fbpx
الأولى

600 ألف يدمنون المخدرات يوميا

une 3 2

أرقام مقلقة عن سقوط أطفال في شرك الإدمان خصوصا بهوامش المدن

 

كشف فريق الكيمياء الحيوية والتغذية والبانولوجيا الخلوية، التابع لكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، معطيات مقلقة عن إدمان المغاربة المخدرات الطبيعية والمصنعة منها، خاصة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، والمتمركزين، على وجه الخصوص بالأحياء الهامشية.

وقال الفريق، الذي يعتزم تنظيم لقاء علمي في الموضوع نفسه، غدا (السبت)، بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء بشراكة مع الجمعية المغربية للتواصل الصحي، إن 600 ألف مغربي يدمنون على استهلاك المخدرات يوميا، بينهم 16 ألفا يدمنون على المخدرات القوية من هيروين وكوكايين، وهي الأرقام المستقاة من إحصائيات مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض المعدية، والتي تبقى، حسب الفريق ذاته، غير مرتفعة لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار، إلا الأشخاص الذين يستهلكون هذه المخدرات على الأقل مرة في اليوم، مضيفا أن أهم الأسباب التي تدفع المغاربة إلى الإدمان مرتبطة بالفقر المدقع وانعدام الإحساس بالأمان إلى جانب البطالة التي تمس شريحة كبيرة من الشباب.

وخط الفريق نفسه دائرة حمراء حول أنواع المخدرات المصنعة، التي يدمنها المغاربة، وتشكل خطرا كبيرا على صحتهم، وأغلبها من مضادات الاكتئاب والمسكنات والمنومات، مشيرا إلى أن ظاهرة الإدمان تنتشر بنسبة 70 في المائة، في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و28، ملحا على أن الظاهرة ابتلعت حتى الأطفال البالغين أقل من 15 سنة، ويتمركزون في المناطق والأحياء الهامشية للمدن.

ومقارنة بالدول المغاربية، فإن المغرب يسجل أعلى معدل إدمان في صفوف مواطنيه، إذ أن عدد المدمنين في الجزائر وتونس لا يتجاوز 300 ألف، في حين تحتل مصر صدارة دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط بضمها 6 ملايين من مدمني المخدرات.

ويروم اللقاء العلمي إلقاء الضوء على أهمية طب الإدمان، إذ منذ سنوات قليلة، أصبح علاج الإدمان تخصصا يدرس في كليات الطب للأطباء المختصين أو العامين تلبية لاحتياج المجتمع إليه، ويمتلك الطبيب المعالج، يقول الفريق نفسه، آليات، منها العلاج بالأدوية حسب حالة المريض والمادة المخدرة المستعملة، في مراكز علاج الإدمان أو في المراكز الصحية أو في عيادات القطاع الخاص، أو العلاج النفسي والسلوكي سواء الفردي أو الجماعي.

وسيطرح اللقاء أسئلة آنية حول الإستراتيجية الوطنية للوقاية والعلاج من الإدمان على المخدرات، ليقف على التدابير الوقائية والعلاجية والأمنية والإجراءات المواكبة في إطار الإستراتيجية نفسها، ومدى التنسيق بين كل الفاعلين والمتدخلين الأمنيين والتربويين والصحيين والمجتمع المدني. كما سينفتح اللقاء على تجارب مركز طب الإدمان التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، وتجربة المركز الصحي بالسمارة، نظرا لدور فاعلي المجتمع المدني في هذا الموضوع، كما سيعرف اللقاء عرض مجموعة من التجارب الناجعة في مجال العمل الجمعوي في محاربة الإدمان.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى