fbpx
اذاعة وتلفزيون

“دوزيم ” تقتحم عالم التوحد

مخرج “علي يا علي” قال إن الفكرة راودته بعد تقربه من طفل متوحد

 اختارت القناة الثانية «دوزيم»، لمناسبة اليوم العالمي للتوحد، عرض فيلم تلفزيوني، للتعريف بهذا الاضطراب الذي يعانيه الكثير من المغاربة، والذي غالبا ما يظهر على الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثالثة.

وتهدف القناة، أيضا، من خلال عرض فيلم «علي يا علي»، الأحد الماضي، وهو من توقيع المخرج عبد الحي العراقي، إلى تسليط الأضواء على معاناة عائلات المرضى، وكيف أنه بسبب «التوحد»، يمكن أن تنقلب حياتهم رأسا على عقب.

ويروي الفيلم، قصة الطفل علي ذي سبع سنوات، ليس مثل غيره من الأطفال، إذ أنه مختلف جدا عن أقرانه، لا يحدث صوتا، ويتصرف بطريقة غريبة، علما أنه متعلق وقريب جدا من الطبيعة وجميع مكوناتها، قبل أن تكتشف عائلته أنه يعاني اضطراب التوحد.

وحسب أحداث الفيلم التلفزيوني، فإن عائلة الطفل وزملاءه ، لم يتفهموا، في بادئ الأمر، حالته الصحية، قبل أن  تحاول والدته «جميلة» جاهدة التعرف على مرضه لمعالجته. وفي رحلة اكتشاف مرض ابنها، وإعطاء تفسير  لتصرفاته غير الطبيعية، لجأت إلى «الأولياء الصالحين» وطرق التداوي التقليدية، وهو الأمر الذي كان يلزمها  الغياب عن العمل،  إلى أن فوجئت  بأنها مفصولة عنه.

وستقلب موازين الحكاية، في الوقت الذي يتخذ زميلها «بشير» خطوة شجاعة تخلو من الأنانية لصالح الطفل علي، وتستمر أحداث الفيلم «علي يا علي» في قالب  تشويقي، وهو فيلم تكلف بكتابة  السيناريو  الخاص به وإخراجه عبد الحي العراقي، ومن بطولة الطفل زياد حمان، الممثلة فاطمة الزهراء بناصر، فاطمة وشاي، ونبيل عاطف، وحميد نجاح ومجموعة من الممثلين المغاربة.

وفي سياق متصل، جاء اختيار الطفل زياد حمان، للعب دور البطولة، بعد إجراء  كاستينغ، إذ حسب ما أكده في تصريحات صحافية، فإن دوره في فيلم «علي يا علي»،  يعد أول خطوة له في المجال الفني، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يجسد أدوارا أخرى، إذا لم تكن على حساب دراسته.

 وقال المخرج عبد الحي العراقي، في حديثه مع «الصباح»، إنه من بين 100 طفل شاركوا في الكاستينغ، وقع  الاختيار على  زياد، وذلك بعدما لمس تفاهما بينه وبين فاطمة الزهراء بناصر، التي تجسد دور والدته في الفيلم.

وأوضح العراقي أن فكرة إنجاز فيلم حول اضطراب التوحد، راودته في الوقت الذي تقرب فيه من طفل يعانيه، مشيرا إلى أن الطفل الذي يقطن قرب مكتبه، زاره في أحد الأيام ليعبر عن رغبته في المشاركة في تصوير فيلم، فوجئت والدته لتواصله  وتجاوبه معه وكيف أنه يجيب على أسئلته دون تردد، على حد تعبيره.

 وكشف المتحدث ذاته أنه في الوقت الذي قرر فيه الاشتغال على الموضوع، التقى مجموعة من الأمهات، خضن رحلة البحث عن الجمعيات لتقديم يد المساعدة لأبنائهن، وكيف أنهن واجهن الكثير من  المشاكل قبل اكتشاف  طبيعة الاضطراب الذي يعانيه أطفالهن «حاولت في بادئ الأمر إعطاء الدور الرئيسي للطفل المتوحد، إلا أن مدة التصوير حالت دون ذلك، فوقع الاختيار على زياد ليجسد دور طفل يعاني التوحد».

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق