حوادث

شبكة خططت لإغراق البيضاء بالأورو المزيف

ضبط مالي بحوزته حقيبة تحتوي على 230 ألف أورو مزور والتحري حول إمكانية أن تكون مخططا لعملية نصب

أوقفت المصالح الأمنية، أول أمس (الأربعاء)، بالدار البيضاء، متهما يتحدر من دولة مالي ضبطت بحوزته حقيبة تحتوي على كمية كبيرة من الأوراق المالية المزورة.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عناصر أمن بالدائرة رقم 25 بحي مولاي رشيد حجزت لدى المتهم 230 ألف أورو، عبارة عن أوراق مالية من فئة 100 أورو. وحسب مصادر مطلعة، فإن المتهم كان يضع الأوراق المالية المزيفة في صندوق حديدي داخل حقيبة يدوية، واشتبه في أمره، قبل أن يطلب رجال الأمن الإدلاء بوثائق هويته، فصرح أنها ليست بحوزته، ليتم إخضاعه للتفتيش، لتفاجأ العناصر الأمنية بالعدد الكبير من الأوراق المالية من عملة الأورو.
وحجزت المصالح الأمنية المبلغ المالي ونقلت الظنين إلى مركز الشرطة القضائية بحي مولاي رشيد لإجراء البحث التمهيدي معه بتنسيق مع النيابة العامة.
ولدى البحث مع المتهم كشف معلومات جديدة عن وجود مبالغ مالية أخرى مزيفة، لتنتقل معه عناصر الشرطة القضائية إلى شقة يكتريها، غير أنها لم تعثر على أي شيء.
وعمقت الشرطة القضائية البحث مع المتهم لكشف خيوط الشبكة المسؤولة عن تزييف الأوراق المالية من هذه العملة والتخطيط لإغراق الدار البيضاء بالأورو المزيف.
وتبين من خلال البحث التمهيدي مع المتهم أنه يقيم بصفة غير شرعية فوق التراب الوطني، وأنه من مواليد سنة 1985 بالعاصمة المالية باماكو، وليس بحوزته أي وثيقة هوية.
وعلمت «الصباح» أن المصالح الأمنية أحالت على الشرطة التقنية والعلمية 2307 ورقة مالية مزيفة من فئة 100 أورو ضبطت لدى المتهم، لإجراء خبرة عليها، للاستعانة به في الأبحاث الجارية حول الشبكة التي تقف وراء تزييف هذا المبلغ الكبير من العملة الأجنبية.
وحسب الأبحاث الأولية، فإن الأوراق المالية المزيفة تحمل الرقم التسلسلي نفسه، ومزيفة بطريقة متقنة، ويرجح أنها لم تزور داخل المغرب، وإنما زيفت في إحدى الدول الإفريقية وهربت إلى التراب الوطني.
وكشف المتهم المالي بعد تعميق الأبحاث معه أسماء متهمين يفترض أنهم شركاؤه في عملية التزييف والتخطيط لإغراق الدار البيضاء بالأوراق المالية المزيفة من عملة الأورو.
ورجحت مصادر مطلعة فرضيتين بخصوص هذا الملف وهي إما أن يكون المتهم وشركاؤه خططوا لترويج الأوراق المالية من عملة الأورو بالبيضاء في محلات محددة مسبقا من طرفهم، أو كانوا يسعون إلى تنفيذ عملية نصب كبرى، من شأن الأبحاث الجارية أن تكشف تفاصيلها.
ووضع المتهم تحت الحراسة النظرية بتنسيق مع النيابة العامة في انتظار صدور تقرير الشرطة التقنية والعلمية وإحالته على القضاء للنظر في المنسوب إليه.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض