الأولى

الفاسي: هناك جاسوس بيننا

قال إن أحزابا لا تريد إجراء انتخابات مبكرة وترغب في أن يكون هناك فراغ

قال عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، عند افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة أول أمس (الأحد)، إن هناك «جاسوسا» داخل اللجنة التنفيذية للحزب، ينقل المداولات إلى صحيفة بعينها، في إشارة إلى «الصباح» التي سبق لها أن انفردت بنشر خبر عن غضب الوزير الأول حول كيفية تدبير وزارة الداخلية للانتخابات المقبلة، وذلك خلال أحد الاجتماعات الأسبوعية للجنة نفسها. وأوضح الفاسي أن مداولات اللجنة التنفيذية تنشر يوم الجمعة بالتحديد، إلا أنه في الاجتماع الأخير، نشرت تفاصيل كاملة عما دار في الاجتماع الأسبوعي لأعضاء اللجنة التنفيذية، مما يشبه المحضر.
واستنكر الأمين العام لحزب الاستقلال، في معرض تدخله أمام برلمان حزبه، بشدة هذا السلوك الذي وصفه بـ «الخطير»، وعلى الفور، يقول مصدر استقلالي، ارتفعت أصوات المجلس الوطني للكشف عن هوية واسم «الجاسوس» المفترض ومحاسبته، بيد أن عباس عاد وقال «إنه لا يتوفر على دلائل مقنعة، وهناك شكوك تدور حول الفاعل».
من جهة أخرى، قال الفاسي إن «هناك أحزابا لا تريد إجراء انتخابات مبكرة، وترغب في أن  يكون هناك فراغ، وهو أمر لا تريده الأحزاب الجادة».
كما قال إن «وزارة الداخلية تقوم بعملها وتحاول أن يكون هناك توافق، وذلك بهدف التقدم إلى الأفضل»، مضيفا أن «حزب الاستقلال قدم عدة مقترحات جادة سيدافع عنها بقوة، في حين سيتوافق حول بقية النقط التي تهم مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، ومشروع قانون الأحزاب، ومشروع قانون تجديد اللوائح الانتخابية، ومشروع قانون يقضي بتجديد شروط الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات·
وبرأ الأمين العام لحزب الاستقلال وزارة الداخلية من كل «الاتهامات» التي تلصق بها بخصوص طريقة تعاطيها في الإعداد لكل المحطات الانتخابية المقبلة، عكس بعض الأحزاب التي «تناضل» من أجل تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

اندلعت على هامش اجتماع المجلس الوطني، الذي تميز بحضور لافت لجل أعضائه، وبمشاركة جميع وزراء الحزب، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأغلب برلمانيي الحزب، حرب العرائض، التي طالب الموقعون عليها بما أسموه «الشفافية في إعداد اللوائح الوطنية والمحلية»، كما ارتفعت أصوات استقلالية مطالبة بعدم تزكية بعض الأسماء الاستقلالية التي عمرت أكثر من 10 سنوات في البرلمان، سيما على مستوى اللائحة الوطنية، في إشارة إلى قياديات في الحزب، أبرزهن لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي في مجلس النواب، التي ظلت تقود اللائحة الوطنية للحزب، ونعيمة خلدون، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، ومحجوبة الزبير، زوجة الزعيم النقابي عبد الرزاق أفيلال.
وعلمت «الصباح» أن جناح حميد شباط داخل اللجنة التنفيذية والشبيبة الاستقلالية يدفع في اتجاه عدم إعادة ترشيحهن، وراج على هامش اجتماع المجلس الوطني للحزب، نقاش مستفيض، حول الاسم الذي يخلف عباس الفاسي على رأس الأمانة العامة، وبرز من جديد اسم محمد الوفا، بينما بدأ اسم محمد الخليفة، يتراجع إلى الخلف، عندما ظهر للوجود اسم سفير المغرب في البرازيل الذي يستعد لجمع حقائبه الدبلوماسية، والعودة إلى المغرب قريبا، بحثا عن كرسي الأمانة العامة الذي لن يتنافس حوله عبد الواحد الفاسي، النجل الأكبر لعلال الفاسي، المدعوم من طرف آل الفاسي في الحزب ومن جل وزراء «الميزان» والمنظمات الموازية.
عبدالله الكوزي

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق