حوادث

اعتداء على أستاذة أمام إعدادية بتيزنيت

وقفة احتجاجية للطاقم التربوي والتلاميذ للمطالبة بتوفير الأمن

تعرضت الأستاذة (غ. سعاد)، يوم الأربعاء الماضي  أمام الثانوية الإعدادية مولاي رشيد بتيزنيت، لاعتداء شنيع من قبل شاب غريب عن المؤسسة كان تحت تأثير المخدرات، إذ أشبعها ضرباومزق ثيابها بعد أن أسمعها أمام مرأى ومسمع التلاميذ والتلميذات كلمات نابية من سب وقذف، فأغمي عليها.

ذكر مصدر حضر الاعتداء أنه لولا تدخل زميلاتها في العمل وتلامذتها الذين أبعدوا المعتدي عنها، لكانت النتيجة أسوأ بكثير، إذ سارع زوجها والطاقم التربوي للمؤسسة إلى نقلها ، على وجه السرعة، إلى مستشفى الحسن الأول بتيزنيت، حيث تلقت الإسعافات الأولية وسلم لها الطبيب المعالج شهادة طبية أولية تثبت نسبة العجز في 18 يوما، خاصة أنها أصيبت بجروح بليغة في الرجل. كما صاحبها زوجها إلى مصلحة الشرطة القضائية بتيزنيت ووضعت شكايتها ضد مجهول.
وأضاف المصدر ذاته أن سبب الاعتداء على الأستاذة، يعود إلى كون الشاب، الذي كان تحت تأثير واضح للمخدرات، يترصد إحدى التلميذات أمام المؤسسة المذكورة وقت مغادرة التلاميذ للفصل، أي حوالي الساعة السادسة وعشر دقائق مساء، وأثناء مطاردته لتلك التلميذة من أجل التحرش بها، هربت واحتمت بأستاذتها (غ. سعاد) التي كانت تستعد لركوب سيارتها الخاصة، حينئذ تدخل الجاني واعتدى على الأستاذة بوحشية. وأفاد المصدر ذاته أن الحادث خلق أجواء غير مسبوقة من الذعر والخوف الشديدين وسط التلميذات والتلاميذ على السواء، ولحسن حظ الجميع أن المعتدي لم يكن بحوزته سلاح أبيض. وذكر بعض التلاميذ الذين التقت بهم «الصباح» أن المعتدي معروف وسط التلاميذ بتعاطيه للمخدرات، خاصة القرقوبي، وكان دائم التسكع بجوار إعدادية مولاي رشيد ومولاي سليمان التحرش بالتلميذات.
وتضامنا مع الأستاذة (غ. سعاد) نظم الطاقم التربوي والإداري وقفة احتجاجية على الساعة العاشرة من صباح يوم أمس (الخميس). وبموازاة مع وقفة الأساتذة، احتج التلاميذ على الاعتداء الذي لحق أستاذتهم، وطالبوا بتوفير الأمن بجوار مؤسستهم. كما أصدرت النقابات التعليمية بإقليم تيزنيت بيانا تضامنيا مع الأستاذة، عبرت من خلاله عن «استنكارها وشجبها وقلقها من الاعتداءات على المؤسسات التعليمية وأطرها التربوية والإدارية»، وطالبت «الجهات المسؤولة والمعنية محليا وإقليميا بتحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسة التعليمية وتوفير ظروف عمل مناسبة للعاملين بها».
يذكر أنه منذ بداية الموسم الدراسي الحالي، أصبحت «الفرقة الأمنية التعليمية» التي تم إحداثها منذ سنتين والتي من مهمتها مراقبة وحفظ الأمن بجوار المؤسسات التعليمية بالمدينة ومراقبة «الحركة التجارية» بجوار هذه المؤسسات التي تزدهر فيها تجارة بعض المواد الغذائية والحلويات والمبردات التي يجهل مدى صلاحيتها وسلامتها، (أصبحت) تجوب ضواحي المؤسسات التعليمية بالمدينة والتي تعرف اكتظاظا من حيث عدد التلاميذ، خاصة الثانوية التأهيلية الوحدة والثانوية التأهيلية المسيرة الخضراء والثانوية الإعدادية مولاي رشيد والثانوية الإعدادية مولاي سليمان والثانوية التأهيلية الحسن الثاني والثانوية التأهيلية ابن سليمان الرسموكي. وبحكم أن هذه الفرقة تتكون من شرطيين وضابط الشرطة القضائية على متن سيارة واحدة، فإن مسؤولا تربويا بالإقليم يؤكد أنه يستحيل أن تغطي هذه الفرقة وتراقب جميع هذه المؤسسات في آن واحد، خاصة في أوقات الذروة، حين دخول وخروج التلاميذ، ما لم تتعاون كافة المصالح الأخرى كالسلطة المحلية بوضع عناصر من القوات المساعدة بشكل دائم أمام المؤسسات.
للإشارة فإن أبواب بعض المؤسسات التعليمية بالمدينة أصبحت مجالا لاستعراض العضلات من طرف الشباب والبالغين على متن السيارات والدراجات النارية بحثا عن الضحايا من التلميذات.
إبراهيم أكنفار (تيزنيت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض