fbpx
وطنية

العثماني: احترموا دهشتي

 

6 16برلمان “المصباح” يقيد الرئيس المكلف بإبعاد الاشتراكي وأولى المشاورات مع الاستقلال

قيد المجلس الوطني للعدالة والتنمية سعد الدين العثماني، المكلف بتشكيل الحكومة، بالاشتراطات نفسها التي كانت سببا في فشل سلفه عبد الإله بنكيران، المعفى من مهامه، عبر التشديد على إبعاد الاتحاد الاشتراكي، وبدء أولى المشاورات مع الاستقلال، وفق ما أفرزته أشغال دورة المجلس الوطني الاستثنائية، التي دامت 11 ساعة في المعمورة بسلا، أول أمس( السبت).

وبهذا التوجيه السياسي، فرض إخوان “بيجيدي” على العثماني بدء المشاورات بعيدا عن منطق التكتلات، كما حصل في تحالف الرباعي مع بنكيران، مؤكدين أنهم سيستمرون على النهج نفسه، بخوض رئاسة الحكومة مشاوراتها مع كل حزب على حدة، إذ تحدث أكثر من 100 عضو في الجلسة المغلقة، بأن تحظى الحكومة بمواصفات القوة والانسجام والفعالية، مع مراعاة المقتضيات الدستورية والإرادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية الماضية، وبثقة ودعم الملك، بل تم التشديد على اعتزاز برلمان الحزب بالمواقف التي عبرت عنها قيادته في اجتماع الأمانة العامة خلال مختلف مراحل تتبعها للتشاور من أجل تشكيل الحكومة.

ولكي لا يغير العثماني من موقفه السياسي إزاء أحزاب المعارضة مثل الاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة على الخصوص، شددت جل المداخلات على رفض دخول هذين الحزبين إلى الحكومة، لأن ذلك يعني تحميل بنكيران مسؤولية “البلوكاج” الذي دام خمسة أشهر وتسبب في عطالة المؤسسات الدستورية.

وأجمع مناضلو “المصباح” على تحية بنكيران، برفع شعارات مدوية، وصفته بالزعيم التاريخي الخالد، إذ سقطت امرأة أرضا لحظة استقباله في بهو المجمع الرياضي معمورة، جراء التدافع الذي حصل بين أزيد من 60 صحافي مغربيا وأجنبيا، واستمرت الهتافات الحزبية حتى داخل الاجتماع المغلق، الذي شهد أيضا بكاء القيادي عزيز رباح، الذي طلب من بنكيران أن يصفح عنه، حينما كان يقدم له نصائح أراد من خلالها أن تتقدم المشاورات، كما نفى نفيا قاطعا أن يكون قد دبر أي مؤامرة ضده، فيما اعتبرت أمينة ماء العينين أنها لم تقل قط إنه إذا أراد الملك أن يشتغل مع “بيجيدي”، يجب أن يشتغل معه كما هو، مضيفة أن مداخلتها تعرضت لتأويل مغرض، لأنها تحدثت عن وطنية الحزب وتلاحمه.

ونفى بنكيران اتفاقه مع قيادة حزبه على تولي حقيبة وزارية، نائب رئيس الحكومة، أو وزير دولة بدون حقيبة، في حال نجاح العثماني، في تشكيل حكومته كما راج، مؤكدا أن الحكومة انتهت بالنسبة إليه، وسيساعد صديقه في مهمته الجديدة التي أوكلها له الملك، مضيفا أنه أخبر زوجته نبيلة برسالة هاتفية قصيرة بأن “الفرج حل بإعفائه”، مؤكدا أنه تلقى، ليلة الجمعة، مكالمة هاتفية من الملك، قائلا “كان معي ودودا، واعذروني لن أحكي لكم تفاصيل ما دار بيني وبينه، فالحديث مع الملوك يبقى سرا”، فيما كشف العثماني عن كواليس ما دار بينه وبين الملك محمد السادس، خلال تعيينه، الجمعة الماضي، رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة، قائلا “إن الملك أخبرني أنه يريد الاستمرار في العمل مع العدالة والتنمية وأبلغني سلامه لأعضاء الحزب”، مشيرا إلى أنه التمس منه تدوين هذه الجملة على ورقة، فوافق الملك على ذلك.

وقال العثماني، في معرض جوابه على أسئلة “الصباح” “إنني أعتز بالتشريف الملكي لي في مرحلة دقيقة، الذي فاجأني، ولكل داخل دهشة، فاحترموا دهشتي”، وزاد “سأبدأ المشاورات قريبا ربما الاثنين المقبل (اليوم)”.

وأكد محمد يتيم، القيادي في “بيجيدي” لـ”الصباح”، أن بنكيران لم يفشل في إدارة المشاورات، محملا مسؤولية “البلوكاج” للأطراف الأخرى التي ظلت متشبثة باشتراطات تعجيزية، وهي الاشتراطات التي ستجعل تشكيل الحكومة متعذرا إذا استمرت.

أحمد الأرقام

خيار المعارضة

حول إمكانية تغيير موقف الحزب بعد تعيين العثماني خلفا لبنكيران، والقبول بشروط الفرقاء الآخرين، قال عزيز رباح لـ “الصباح” “مطلوب من الآخرين أن يغيروا شروطهم عبر تليين مواقفهم، كما قام بذلك حزبنا، الذي غلب المصلحة العليا للوطن على مصالحه الحزبية”.

لكن بنكيران في حديثه لأعضاء حزبه، ألمح إلى إمكانية الخروج إلى المعارضة، في حال استمرار الوضع الحالي قائلا “سنواصل مسلسل الإصلاح سواء من داخل الحكومة أو من خارجها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى