fbpx
ملف الصباح

سياسة بناء سجون جديدة في مواجهة الاكتظاظ

قلة الموارد البشرية ونوعية قضايا المدانين عجلت بتشييد مؤسسات جديدة

تبنت وزارة العدل، في عهد الوزير السابق عبد الواحد الراضي، سياسة بناء السجون لمواجهة مشكل الاكتظاظ، خصوصا بعد أحداث فرار السجناء وتعرض بعضها إلى الحرائق.
ووضعت الحكومة، آنذاك، مخططا يشمل بناء سجون جديدة، بهدف التقليص من عدد السجناء وتحويل بعض العقوبات الحبسية إلى عقوبات تصبح في خدمة المواطنين مثل الخدمات الاجتماعية، وتقليص مدة الاعتقال الاحتياطي، علما أن حوالي 50 في المائة من السجناء موجودون في السجون في إطار الاعتقال الاحتياطي.
ودفع اكتظاظ السجون إلى إعادة إحياء سياسة تشييد السجون، خصوصا أن هناك حوالي 60 ألف سجين داخلها، في الوقت الذي لا يتجاوز عدد الحراس 5500 حارس، أي بنسبة حارس واحد لكل 11 سجينا، علما أن المعدل الدولي حارس واحد لكل ثلاثة سجناء، مما دفع الحكومة إلى رفع عدد الحراس.
وتساهم نوعية بعض القضايا التي يدان بها المتهمون في تأزيم الأوضاع داخل السجون، مما انعكس سلبا على بعض السجناء وسلوكاتهم العدوانية، ودفع الوزارة إلى التفكير في برمجة مشاريع بناء مؤسسات سجنية جديدة بمواصفات تضمن شروط السلامة الصحية والتغذية والأنشطة الموازية، فيما أخضعت أخرى للإصلاح والصيانة، فالإحصائيات الرسمية تشير إلى أن ثلث النزلاء تجار المخدرات يدخلون السجن بثقافتهم ووسائلهم التي يستعملونها داخل السجون، مما يؤدي إلى حالات فرار، مثل قضية إمبراطور المخدرات «النيني» الذي نجح في الهروب من سجن القنيطرة بعد إرشائه لموظفي وحراس السجن.
ولم يخف المسؤولون أن ظاهرة الاكتظاظ التي تعرفها أغلب المؤسسات السجنية، ساهمت في الإسراع بإتمام أشغال بناء مؤسسات سجنية، إضافة إلى برمجة بناء مؤسسات سجنية أخرى.
وتهدف سياسة بناء السجون الجديدة، حسب الجهات الرسمية، إلى اعتبار السجن بمثابة فضاء نموذجي للإصلاح والتأهيل، تحترم فيه حقوق الانسان ويحظى السجين فيه بكل حقوقه، في الوقت الذي يؤرق فيه الاكتظاظ كل المتتبعين، لما له من انعكاسات على توفير شروط الحياة الإنسانية واحترام الحقوق المتعارف عليها دوليا.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى