ملف الصباح

أشهر الكذبات في التاريخ

الأقزام و”تسونامي” ووجه محمد الخامس في القمر

يحفل تاريخ المغرب السياسي والاجتماعي بتقليد عالمي منتشر في غالبية دول العالم باختلاف معتقداتها وثقافاتها، فالمغاربة، منذ عهد الاستقلال، ألفوا الاحتفال بالكذب والإيقاع بضحاياهم.

أشهر “كذبات” المغاربة خلقت حدثا داخل المجتمع، وبنت أحلاما، قبل أن يتبين زيفها وأنها مجرد خدعة، وفي ما يلي أشهر “الكذبات”:

الملك في القمر

 يروي أحد السياسيين قصة رؤية الملك محمد الخامس في القمر قائلا:”كنت من بين الآلاف الذين أجزموا على أنهم رأوا محمد الخامس في القمر. نعم رأيت محمدا الخامس في القمر بلباسه التقليدي. على غرار كل المغاربة آنذاك، كنت أرفع رأسي نحو السماء عند مغرب كل يوم، باحثا في بياض القمر عن صورة الملك الذي افتقده المغاربة منذ أن نفاه المستعمر  إلى جزيرة مدغشقر”.

 لا أحد ناقش صدقية الرؤية، لكنها عبرت عن الإبداع في مواجهة الاستعمار، وما زالت ترددها الألسن، فهناك شبه إجماع على رؤية محمد الخامس على القمر، رغم أن وسائل الاتصال، آنذاك، منعدمة. في ما بعد أكد عدد من الباحثين أن رؤية “صورة الملك الراحل في القمر ممكنة، ليس على أساس أنها صورة حقيقية، ولكن كصورة إسقاطية، فعندما ينظر الإنسان إلى القمر سيرى بُقع ضوء كثيرة قابلة لأن يحملها أي صورة يريد أو يتخيل”.

النجاة… سفن الأشباح

 نزل خبر توفير  30 ألف منصب بسفن الإمارات العربية المتحدة مثل قطعة ثلج على آلاف العاطلين، فقد صرح عباس الفاسي، وزير التشغيل، آنذاك، أن الخبر صحيح في وقت كان العثور فيه على منصب شغل حلما مستحيلا. تسابق العاطلون لملء الاستمارات، وإجراء فحوصات طبية عند مختبر محدد سبقا، وانطلقوا في وضع الملفات والاقتراض من أجل توفير مبلغ مالي، في انتظار أن تقلهم سفن الإمارات العربية المتحدة، لكن دفة السفن لم تقدهم إلا لفضيحة سياسية، بعد أن لفحت نار “الكذبة” العاطلين، وبدل أن تتم إقالة الوزير  المعني أو استقالته ومحاسبة جميع من له يد في هذه الفضيحة الرسمية، تم اختياره ليكون وزيرا أول.

 تالسينت … حكاية “زفط”

يكاد المغرب يكون البلد الوحيد من بين بلدان شمال إفريقيا الذي لم يصل بعد إلى نتائج حاسمة بشأن وجود النفط بأراضيه، علما أنه طالما عانى بسبب التأثيرات السلبية لتقلبات سعر البترول وانعكاسه على الاقتصاد، ثم فجأة أعلن عن اكتشاف كميات وفيرة من البترول بتالسينت.

راودت الأحلام المغاربة، مدة سنة ونصف سنة، بدا معها وكأن بعض الشركات النفطية الأجنبية تتهافت على البلاد للبحث عن نصيب من النفط المغربي، ثم ساد صمت رهيب، واختفت ثروة النفط.

الأقزام بالبيضاء

فجأة، انتشر خبر بين البيضاويين عن اكتشاف مخبأ سري للأقزام قرب حي بورنازيل.

 كانت الشمس ساطعة لم تمنع الصحافيين من التسابق إلى المكان لرؤية الأقزام، حينها تجمهر كل سكان الأحياء المجاورة حول بيت مهجور، مؤكدين رؤيتهم للأقزام، وأن عددهم سبعة.

 بدأت أفواج المصدقين تتوافد على المنزل، واضطر رجال الأمن إلى تفريقهم، بعد أن تسببوا في عرقلة السير، لكن لا أحد منهم غادر المكان، حتى مغيب الشمس، فقد ظل الجميع يردد أنهم رأوا أقزاما صغيرة، لكنها اختفت خوفا على نفسها من “عين” بني البشر.

تسونامي مدمر

 أورد موقع إخباري مصري، نقلا عن إحدى وكالات الأرصاد الجوية لم يشر إلى أي بلد تنتمي إليه، خبرا مفاده أن المغرب سيتعرض لأكبر عاصفة بحرية في العالم، بسبب الأمطار الغزيرة التي عرفتها دول الغرب بالإضافة للتغيرات المناخية القاسية.

وقدر الموقع ذاته الخسائر التي ستنجم عن هذه العاصفة بـ 9 ملايين درهم بالإضافة إلى خسائر في الأرواح تصل إلى 10 ملايين نسمة. واقترح ترحيل سكان شمال المغرب وغربه إلى المناطق الجنوبية، وإخلاء جميع المنازل من الأدوات الثمينة، وذلك قصد التقليل من حجم الخسائر المتوقعة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تضامنت على التضامن مع الشعب المغربي، وذلك بإرسال معونة لكل أسرة من ضحايا العاصفة المتوقعة والتي ستدوم حسب الموقع المصري حوالي 10 ساعات، قبل أن يتم تدمير أغلبية المدن المغربية الساحلية… طبعا انتقل خبر الموقع المصري إلى المغرب، فحدث “تسونامي” من الإشاعات.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض