حوادث

سجين يتهم دركيا بالقنيطرة بالاعتداء عليه

الشاب معتقل بسجن بوركايز وطالب بإعادة التحقيق في قضيته بعد إصابته بعاهة

طعن «ح. ب» شاب يبلغ من العمر 21 سنة، معتقل بسجن بوركايز ضواحي فاس، لدى المجلس الأعلى، في الحكم بإدانته
من قبل محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ب6 سنوات سجنا وغرامة قدرها 30 ألف درهم
لأجل السكر العلني البين واستهلاك الكوكايين والتسهيل على الغير استهلاكه.

يطالب المتهم بإعادة البحث في الملف الذي يقول إنه «ورطت فيه ولا علاقة لي به»، مصرا على براءته. وراسل المسؤولين، مطالبا باعتقال من أسماهم «المجرمين الخطرين الذين ما زالوا يصولون ويجولون كأنهم غير مبحوث عنهم في الملف»، مشيرا إلى أن بينهم أقارب جهة نافذة في الدرك.
وتلتمس والدته نادية مفرح، من الجهة المختصة، عرضه على مستشفى مختص للعلاج من الإصابات التي لحقت بيديه جراء الحادث وتسببت له في عاهة مستديمة، والاضطرابات العصبية والنفسية التي يعانيها، ملتمسة بدورها، فتح تحقيق نزيه وجاد في ما تعرض إليه ابنها من اعتداء.
رواية الشاب
يقول «ح. ب» إن أصل المشكل يعود إلى رفضه السماح لضيفيه الدركيين، باستهلاك الكوكايين داخل شقته، مشيرا إلى أن أحدهما الذي كان مرفوقا بصديقته، لم يتقبل المنع، وغادر المنزل قبل أن يعود «مسلحا بسيف» ل»يتهمني بسرقة 60 ألف درهم من صندوق سيارته» يقول المتهم. ويشير إلى أنه «بدأت أضحك لاتهامه الذي جاء لرفضي السماح له باستهلاك المخدرات بمنزلي، لكنه وجه إلي ضربات في رأسي كانت سببا في إصابتي بعاهة مستديمة في يدي اليسرى وكسور في يدي اليمنى»، ساردا وقائع مثيرة أعقبت الحادث واختطافه.
وأوضح أن الدركيين حملاه على متن سيارة أحدهما في اتجاه المهدية، إلا أنه «لجأت إلى طريقة ذكية بكتابة وبعث رسالة قصيرة إلى شقيقي أخبره باللقاء في المهدية، وهو ما تم ولما رأيت سيارته فتحت الباب ورميت بنفسي، قبل أن يفرا ويحملني شقيقي إلى المصحة لتلقي العلاج».
أخضع «ح. ب» إلى عملية جراحية ليلة 14 أبريل 2010، حيث استمع إليه من قبل الشرطة القضائية، في محضر قانوني أورد فيه  التفاصيل نفسها، متحدثا عن اكترائه الشقة للاستقرار فيها رفقة زوجته الأمريكية، قبل أن يستضيف فيها الدركيين بعد مغادرتها أرض الوطن، ليقع ما وقع من أحداث.
ليلة ماجنة
بعد أخذ أقوال «ح. ب»، تنقلت عناصر الفرقة الجنائية الثالثة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، إلى منزلي «ح. ح» بالقنيطرة وقصبة المهدية، دون أن تعثر عليه، قبل أن تستمع إلى «أ. ق» المدان ب10 سنوات حبسا نافذة لأجل السكر العلني واستهلاك المخدرات والمشاركة في الاتجار فيها.
لم ينكر «أ. ق» معرفته ب»ح. ب» و»ح. ح» المعروف ب»الجدارمي» الذي قال إنه اتصل به ليلة الحادث، داعيا إياه إلى سهرة في منزل الأول، مؤكدا أنه عاين كمية من الكوكايين في صحن صغير، وأن «ح. ب» رفض استهلاكها، ساردا كيفية مغادرته المنزل وعودته بعد التزود بخمور من «كراب».
وحكى المتهم تفاصيل أخرى غير تلك الواردة على لسان «ح. ب»، بينها قوله بتزود الأخير، بكمية من الكوكايين أثناء جولانهم، مشيرا إلى التحاق الجميع بالمنزل، قبل خروج «ح. ح» رفقة صديقته، وعودته بعد ربع ساعة وادعائه سرقة المبلغ المالي، مشيرا إلى أنه وجه إليه ضربات عشوائية بالسيف.
وأمام تلك الوقائع استمع من جديد إلى «ح. ب» الذي تراجع عن أقواله السابقة، ساردا كيفية التزود بالكوكايين والفودكا، ذاكرا «م. ح» و»س. ش»، كمزودين أساسيين لهم بذلك، لتنتقل عناصر الأمن إلى منزل المدعو «تشيكوات» الذي أوقفته واتضح أنه موضوع مذكرة بحث للسكر البين وإثارة الضوضاء.
اعتقال متهمين
استمعت الشرطة القضائية إلى «م. ح» الذي كان مبحوثا عنه كذلك لأجل بيع الخمور دون رخصة ونقل والاتجار في الخمور المهربة والسرقة والاتجار في الأقراص المخدرة والسكر العلني، وأوقف وعثر بحوزته على 13 قرصا من نورداز و11 قرصا من نوع إنكسيول، وحجزت سيفا عثر عليه بمنزله.
لم ينكر المتهم استهلاكه المخدرات، ومعرفته بالمتهم «أ. ق» وبعض أصدقائه، فيما عزا «س. ش» اتجاره في الممنوعات، لظروفه الاجتماعية والمادية، دون أن يجزم ما إذا كان «ح. ب» و»أ. ق» اقتنيا منه الخمر، تلك الليلة، مبديا جهله ببعض الأسماء الواردة في اعترافات سابقة تخص سوابقه.
وفتش المحققون سيارة «م. ح» ليعثروا في الصندوق الصغير الأمامي قرب مبدل السرعة، على كيس بلاستيكي شفاف به كمية من الكوكايين، زعم اقتناءها من مزود بالرباط، مشيرا إلى تعرفه على مزود آخر يسمى «ع. ش» بتطوان، الذي سبق أن اقتنى منه كمية من المادة منطقة جبل درسة. وبعد استكمال البحث في النازلة، أحيلت على المحكمة، التي شرعت في النظر فيها، منذ 15 يوليوز الماضي، قبل أن تصدر أحكامها في النازلة وتستأنف، لتقرر استئنافية القنيطرة إلغاء الحكم فيما قضى به من براءة «ح. ب» و»أ. ق» من الحيازة غير المبررة، وبراءة «س. ش» من حيازة بضاعة أجنبية دون سند صحيح خاضع لمبرر الأصل. وقضت بإلغاء الحكم المتعلق بمصادرة السيارتين المحجوزتين.

حميد الأبيض (فاس)          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق