fbpx
وطنية

مقاولون يحجزون على الشركة الوطنية للنقل

دخل الصراع بين مسؤولين بالشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وبعض مقاولي النقل، منعطفا جديدا، بعد أن حجزت شركة أحد المقاولين أنفسهم، أخيرا، على الشركة الوطنية، نتيجة عدم أداء ما بذمتها لهؤلاء من ديونها بملايين الدراهم، وتراكم مديونيتها تجاه عدة شركات أخرى تهدد بدورها باللجوء إلى مسطرة الحجز، إذا لم تسارع إدارة الشركة إلى صرف مستحقاتهم.
وقال منير بنعزوز، الكاتب العام للنقابة الجهوية للنقل الطرقي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مسؤولي الشركة العمومية، يقودونها نحو الهاوية، نتيجة القرارات المجحفة في حق الشركات المتعاملة معها، وأن الدوافع الحقيقية وراء هذه القرارات “سياسية”، إذ أكد أحد المسؤولين، حسب ما أورده بنعزوز، أن ممثلهم النقابي ينتمي لحزب خصم للعدالة والتنمية.
وحسب بنعزوز، فإن الشركة أصبحت تعيش مشاكل بالجملة، في عهد المسؤولين، الذين وضعهم عزيز رباح، لتسييرها، وأنهم يشنون حروبا على كل من يخالفهم الرأي، كأنهم يقودون حزبا، وليست شركة عمومية، مضيفا أنه بعد الحجز على الشركة للمطالبة بديونه، لجأت الإدارة إلى تشويه سمعته، وحاولت الضغط عليه عبر استهداف مصدر رزقه. ولجأ بنعزوز إلى القضاء، بعد تقديمه شكاية ضد بعض مسؤولي الشركة الوطنية للنقل واللجستيك، يؤكد من خلالها أنهم يمنعون شركته من العمل، ويحرمونها من حصتها  في شحن البضائع، كما لجؤوا إلى تشويه سمعته وسط الزبناء الذين يتعامل معهم، بغرض حرمانه منهم، ويهددونه، حسب الشكاية، التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، بإدخال شركته في صعوبات عبر قطع الماء عنها.
وقال بنعزوز إن مسؤولي الشركة استهدوفه بصفته كاتبا عاما للنقل الطرقي، إذ منذ انتخابه في 14 دجنبر الماضي، ازدادت حدة المضايقات، التي يتعرض لها، وعوقب نتيجة إصداره بلاغات وتقارير تتناول المشاكل التي يعرفها قطاع النقل الطرقي بجهة الدار البيضاء سطات، مضيفا أن مسؤولا بالشركة قال له أمام شهود “غادي نرسل لك اللي يخلي دار بوك باش نعلموك تشوه سمعة شركة بحكم الشركة الوطنية للنقل واللوجيتسيك”.
ووضعت الحملة التي استهدفت شركة بنعزوز شركات أخرى في موقف حرج، إذ تراجعت بعضها عن المطالبة بديونها المتراكمة على الشركة العمومية، ولاذت بالصمت مخافة أن تتعرض هي الأخرى لحملة مشابهة، حسب الكاتب العام الجهوي، مضيفا أن بعض المقاولين يؤكدون أنه إذا كان مسؤول نقابي عجز عن استرجاع حقوقه، فكيف يمكنه ضمان حقوق باقي المنتمين للنقابة أو الشركات المطالبة بحقوقها، والتي تنتظر عدة أشهر قبل تسلم مستحقاتها ما يدخلها في دوامة مشاكل مالية.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق