حوادث

مندوبية السجون تتحرى في تعذيب نزيل بمكناس

استقبل مسؤول سام بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، يوم الأربعاء الماضي، عائلة السجين محمد أحماني، الذي يدعي تعرضه للتعذيب والاحتجاز التعسفي في زنزانة انفرادية بسجن تولال 2 بمكناس، واستمع بإمعان إلى تفاصيل شكايتها.
وكانت العائلة توصلت بمعلومات تفيد أن ثلاثة نزلاء تعرضوا للتعذيب والاحتجاز التعسفي في زنازن انفرادية، وبعد انتقالها إلى السجن، تم منعها من الزيارة لحوالي 15 يوما، قبل أن تكتشف أن ابنها محمد أحماني كان من ضمن المعتدى عليهم، وأنه كان في زنزانة انفرادية «كاشو» بدعوى توفره على بطاقة هاتف محمول، علما أن السبب الحقيقي عكس ذلك تماما.
وتبين للعائلة أن النزيل، البالغ من العمر 36 سنة، حرم من ملابسه الأساسية والأغطية والسجائر والأطعمة التكميلية. وبعد انقضاء مدة15 يوما سمح لأسرته بالاطمئنان على صحته، لكن لفترة لم تتجاوز 3 دقائق، وذلك خوفا من أن يدلي لأسرته بمعلومات عما تعرض له.
ووفق مصدر من العائلة، وعد المسؤول المذكور بإيفاد لجنة تفتيش إلى السجن المذكور، يرافقها طبيب مختص، لإجراء فحص طبي على جسد الضحية، والتحقق من صحة اتهام بعض الحراس والموظفين بتعذيبه، خصوصا أن أحدهم دفع عصا في مؤخرته، انتقاما منه على مقال صدر قبل شهور، يتحدث عن بعض الممارسات التي يتعرض لها من طرف سجانيه.
ووعد المسؤول السامي بإيفاد لجنة التفتيش في أسرع وقت، وإجراء تحقيق دقيق ومعمق، لمعرفة الأسباب الحقيقية المؤدية إلى الاعتداء على السجين المذكور، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق من يثبت تورطه. ووضعت أسرة النزيل محمد أحماني شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة مكناس، تتهم فيها بعض الحراس والموظفين بالتعذيب والشطط في استعمال السلطة، ملتمسة الأمر بإجراء بحث في النازلة.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق