fbpx
الأولى

الملك يطوي صفحة بنكيران

une 1 3

منح فرصة أخرى لـ “بيجيدي” وأبقى مسار الحكومة على طريق نتائج الانتخابات

 

أنهى الملك ورطة المشاورات، التي دخلت شهرها السادس دون أن يظهر للحكومة أمل في الأفق، إذ وضع حدا لتكليف عبد الإله بنكيران أمين عام العدالة والتنمية بتشكيلها، مانحا فرصة أخرى للحزب الفائر في الانتخابات التشريعية، بإعلان قرب تعيين شخصية سياسية خلفا للرئيس المعفي.

وأوضح الديوان الملكي، أول أمس (الأربعاء)، أنه بمقتضى الصلاحيات الدستورية للملك، بصفته الساهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات، والمؤتمن على المصالح العليا للوطن والمواطنين، وحرصا من جلالته على تجاوز وضعية الجمود الحالية، فقد قرر أن يعين شخصية سياسية أخرى من حزب العدالة والتنمية رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة.

وعدد بلاغ للديوان الملكي تدخلات الملك لتقويم مسار المشاورات، التي أوصلها بنكيران إلى الباب المسدود، إذ أوضح أن جلالته «بادر بالإسراع، بعد 48 ساعة من الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016، بتعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة»، مذكرا بأن الملك «حث رئيس الحكومة المعين، عدة مرات، على تسريع تكوين الحكومة الجديدة». ومباشرة بعد عودته إلى أرض الوطن في ختام جولة قادته إلى عدد من الدول الإفريقية، أخذ الملك علما بأن المشاورات التي قام بها رئيس الحكومة المعين، لمدة تجاوزت الخمسة أشهر، لم تسفر عن تشكيل أغلبية حكومية، إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها.

وفضل الملك أن يتخذ قرار تعيين خلف لبنكيران من العدالة والتنمية رغم تعدد الاختيارات المتاحة التي يمنحها له نص وروح الدستور، وذلك «تجسيدا لإرادته الصادقة وحرصه الدائم على توطيد الاختيار الديمقراطي، وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال».

وكشف البلاغ المذكور أن الملك سيستقبل، في القريب العاجل، المرشح البديل قصد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مسجلا أن جلالته «أبى إلا أن يشيد بروح المسؤولية العالية والوطنية الصادقة، التي أبان عنها عبد الإله بنكيران، طيلة الفترة التي تولى خلالها رئاسة الحكومة، بكل كفاءة واقتدار ونكران ذات».

وحاول الملك تسريع عملية تشكيل الحكومة، برسائل حملها عبد اللطيف المنوني وعمر القباج، مستشارا جلالته من أجل المساعدة على إنهاء زمن حكومة تصريف الأعمال، إعمالا لصلاحيات ضمان دوام الدولة وصيانة الخيار الديمقراطي، لكن دون جدوى، إذ أن بنكيران لم يتنازل عن «فيتوهاته» رغم إبلاغه حرص الملك على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال، وإثارة انتباهه إلى انتظارات المغاربة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وتحذيره من طول مرحلة حكومة تصريف الأعمال.

وقبل زيارة المستشارين، تجاهل بنكيران مضامين الخطاب الملكي الموجه من العاصمة السنغالية دكار، لمناسبة الذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء، والذي شدد على عدم التسامح مع حكومة تغيب الكفاءات المؤهلة، وحذر من مغبة السقوط في مستنقع الغنائم الانتخابية، على اعتبار أن المغرب يحتاج إلى حكومة جادة ومسؤولة، لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية.

وذهب بنكيران حد إعلان الحرب على الأصوات المرتفعة دفاعا عن صلاحيات الملك في ضمان دوام الدولة وصيانة حسن سير المؤسسات الدستورية من عبث الحسابات الضيقة، كما هو الحال بالنسبة إلى عبد المنعم ديلمي مدير نشر «الصباح» الذي كان سباقا إلى طرح فكرة البحث عن مخارج دستورية لـ «البلوكاج» السياسي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى