الأولى

عشر سنوات لخبير متفجرات بالرباط

فرقة خاصة من الدرك عثرت بحوزته على 2000 عيار ناري وأزيد من طن من المتفجرات

قضت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، الأسبوع الماضي، بإدانة 7 أشخاص متورطين في تصنيع وتوزيع مواد متفجرة، وأصدرت في حقهم عقوبات سجنية تراوحت ما بين 3 و10 سنوات.
ووفق مصدر مطلع، قضت المحكمة العسكرية في حق المتهم الرئيسي، وهو صاحب معمل لتصنيع المتفجرات، وخبير متفجرات

اعتقل بالبيضاء، بعشر سنوات سجنا، فيما أصدرت المحكمة نفسها عقوبات حبسية لمدة ثلاث سنوات في حق أربعة موزعين على الصعيد الوطني، اعتقلوا بسلا، وبثلاث سنوات في حق شاب كان يرافق أحد المتابعين في الملف.
وأحيل مالك معمل تصنيع المتفجرات بالصويرة، وخبير المتفجرات بالبيضاء، رفقة الموزعين الموقوفين بسلا، على أنظار مديرية العدل العسكري قبل مدة، بعد الأبحاث والتحريات التي باشرها ضباط من الدرك الملكي والمكتب الخامس للجيش، إثر عثور فرقة خاصة من الدرك على مواد تفجيرية خطيرة تقدر بحوالي طن ونصف طن من المتفجرات، و2000 عيار ناري، كانت مخصصة للتوزيع في السوق السوداء. وداهم رجال الدرك الملكي، مصحوبين بالكلاب المدربة، منازل المبحوث عنهم في سلا والصويرة والبيضاء، وألقوا القبض عليهم، كما عثروا في كل منزل على مئات الكيلوغرامات من البارود والرصاص الحي.
وتشير التحريات إلى أن المتهم الرئيسي يمتلك تجربة كبيرة في مجال تصنيع المتفجرات، التي تبين، بعد إجراء تحاليل على عينات منها، أنها مكونة من مواد كيماوية شبيهة بالمواد التي تستخدم في صناعة الأحزمة الناسفة. وصرح صاحب المصنع السري الموجود بالصويرة، في اعترافاته، أنه يعتمد على خبرة المتهم الذي يشتغل «موظفا» لديه في المصنع، باعتباره خبيرا في صناعة المتفجرات.
وأقر الموقوفون بصنع وحيازة المتفجرات، لكن فقط من أجل بيعها لأشخاص يحترفون «التبوريدة» في المواسم السنوية والأسواق القروية، مشيرين إلى أنهم لم يكونوا يعتقدون أنهم يمارسون أنشطة غير مشروعة، وأن طبيعة تجارتهم يعاقب عليها القانون.
وأكد الموزعون أنهم أخذوا حرفة الاتجار في البارود عن آبائهم وأجدادهم، وأن الأمر يدخل في إطار أعراف وتقاليد القبيلة التي ينتمون إليها، نافين وجود أي سوء نية.
وانطلقت الأبحاث في هذا الملف بعد معلومات أدلى بها شخص ضبطت بحوزته متفجرات، عبارة عن كمية من «البارود». وبعد التحري معه، صرح بأنه كان بصدد بيعها إلى مواطن فرنسي، تبين أنه صيدلي وكان يرغب في استخدامها لأغراض علمية.
يذكر أن الدولة، في شخص وزارة الداخلية، فرضت شروطا وإجراءات مشددة على تجارة البارود في المواسم وبعض الاحتفالات الوطنية، وصار حضور خبير متفجرات ضروريا في أي عملية بيع. ووصلت صرامة الدولة إلى حد التلويح بإلغاء مواسم سنوية عديدة، خصوصا مع تنامي التهديدات الإرهابية.

 

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق