الأولى

500 رصاصة و5 مسدسات بحوزة عصابة الذهب

مصري ومهاجر قادا عملية السطو والأبحاث جارية لاسترداد المسروقات

واصلت عناصر الشرطة القضائية الولائية بالبيضاء، مساء أول أمس (الأحد) وصبيحة أمس (الاثنين)، تفكيك العصابة الإجرامية المسلحة التي استولت، في فاتح غشت الجاري، على 11 كيلوغراما من الذهب، بطريقة الأفلام الهوليودية، وباستعمال سلاح ناري من عيار 9 ملمترات.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن مصلحة الشرطة القضائية وضعت يدها على صيد ثمين، إذ تمكنت من الوصول إلى أربعة متهمين، وحجز ذخيرة حية ودراجات نارية من الحجم الكبير.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن إيقاف المتهم الأول، الملقب بـ «المصري»، السبت الماضي، مكن من الاهتداء إلى باقي مشاركيه وتحديد هوياتهم، وبالتالي إيقاف ثلاثة منهم أول أمس (الأحد). وانتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى شقة تقع خلف ملعب العربي بن مبارك (ستاد فيليب)، كان يتخذها الجناة مكانا للتخطيط والتجمع، حيث حجزت أربعة مسدسات من عيار 9 ملمترات و500 رصاصة، إضافة إلى مسدس صغير الحجم.
وعلم أيضا أن الأسلحة أدخلها مهاجر مغربي على مراحل، كما أن أفراد العصابة سبق لهم أن نفذوا عمليات سطو ببعض المدن، منها برشيد.
وحسب مصادر متطابقة، فإن أفراد العصابة تجمعهم عدة قواسم مشتركة، إذ أن جلهم يقطن حي المعاريف، وهم من أبناء الميسورين، أكثر من ذلك أنهم يمتلكون مشاريع تجارية خاصة. كما أن أعمارهم متقاربة، إذ أن أصغرهم يبلغ من العمر 26 سنة فيما الأكبر يبلغ 35 سنة، وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم يشتركون في عشق ركوب الدراجات كبيرة الحجم. وبخصوص هويات المتهمين، فقد أفادت المصادر نفسها أن الملقب بـ «المصري»، أبوه مصري الجنسية مقيم بالمغرب وكان يشتغل في مجال التعليم قبل التقاعد، وتمكن الابن من إنجاز مشروع تجاري يديره شخصيا، أما المتهم الثاني فيملك محلا لبيع الدراجات النارية، فيما الثالث يملك مقهى.
وبخصوص عملية السطو على 11 كيلوغراما من الذهب، أوضحت مصادر «الصباح» أن المتهمين خططوا لها منذ أزيد من 5 أشهر، وكانوا يخططون للسطو على كمية أكبر، ففكروا في ترصد المعشرين بالقرب من بوابة مصلحة الجمارك التي يتم فيها تعشير الذهب، قبل أن يصبح قابلا للتداول في الأسواق.
وأوردت المصادر نفسها أن البحث مازال جاريا عن متهم آخر، ويتعلق الأمر بمهاجر بأوربا، إذ أن كمية الذهب المسروق مازالت بحوزته.
وعلمت «الصباح» أن حل لغز الجريمة تم بفضل المهارات الخاصة لرئيس مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، إذ اتبع مسارا دقيقا قاده إلى تحديد هوية المتورطين، ليتم التنسيق بعد ذلك مع رئيسي الشرطة القضائية لعين السبع والفداء، في محاولة لتطويق المتهمين.
وكانت الأبحاث سارت، منذ البداية، باتباع مسار الدراجة النارية المستعملة في الجريمة، والتي تخلص منها الجانيان بتجزئة «وكانتي» بطريق آزمور في جماعة آنفا، إذ تبين أنها مسروقة من أوربا منذ 2009، لتقتفي عناصر الشرطة القضائية أثرها وتعتقل خمسة أشخاص تبين أنهم سبق أن باعوا الدراجة النارية أو اقتنوها، رغم علمهم أنها مسروقة، ليحالوا على العدالة في الأسبوع الأول من رمضان، متابعين في حالة اعتقال، فيما تواصلت الأبحاث إلى أن تم الوصول إلى المتهم الأول الذي كان آخر من اقتنى الدراجة النارية، ليعمد المحققون إلى رسم صورة تقريبية له بناء على مواصفاته التي أدلى بها البائع الأخير.

المصطفى صفر والصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق