fbpx
الأولى

وصفة حكومية بالخط العثماني

الرئيس المكلف رسم خارطة المشاورات وفق نتائج 7 أكتوبر و”البام” أول مخاطبيه بعد “بيجيدي”   

 

بعث سعد الدين العثماني الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، رسائل مفادها أنه لن يقع في أخطاء سلفه عبد الإله بنكيران، الذي رفض إعمال مبدأ المنهجية الديمقراطية في مشاوراته، إذ كشفت مصادر من العدالة والتنمية أن الرئيس المعين رتب لقاءاته المرتقبة بدايتها مستهل الأسبوع الجاري وفق نتائج 7 أكتوبر، وذلك في إشارة إلى أنه سيلتقي أمين عام «بيجيدي» باعتباره زعيم الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة وبعده إلياس العماري أمين عام الأصالة والمعاصرة، الذي حل في الرتبة الثانية.

وفي الوقت الذي تجنب فيه برلمان «بيجيدي» أول أمس (السبت) إثارة مسألة الخطوط الحمراء مع الأصالة والمعاصرة، أفادت مصادر «الصباح» أن العثماني سيخصص أول محطة من مشاوراته لمواجهة المواقف المتشددة بمتطلبات المصلحة الوطنية، التي تفرض بناء جبهة وطنية داخلية قادرة على مواجهة تحديات سياق إقليمي ودولي متقلب.

وأصدر برلمان العدالة والتنمية عقب اختتام دورة استثنائية، بفضاء المعمورة ضواحي سلا، المقررة إثر إعفاء الأمين العام عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة، وتعويضه بسعد الدين العثماني، بلاغا يساند فيه الرئيس البديل في مهمة تشكيل الحكومة.

وفي إشارة من المجلس الوطني إلى التزام «بيجيدي» بالمنهجية الديمقراطية للملك في تعيين رئيس برلمان الحزب الفائز بالانتخابات بعد فشل أمينه العام في تشكيل الحكومة، عبر الأعضاء عن دعمهم للعثماني في مساره مع «إبراز التقدير العالي لحرص الملك على توطيد الاختيار الديمقراطي وصيانة المكتسبات التي حققها المغرب في هذا المجال، واختياره الاستمرار في التفعيل الديمقراطي لمقتضيات الدستور المتعلقة بتشكيل الحكومة من خلال تكليفه شخصية ثانية من حزب العدالة والتنمية بصفته المتصدر للانتخابات».

ولم يفوت المجلس الوطني لـ «بيجيدي» الفرصة دون إعلان «الاعتزاز بما قدمه بنكيران طيلة الفترة التي تولى فيها رئاسة الحكومة من مبادرات إصلاحية شجاعة، وتقديم المصلحة العليا للوطن بكل كفاءة واقتدار ونكران الذات»، مسجلا اقتناعه التام بحسن تدبيره للتفاوض من أجل تشكيل الحكومة، إذ «عمل في احترام تام للمنطق الدستوري والتكليف الملكي والاختيار الديمقراطي، واعتبار نتائج الانتخابات التي بوأت الحزب الصدارة، كل ذلك في نطاق عال من الإحساس بالمسؤولية والمرونة اللازمة، والتنازل من أجل مصلحة الوطن العليا، لتشكيل حكومة قوية ومنسجمة تكون في مستوى تطلعات الملك، وسعيا إلى احترام إرادة الناخبين».

وأجمع أعضاء الحزب على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، استجابة لتوجهات الملك ، على أساس «توفرها على مواصفات القوة والانسجام والفعالية، مع مراعاة المقتضيات الدستورية والإرادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية الأخيرة»، وأن «تحظى بثقة ودعم الملك والاختيار الديمقراطي».

وفوض برلمان «بيجيدي» للأمانة العامة اتخاذ كافة القرارات اللازمة في مواكبة رئيس الحكومة المكلف بمشاورات تشكيلها، وذلك «في إطار المنهجية التي عبر عنها الحزب، والمعطيات التي ستفرزها عملية التفاوض، مع التشديد على أن الحزب سيبقى دائما وفيا لمنهجه في تقديم المصلحة العليا للوطن».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى