حوادث

انتحار دركي في ظروف غامضة بأصيلة

كان يشغل نائب قائد زمرة درك بالمدينة

وضع دركي برتبة مساعد، زوال يوم الأربعاء الماضي، حدا لحياته في ظروف غامضة، بعد أن أطلق رصاصة من مسدسه الخاص نحو رأسه، ليسقط جثة هامدة فوق سطح منزله بأصيلة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن الضحية (ل.ع)، الذي كان يشغل نائب قائد زمرة الدرك الملكي بأصيلة، أقدم على الانتحار بعد أن غادر عمله في حوالي الساعة التاسعة صباحا، وتسلل خلسة إلى سطح منزله المجاور لمركز الدرك بمدخل المدينة، ليختلي بنفسه ويركز مسدسه بدقة في عنقه، ثم ضغط على الزناد مخلفا وراءه ثلاثة أبناء صغار وزوجة حامل، وذلك بدون أن يشعر أحد بإطلاق الرصاص، رغم أن المنزل لا يبعد عن المركز إلا ببضعة أمتار.
وأوضحت المصادر نفسها، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن دوافع إقدام الدركي، البالغ من العمر 42 سنة، على الانتحار،كانت نتيجة لضغوطات مورست عليه من قبل عناصر فرقة التفتيش التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، إذ مباشرة بعد استدعائه للتحقيق معه، غادر المركز في حالة هستيرية دون أن أي إشعار، وذلك ما أثار شكوك رؤسائه حول اختفائه، خصوصا بعد فشلهم في الاتصال به هاتفيا واستفسار زوجته، رغم عدة محاولات كان الهاتف خلالها يرن دون مستجيب، ما دفعهم إلى الاستعانة بمركز شبكة الهاتف، الذي حدد لهم نقطة تواجده، ليعثروا عليه في النهاية فوق سطح منزله وسط بركة من الدماء.
مباشرة بعد ذلك، استنفرت عناصر الدرك الملكي كل إمكانياتها وأقامة حزام أمني حول المنطقة بكاملها، كما فرضت حراسة مشددة على منزل الضحية، إذ منعت كل الأجهزة الأمنية المحلية، بما فيها الشرطة القضائية والسلطات المحلية، من الاقتراب، وألزمتها بالبقاء بعيدا من مكان الحادث تتفرج كباقي المواطنين، إلى أن حضرت عناصر من الدرك الجهوي وممثلي النيابة العامة، الذين عاينوا جثة الضحية قبل نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي بطنجة، من أجل إجراء تشريح طبي لتحديد أسباب الوفاة والاستعانة بالنتائج خلال البحث والتقصي في ظروف وملابسات هذه القضية.
وخلف حادث الانتحار استياء واسعا في صفوف جميع عناصر الدرك بالمدينة، إذ شوهد بعضهم يذرف الدموع أمام المركز، نظرا لتأثرهم بحادث انتحار زميلهم، الذي كان يتمتع بروح الدعابة ولم يكن منعزلا أو منطويا على نفسه منذ التحاقه بأصيلة، التي حل بها منذ فترة قصيرة لا تزيد عن ستة أشهر، بعد أن قضى سنوات في خدمة الواجب الوطني بالحزام الحدودي في الصحراء.
يذكر، أن الحصار الذي فرضته أجهزة الدرك على بيت الضحية ما زال مفعوله ساريا، إذ أعطيت تعليمات صارمة لأفراد الأسرة بعدم استقبال أي شخص غريب عن العائلة، إلا بعد استصدار إذن من رئيس الزمرة أو أحد معاونيه بالمركز.
المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق