fbpx
حوادث

سكان الرينكون يدفنون ربان الداخلة بالاحتجاج

بحارة الشمال ونشطاء حقوقيون حولوا جنازته إلى مسيرة ضد “الحكرة”

أعلن سكان حي القلعة بالمضيق (الرينكون)، في شمال المملكة، ومعهم تنظيمات مهنية لرجال البحر ونشطاء حقوقيون وسياسيون، عصر أول أمس (الأحد)، ربان سفن الصيد البحري الهالك احتراقا بالداخلة في الجنوب، “شهيدا للحكرة”، وحولوا جنازته إلى مسيرة احتجاجية جابت شوارع المدينة الساحلية، ورفعت شعارات تطالب بتحقيق في ملابسات وفاته، في وقت أشار فيه تقرير منظمة حقوقية مهتمة بقطاع الصيد البحري، بأصابع الاتهام في حيثيات الوفاة، إلى موظفين في الصيد البحري.

وقال يحي البياري، الناشط الحقوقي بالمضيق-الفنيدق، في اتصال أجرته معه “الصباح”، إنه بعد تشييع جثمان الراحل خالد قادر، إلى مثواه الأخير، التأم المشيعون، وبينهم بحارة قادمون من القنيطرة والداخلة والعرائش، مع بحارة المضيق، ونشطاء تنظيمات حقوقية وسياسية، في مسيرة، تقدمتها لافتة فيها “الربان خالد قادر من مدينة المضيق…شهيد الكرامة بالداخلة”، توجهت نحو مبنى الباشوية، حيث نددت بـ”الحكرة”، وطالبت بالتحقيق في ملابسات وفاته.

وفيما كشف المتحدث ذاته، أن بحارة المنطقة، أضربوا عن الإبحار أول أمس (الأحد)، تضامنا مع ابن مدينتهم، نددت جمعية البحارة للوحدة والتضامن بالمضيق، في بلاغ توصلت به “الصباح”، بما اعتبرته “سياسة التسويف والمماطلة” التي نهجتها الإدارة تجاه مطالب الراحل، رغم مضي شهر على اعتصامه أمام المندوبية، ما عجل بيأسه، فأحرق ذاته احتجاجا، ثم طالبت بتلبية مطالبه، من خلال لجنة تحقيق يشارك فيها ممثلون عن البحارة والربابنة.

وتتعلق مطالب الراحل بإعادة التحقيق في حادث غرق السفينة التي كان يعمل فيها، خلال ماي الماضي، إذ قال إنه كان عملا مدبرا ومفتعلا تواطأ فيه طاقمها الميكانيكي مع إحدى الشركات، وإرغامه، بغرض التحايل على التأمين، وتحت التهديد والضغط، على توقيع محضر يعكس تلك الرواية غير الصحيحة، غير أنه لما قرر كشف حقيقة الجريمة التي كادت تودي بحياة 12 بحارا، وجد نفسه غير مرغوب فيه من قبل باقي ملاك السفن، فصار عاطلا عن العمل عقابا له.

وكشف بحارة خلال جنازة الراحل، تفسيرات إضافية، عن أسباب “العطالة القسرية”، التي وجد فيها الراحل نفسه، بالقول إن “لوبيات في الصيد البحري بالمنطقة، كانت تشعر بخطورة الربان خالد قادر، بسبب محاولته إحياء العمل النقابي مع البحارة ورفضه السكوت عن مظاهر الفساد في القطاع”، وتبعا لموقفه من ملابسات غرق السفينة التي كان يعمل فيها، تم “إفشال كل الإجراءات الإدارية التي قام بها للعودة إلى العمل بعد الحادثة، بغاية دفعه إلى مغادرة المنطقة”.

إلى ذلك، اعتبر تقرير للمرصد الوطني للصحة والبيئة والسلامة البحرية، أن ما أدى بالراحل إلى إضرام النار في نفسه، هو “الظلم والحيف والضرر المادي والمعنوي الذي لحقه”، إذ انطلقت متاعبه منذ “رفضه التوقيع على محضر مفبرك من صنع موظفين اثنين بمصلحة المراقبة والسلامة البحرية بمندوبية الصيد البحري خلال ولاية المندوب السابق، داخل مقر الشركة للتحايل على الشركة المؤمنة للمركب”، بعد غرق السفينة، ما “دفع بالبعض إلى الانتقام منه باستغلال النفوذ وحرمانه من الشغل”.وأكد التقرير، أن تلك المعطيات تستدعي من وزير العدل والحريات، “التدخل لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية لجبر الضرر الذي أصاب الراحل.، الذي يعد  نموذجا بسيط لما يتعرض له العاملون في البحر”، وإعمال بنود القانون حول المسؤولية الشخصية عن الأضرار الناتجة عن التدليس أو عن الأخطاء الجسيمة المرتكبة من الموظفين في أداء وظائفهم، والفصول المجرمة لاستغلال النفوذ ومحاولة شخص ما الحصول على قرار لصالحه من السلطة أو الإدارة.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق