fbpx
حوادث

طالبان يقرصنان البطائق البنكية

يدرسان بمعهد متخصص للتكنولوجيا واحترفا النصب على الأنترنت 

 

أحالت فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة على أنظار وكيل الملك، الأحد الماضي، طالبين بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بمكناس في حالة اعتقال، بعد متابعتهما بتهم النصب والدخول إلى نظم المعالجة الآلية للمعطيات وإتلاف نظام المعالجة الآلية للمعطيات وإعداد برامج للمعلوماتيات ومعطيات لارتكاب جرائم المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات ومخالفة قانون الصرف وعدم التصريح لدى الجمارك بالأوراق البنكية المستوردة بعملة أجنبية.

كما توبع أستاذ لمادة الرياضيات يشتغل بمنطقة سيدي عابد إقليم الجديدة في حالة سراح، بتهمة مخالفة قانون الصرف وعدم التصريح لدى الجمارك بالأوراق البنكية المستوردة بعملة أجنبية.

وتعود وقائع القضية عندما تقدم الأستاذ بشكاية يفيد فيها أنه تعرض للنصب، وإثرها استمعت إليه الضابطة القضائية بالجديدة في محضر قانوني، صرح من خلاله أنه يشتغل أستاذا وبالموازاة مع عمله يقوم منذ ما يناهز السنة تقريبا بالتداول عن طريق الأنترنت وذلك باستثمار قسط من المال في شراء وبيع أسهم خاصة بمنصات أجنبية ك: POLONIEX و XM.

ولهذا الغرض يضيف المشتكي أنه غالبا ما يحتاج إلى تحويل المبالغ المالية التي يرغب في استثمارها إلى الدولار الأمريكي أو عملة BITCOINS.

وصرح المشتكي أنه في غضون يناير 2017 أنشأ حسابا بنكيا دوليا على الأنترنت عن طريق البنك الإلكتروني وأودع به دولارات تحصل عليها سابقا من خلال التجارة الإلكترونية عبر المواقع السالفة الذكر، كما أفاد أنه وبحكم إلمامه بالموضوع كان غالبا ما يقوم بالبحث والانضمام إلى مجموعات عبر تطبيق «واتساب» مخصصة لبيع وشراء العملات الأجنبية مقابل الدرهم، وكذا لطرح المستجدات والمعلومات الخاصة بمجال التداول عن طريق الأنترنت، موضحا أنه في غضون فبراير من 2017 قام بالولوج إلى إحدى المجموعات عبر تطبيق «واتساب» والتي تضم 108 منخرطين أغلبهم من المملكة المغربية ويديره بعض الأفراد بعد التعرف على رقم نداءاتهم، ويعملون على تشارك المعلومات فيما بينهم وطرح مستجدات التداول عن طريق الشبكة العنكبوتية أو ما يعرف بمصطلح TRADING.

وأشار المشتكي في محضر الاستماع إليه أنه ربط علاقات مع أصدقاء ضمن مجموعات أخرى مخصصة للغرض نفسه، بعدما وجد إعلانا في إحدى المجموعات عبر تطبيـــــــــــــــــــــق «واتساب»، لصاحبه المشتكى به، بعدما وضع العبارة التالية «الإخوان لي خاصو الصولد باير». ويضيف الأستاذ في تصريحاته أنه استجاب فورا لطلب المتهم وقام بمراسلته عبر المحادثة الخاصة واستفسره عما إذ كان يتوفر على حساب على البنك الإلكتروني، وعلى المبلغ الذي يرغب في اقتنائه، وقال له إنه يرغب في اقتناء مبلغ 2000 دولار أمريكي ليرد عليه المتهم الأول أنه لا يتوفر على المبلغ المطلوب، لكنه يمتلك 347 دولارا أمريكيا فقط. وفي سياق المحادثة التي جمعت بينهما بعدما أطلعه على اقتناء مبلغ مالي بالعملة الصعبة لحاجته الماسة في التداول عن طريق الأنترنت، وبعد أخذ ورد اتفقا في الأخير على مبلغ 10 دراهم مقابل الدولار الواحد.

 وأضاف المشتكي أنه بتاريخ 22/02/2017 اتفق مع المشتكى به على اقتناء 240 دولار مقابل 2400 درهم كما أشعره بضرورة تحويل المبلغ المالي عن طريق إحدى وكالات تحويل الأموال، فرفض المشتكى به، وألح على تحويل المبلغ المالي في حسابه البنكي مباشرة لتأمين العملية، وهي الطريقة التي وافق عليها الأستاذ الضحية. وبعدما تمت عملية التحويل وأرسل له صورة شمسية تخص الوصل الخاص بعمليــــــــــــــــة التحــــــــــــــويل، أصبح المتهــــــــــــــــــــم يتماطل بحجة أنه غير موجود في منزله وأن صبيب الأنترنت ضعيف لا يسمح بمباشرة عملية التحويل الحسابي على البنك الإلكتروني.

وأضاف الأستاذ في محضر أقواله أنه اكتشف أنه ضحية نصب من قبل الطالب الذي يقطن بمكناس، وأصر على متابعته أمام العدالة.

إثر تلك التصريحات وبتنسيق مع وكيل الملك بابتدائية الجديدة، تم تحديد هوية صاحب الحساب البنكي الذي توصل بالمبلــــــغ المالي، وتبيـــــــن أنــــــه توصل بثلاث عمليات تحويل عن طريق البنك الإلكتروني بمبالغ مالية متفاوتة من أشخاص آخرين.

وحسب المعطيات المدرجة بقاعة بيانات مركز النقديات أن المتهم الأول قد استعمل 69 بطاقة بنكية أجنبية مصرح بقرصنة معطياتها، و48 بطاقة بنكية مغربية مازال يجهل أصحابها في عمليات الشراء عبر الأنترنت، وأن مركز النقديات ولحدود الساعة لا يتوفر على الهويات الكاملة لأصحاب البطاقات البنكية المغربية.

وانتقلت فرقة من الشرطة القضائية من الجديدة إلى مكناس، بعد تحديد هوية المتهم الرئيسي، إذ تم إيقافه بالمعهد المتخصص في التكنولوجيا التطبيقية بمكناس الذي يتابع فيه دراسته، في حين أوقفت شريكه بمقر سكناه.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق