الصحراويون الانفصاليون يقومون بها تحت إشراف زعمائهم.
وفي السياق نفسه، حلت بالعيون قوات أمنية وعناصر من استعلامات مراكش، هدفها ضبط هوية بعض المشتبه فيهم والمساهمة في ردع الانفصاليين.
خالد العطاوي (موفد الصباح إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى