الأولى

خبراء يتوقعون عجزا في الميزانية بـ 6 في المائة

بعثة صندوق النقد الدولي حذرت من انهيار الأوضاع وطالبت بضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية

قدمت لجنة خبراء صندوق النقد الدولي خلاصاتها الأولية لزيارتها التشاورية مع السلطات المغربية، التي قامت بها ما بين 7 و19 يونيو الماضي، من أجل التباحث والتشاور حول الوضعية الاقتصادية، وفق الفصل الرابع من القانون التأسيسي للمؤسسة، الذي يلزم كل دولة عضو في الصندوق أن تخضع لمشاورات سنوية مع خبراء المؤسسة المالية العالمية حول سياستها الاقتصادية. وخلال زيارتهم إلى المغرب أجرى الخبراء اتصالات مع وزير الاقتصاد والمالية وعدد من المسؤولين المعنيين بالسياسة الاقتصادية والمالية.
وأشار تقرير الزيارة إلى أن المغرب استطاع تحدي عدد من الصعوبات خلال السنتين الأخيرتين، إذ تمكن، حسب خبراء الصندوق، بفضل تدبير ماكرواقتصادي حذر وإصلاحات سياسية، من توفير هامش مبادرة كاف، من أجل مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. لكن الخبراء اعتبروا أن التحدي الأكبر الذي مازال  يواجه المغرب هو ضمان معدل نمو في مستويات تؤمن تقليص البطالة وتحسين مستوى عيش السكان.
وأشار التقرير إلى أنه أخذا بعين الاعتبار التطور الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية والمحصول الجيد للحبوب، خلال 2011، فإن معدل نمو الناتج الداخلي الإجمالي عند متم السنة سيتراوح بين 4.5 و 5 في المائة.
وتوقع الخبراء أن يظل معدل التضخم في حدود 1.5 في المائة.
بالمقابل توقع خبراء صندوق النقد الدولي أن يتفاقم عجز الحساب الجاري لميزان الأداءات ليصل إلى حدود 5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وأوضح التقرير أن ارتفاع صادرات الفوسفاط ومشتقاته، وإيرادات السياحة إضافة إلى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لم يمكن المغرب من مسايرة الارتفاع الملحوظ للواردات إثر ارتفاع الأسعار الدولية. وتوقع تقرير الصندوق أن يتراجع احتياطي المغرب من العملات الأجنبية مع متم السنة الجارية، لكنه سيظل في حدود مقبولة لتغطية 5 أشهر من واردات السلع والخدمات.
في السياق ذاته، توقع الصندوق أن يتراوح عجز الميزانية عند نهاية السنة الجارية ما بين 5.5 و 6 في المائة، وذلك بسبب ارتفاع في النفقات بما يعادل 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، خاصة ما يتعلق بنفقات الدعم والمواد البترولية وبعض المواد الغذائية. واعتبر خبراء المؤسسة الدولية أن تثبيت الأسعار في الأسواق الداخلية من خلال دعمها في ظل ارتفاعها في الأسواق الدولية سيرفع نفقات الدعم خلال 2011 إلى 5.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ما يمثل فرقا كبيرا مع ما كان متوقعا في ميزانية 2011، إذ كان متوقعا أن لا تتعدى 2.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. في السياق ذاته ستنعكس الزيادة في أجور الموظفين على ارتفاع تكلفة الكتلة الأجرية بحوالي 0.2 في المائة لتصل إلى 10.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وحذر خبراء الصندوق أنه في حال لم تتخذ إجراءات تصحيحية على مستوى المالية العمومية، فإن عجز الميزانية سيتراوح خلال السنة المقبلة ما بين 6.5 و7.5 في المائة، ما سيجعل مستوى المديونية يرتفع.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق