حوادث

المحكمة تضم الدفوع إلى جوهر القضية في ملف شبكة العروي

النيابة العامة تلتمس رفض الدفوع لأنها لا تستند على أساس قانوني

لم تبت هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، في الدفوع الشكلية التي أثارها محامو المتهمين  في ملف شبكة العروي وقررت إرجاء ذلك إلى حين البت  في جوهر القضية.
وأثار ممثل الحق العام في تعقيبه على الدفوع الشكلية إلى أنها لا تستند على أساس قانوني، والتمس من هيأة المحكمة رفضها، بالنظر إلى أن شهادة الشهود الذي تم الاستناد عليها لأجل الطعن في حجية المحاضر لا ترقى إلى ذلك على اعتبار أن قاضي التحقيق لم يستأذن النيابة العامة خلال الاستماع إليهم ما يجعل شهادتهم غير ذات أساس. واستغرب الدفاع من تعقيب النيابة العامة على هذه النقطة وتساءل في حال إذا كان قرار قاضي التحقيق غير قانوني لماذا لم تعمد النيابة العامة إلى الطعن فيه؟ ممثل الحق العام أكد في تعقيبه على الدفع المتعلق بمداهمة وتفتيش المنزل، أنها تمت بطريقة قانونية وأن الحديث لا يخص ملكية المنزل لمن تؤول وإنما الأمر يتعلق بمسكن وجد فيه المتهم، ما اعتبره الدفاع غير مقنع، لأن التفتيش يخص منزلا للغير وأن مقتضيات المادة 60 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تنص على أنه إذا كان التفتيش سيجري بمنزل شخص من الغير يحتمل أن يكون في حيازته مستندات أو أشياء لها علاقة بالأفعال الإجرامية، فإنه يجب حضور هذا الشخص لعملية التفتيش، وإذا تعذر ذلك وجب أن يجرى التفتيش طبقاً لما جاء في الفقرة السابقة.
كما أن ما جاء في تصريحات الشهود المضمنة بقرار الإحالة، يتناقض مع محضر الشرطة القضائية، على اعتبار أن التفتيش الذي أجري تم في  ساعة متأخرة وخارج الأوقات  القانونية.
وبعد انتهاء مناقشة الدفوع الشكلية قررت هيأة المحكمة تأخير الملف إلى 19 أكتوبر الجاري لأجل الشروع في استنطاق المتهمين. وكان الدفاع قد أشار في جلسة سابقة  إلى واقعة حجز المبالغ المالية من منزل التي تمت على مرحلتين حسب إفادة الشهود، إلا أنه وبالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أنه قد تم تحرير محضر واحد، تضمن إحصاء للمبالغ التي وجدت بالخزنة الحديدية، وذلك على أساس أنها حجزت كلها يوم7/9/2009، على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، إضافة إلى أن الشرطة القضائية اعتبرت الخزنة الحديدية في ملك (ح. م)، بينما هي في ملك والده، والتفتيش تم دون حضوره وبدون إذنه، كما تنص على ذلك المادة 60 من قانون المسطرة الجنائية. إذ أن الشهود الذين حضروا الواقعة أكدوا في محضر تصريحاتهم أن رجال الأمن  حضروا  إلى المنزل الذي كان يختبئ فيه أحد العناصر الأساسية في الشبكة الإجرامية، مرتين، في الأولى أخذوا المبلغ المسروق، المقدر ب 400 ألف درهم،  ثم عادوا بعد مدة وأخذوا ما تبقى في الخزنة  من مبالغ مالية والمقدرة بحوالي مليوني درهم،  ومبالغ أخرى بالعملة الصعبة.
ولم يشر قرار الإحالة إلى تلك المبالغ ومصيرها، رغم أن أحد المتهمين، أثناء استنطاقه من قبل قاضي التحقيق، صرح أن عناصر الأمن التي حضرت إلى الضيعة للتفتيش حجزت المبالغ المالية من الخزنة الحديدية، وأن العملية تمت على مرحلتين، إذ حجزت في البداية 56 مليون سنتيم، قبل أن تحضر مرة أخرى وتحجز الباقي، الذي كان عبارة عن أوراق مالية من فئة 100 و200 درهم.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق