حوادث

تأخير البت في ملف سرقة الأعلاف بالبئر الجديد

متابعة 24 شخصا من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة

قضت الغرفة الجنائية لدى محكمة الدرجة الثانية، الاثنين الماضي، بتأخير البت في ملف سرقة الأعلاف بالبئر الجديد، إلى يوم 18 أكتوبر المقبل، من أجل إعداد الدفاع. وتقدم محامو المتهمين الأربعة والعشرين بملتمسات من أجل إطلاق سراحهم. وركز المحامون على توفر المتهمين على كل الضمانات القانونية والفعلية، واعتبرت هيأة الدفاع، الاعتقال الاحتياطي لا يرتكز على أي أساس وأن الاعتقال  في حد ذاته، إجراء تدبيري استثنائي وأن المتهمين مستعدون للحضور ولا خوف منهم ولا عليهم.
وكانت النيابة العامة، تابعت المتهمين الأربعة والعشرين من أجل جنايات تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والمشاركة فيها وجنحة الارتشاء وشراء مسروق، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 293 و294 و509 و251 و114 من القانون الجنائي.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى بداية شهر يناير الماضي، حين توصل المركز القضائي التابع لمصالح الدرك الملكي بالجديدة، بشكاية من أحد مسؤولي شركة “علف الفلوس” الواقعة بدوار السلاطنة بتراب البئر الجديد. وأشار في شكايته، إلى سرقة حوالي 7 آلاف طن من المواد المخصصة لعلف الدواجن والبهائم المكونة أساسا من الذرة والصوجا و”نوارة الشمس” وقدر قيمتها في حوالي ملياري سنتيم.
وكانت مصالح الدرك الملكي أوقفت شاحنة مكلفة بنقل الأعلاف لا يتوفر صاحبها على تأشيرة نقلها (البون)، صباح يومين قبل ذلك. وعند مساءلة الدركي للسائق حول هوية الحمولة وظروف نقلها، حاول إرشاءه، مقترحا مبلغ 10 آلاف درهم. وجاء إيقاف المتهمين بعد إيقاف سائق الشاحنة. وبعد الاستماع إليه في محضر قانوني، صرح أنه اعتاد نقل أعلاف الدواجن والمواشي من مدينة مكناس إلى معمل يوجد بتراب البئر الجديد.
ومواصلة في البحث، وبعد الاستماع إلى بعض المتهمين، تبين أن تواطؤا وقع بين صاحب سائق الشاحنة والمكلف باستقبال حمولة الشاحنات من الذرة والصوجا وغيرها من الأعلاف الخامة قبل تصنيعها. وتبين كذلك، أن الشاحنات كانت تتوجه إلى مستودع بطريق مديونة حيث تفرغ كمية من حمولاتها قبل أن تواصل طريقها في اتجاه البئر الجديد.
وقالت مصالح أمنية للصباح، إن هذه العملية الرامية إلى تحويل المنتوج الخام، استمرت سنتين ونصف وقدرت قيمة الخسارة بمليارين ونصف من السنتيمات، تورط فيها 21 عاملا، منهم مستشار ببلدية البئر الجديد، يعتبر العقل المدبر للعملية ككل. وفيما تم تقديم المتهمين على النيابة العامة، ظل البحث جاريا على البعض منهم.
وأكدت المصادر ذاتها، أن المركز القضائي بتنسيق مع سرية الدرك بالبئر الجديد، انتقل إلى المستودع المذكور بطريق مديونة، وبعد عملية التفتيش، توصل إلى ضبط 28 طنا من مادة الذرة والصوجا، تم استرجاعها من طرف صاحب المعمل طبقا لتعليمات النيابة العامة.
وقال أحد المتضررين من هذه العملية، إن الجناة كانوا يعمدون إلى التلاعب في عملية صنع الأعلاف بتقليص نسبة المواد رغم أن المختبر الموجود بالمكان لم يشر إليها. وأكد أنه عند الاستماع إلى المكلف بأخذ العينات لتحليلها قبل التأشير على عملية الشحن، تبين أن الجناة كانوا يصنعون العينات خصيصا للمختبر مع احترام المعايير وهو ما صعب عملية اكتشاف التلاعبات.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق