حوادث

تفاصيل مثيرة في ملف قاتل خليلته بمراكش

قتلها ونام بجوارها لساعات قبل أن يلقي جثتها عارية على عربة مجرورة

أوقفت المصالح الأمنية متهما بقتل خليلته بمدينة مراكش، وذلك بعد إجراءات أبحاث وتحريات قادت إلى تحديد مكان اختبائه بمدينة الفنيدق التي انتقل إليها مباشرة بعد تنفيذه جريمة القتل في حق المسماة “حنان. ح”.
وحسب مصدر مطلع، فإن الشرطة القضائية أجرت عدة أبحاث وتحريات بناء على معطيات توصلت بها وتقارير للشرطة القضائية، ما قاد إلى تحديد هوية القاتل وإيقافه.
ووفق المصادر نفسها، فإنه في يوم فاتح أكتوبر الجاري، تلقت مصالح الأمن بمراكش اتصالا من حارس ليلي أشعرها باكتشافه جثة امرأة عارية ممدة على عربة مجرورة يستخدمها صاحبها في بيع التمور.
وانتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مكان اكتشاف الجثة، وتبين من خلال المعاينة الأولية أن شعر الضحية انتزع بالقوة وأصيبت في رأسها بجرحين غائرين. وعند استفسار الحارس الليلي وصاحب العربة، لم يصرحا بأي شيء يفيد التحقيق. وبعد وصول عناصر الشرطة التقنية والعلمية إلى مكان الحادث قامت برفع البصمات وتصوير مسرح الجريمة، ونقلت الجثة إلى مستودع الأموات في انتظار نتائج التشريح الطبي.
وبناء على الأبحاث الأولية لاحظت عناصر الشرطة العلمية وجود بقع دم، وعند تتبع آثارها قادتها إلى منزل، يعود لشخص يسمى “ه. ث” في الثلاثين من عمره (34 سنة) ويقطن مع شقيقته.
وبعد الاستماع إلى إفادات شقيقته “ه. ث” وبقية الشهود توصلت الشرطة القضائية إلى معلومات تفيد أن القتيلة كانت على علاقة غير شرعية مع المعني بالأمر وأنه كان على خلاف دائم معها، وهو خلاف كان يصل أحيانا إلى درجة تبادل العنف. وتوصلت الشرطة القضائية كذلك إلى معلومات تفيد أن “ه. ث” موجود في مدينة الفنيدق، فانتقلت إلى هناك، وبعد عملية ترصد أوقف المتهم يوم الثلاثاء الماضي، واعترف أمام الضابطة القضائية بقتله المسماة قيد حياتها “حنان. ح”.
وتعرف المتهم على الضحية في حديقة عمومية، واقترح عليها أن تكون خليلته، فوافقت وتوطدت علاقتهما وأصبحت تقطن معه في المنزل، الذي قتلها فيه، إلى درجة أن الجيران كانوا يعتقدون أنها زوجته.
وبعد فترة من المعاشرة غير الشرعية حملت القتيلة سفاحا من المتهم فأنجبت منه طفلة أودعاها لدى أم القتيلة بالتبني من أجل الإشراف على تربيتها.
وبدأت المشاكل تحتد بينهما بعد أن طلبت منه أن يعقد القران عليها، ووعدها بذلك بعد حل بعض مشاكله العائلية، شريطة أن تقلع عن شرب الخمر والتدخين، لكن القتيلة، استمرت في احتساء المشروبات الكحولية كل يوم.
ومما زاد حنق المتهم توصله بأخبار تفيد أن “حنان. ح” عادت إلى  الدعارة، وأصبح المتهم يشبعها ضربا من أجل أن تفارقه، لكن بدون نتيجة.
وفي 30 شتنبر سيقتني “ه. ث” قنينات من الخمر، وبعد معاقرته لها بمنزله سيقرر قتل خليلته.
وحسب نتائج البحث، توجه المتهم نحو حديقة عمومية تعودت الخليلة على الجلوس بها، فلم يجدها، ليعود إلى مسكنه، وعند اقترابه منه سمع خليلته تنادي عليه وتسبه، كما انقضت عليه، وهنا، لم يتمالك أعصابه، فأمسك بها من شعرها وشرع في جرها إلى المنزل، قبل أن يصعد بها إلى غرفته، وهناك تبادلا السب والشتم، وتحت تأثير الكحول، ركلها بواسطة حذائه من الجلد الصلب وفي مقدمته قطعة من الحديد… ثم ضربها بواسطة إناء من الفخار لتسقط على الأرض وتفارق الحياة.
ولم يتأكد الجاني من وفاة الضحية إلا بعد أن حملها ووضعها تحت صنبور وصب عليها الماء وكانت الدماء تنزف منها، وبعد أن تأكد من مقتلها ألقى جثتها في إحدى غرفة المنزل.
والمثير في الملف أن المتهم استلقى بعد ارتكابه الجريمة على كرسي ونام إلى حدود الرابعة صباحا، وعندما استفاق توجه نحو جثة الخليلة فيقن أنها فارقت الحياة، ليقرر التخلص من جثتها فحملها على كتفه وتوجه نحو منزل مهجور ووضعها داخله… وبعد ذلك، جاء بعربة مجرورة في ملكية بائع تمور ووضع جثة خليلته عارية، قبل أن يغطيها بلحاف ويضع عليها طاولة من خشب.
نبيل الخافقي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق