حوادث

20 سنة لعصابة تختطف الفقهاء

المتهمون اعترفوا بارتكاب عمليات بأكادير ومراكش والبيضاء

قضت غرفة باستئنافية أكادير، أخيرا، بإدانة عصابة إجرامية وطنية مشكلة من ستة أفراد، تخصصت في اختطاف واحتجاز الفقهاء وتعذيبهم وهتك أعراضهم ومطالبتهم بفدية مالية، قصد الإفراج عنهم، بعشرين سنة سجنا.

تمكنت فرقة الأبحاث الأولى للشرطة القضائية بولاية أمن أكادير من تفكيك تلك العصابة الإجرامية، إذ اعتقلت في البداية فردين من أفراد (أحمد- ب) و(محمد خ)، فيما أصدرت مذكرة بحث وطنية في حق فارين تم اعتقالهما رفقة عنصرين آخرين متورطين معهم، كشف عن هويتهما المعتقلون على ذمة التحقيق. وجاء قرار الإدانة إثر العديد من الجلسات استمع خلالها إلى شهادات عدد من الضحايا والأظناء الذين اعترفوا بالمنسوب إليهم من تهم.
وتعود وقائع هذا الملف إلى شهر يناير 2010، بعد أن سجلت مصالح الشرطة تعرض فقيهين من تيزنيت للاختطاف والاحتجاز بفيلا بحي الشرف في أكادير، وذلك بعد استدراجهما من تيزنيت إلى أكادير،  داخل منزل تعرضا فيه للتعذيب. وتمكن أفراد العصابة المشكلة من أربعة أفراد من تسلم فدية من الفقيه الأول قدرها 16 مليون سنتيم، بعد أن قضى رهن الاحتجاز يوما ونصف يوم، ذاق خلاله صنوف التعذيب، فيما سلمهم الفقيه الثاني بعد قضاء ثلاثة أيام تحت التعذيب داخل الفيلا مبلغا قدر بثلاثة ملايين سنتيم.
كما توصلت الشرطة بمعلومات تفيد أن فقيها من آيت ملول اختطف واحتجز، وأن المختطفين يطلبون من عائلته فدية قدرها 24 مليون سنتيم. وحصل ذلك بعد أن اتصل أحد أفراد العصابة بالفقيه عبر الهاتف مدعيا أن إحدى قريباته أصيبت بمس من الجن، وبمجرد ما وصل الفقيه إلى أكادير دخل المنزل الذي من المفترض أن تكون به المريضة، تعرض له أشخاص ملثمون وعذبوه مطالبين إياه بفدية قدرها 24 مليون سنتيم من أجل إطلاق سراحه.
ومباشرة بعد توصل الشرطة القضائية بهذه المعلومات تم ربط الاتصال بأحد أقرباء الفقيه الذي كان يتفاوض مع المختطفين، ونصب كمين لأفراد العصابة بعد التنسيق معه وتحديد موقع ساحة السلام بالباطوار، وموعد تسليم أفراد العصابة 14 مليون سنتيم من أجل الإفراج عن الفقيه. وبعد أن اتخذت عناصر الشرطة مواقعها بالساحة بشكل سري، وبعد مفاوضات عسيرة مع أفراد العصابة الذين كانوا يحرصون على أن تتم العملية بالسرية التامة خوفا من إلقاء القبض عليهم، وإثر التقاء قريب الفقيه وفردين من العصابة لتسليمهما المبلغ المالي المتفق عليه، فاجأت عناصر الشرطة المتهمين وأوقفتهما واعتقلتهما ليدلا على المنزل الذي يحتجزان داخله الفقيه. واعترفا بارتكابهما العمليتين السابقتين بعد أن تعرف عليهما الققيهان المتحدران من تيزنيت. كما اعترفا بأنهما ارتكبا عمليات كثيرة بالطريقة نفسها ببعض المدن المغربية كمراكش والبيضاء وغيرها.
واعترف المتهمون بالمنسوب إليهم أثناء التحقيق والإستماع إليهم في جلسات المحكمة، وبأنهم كبلوا الفقيه واعتدوا عليه بالضرب على مستوى جهازه التناسلي قصد إرغامه على تنفيذ الأوامر بإحضار المبلغ المذكور. وأجبر الفقيه على الاتصال بزوجته طالبا منها إحضار المبلغ. وأقر(جمال.ب) و(محمد.د) بأنهما كانا يمارسان الجنس على الضحايا بالعنف والقوة لإرغامهم على تنفيذ التعليمات والانصياع لأوامرهما.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق