fbpx
ملف الصباح

800  مليار سنويا دون مراقبة

حصاد: طلبت من الجمعية الحقوقية التبرؤ من انفصالييها لأنها تستفيد من المنفعة العامة

 ما زال البرلمانيون عاجزين عن إيجاد السبل التي تجعل المؤسسات الدستورية تقوم بواجبها في إعمال الرقابة على كيفية صرف 150 ألف جمعية مدنية للأموال العمومية، بعدما أعلن إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عن تعثر قضاته تعقب الملايير التي تنفقها تلك الجمعيات.

وتلقت الجمعيات المغربية خلال أربع سنوات ما يناهز 800 مليار سنتيم، بينها 22 مليار سنتيم حصلت عليها من الخارج وذلك خلال سنة واحدة في 2013، و100 مليار تمنحها وزارة الداخلية سنويا لتلك الجمعيات كي تساعد المواطنين عن قرب في حل جزء من مشاكلهم المتراكمة، إذ عبر عدد من وزراء حكومة بنكيران، عن عجزهم في ضبط مصادر التمويل الخارجي للجمعيات سواء في وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أو وزارة الأمانة العامة للحكومة، أو وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة الداخلية، خاصة أن 94 في المائة من الجمعيات لا تقدم أي تقرير مالي مصادق عليه من قبل محاسب محلف عن الأموال التي تحصل عليها سنويا، بينها تلك التي تحتضن بضعة أشخاص لهم توجه مناف للوحدة الترابية للمغرب، علما أنه في أي بلد لا تدعم الأحزاب والجمعيات ظاهرة الانفصاليين.

ونفى محمد حصاد، وزير الداخلية، ما وصفه مغالطات توزعها بعض الجمعيات أنها تتعرض لمضايقة لسبب طلب الحكومة توضيحات تخص مصدر التمويل الخارجي لها، وهو أمر معمول به في جميع دول العالم، قائلا في أحد لقاءاته في لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب” إن بعض الجمعيات طبقت القانون، فيما أخرى ليس لديها أي تصور مدروس ودقيق حول مشاريعها والغلاف المالي الذي تحتاج إليه”.

وانتفض حصاد ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، دون أن يسميها، قائلا إنه حينما اعتبر أن جمعيات تتلقى الدعم الخارجي، وهي ذات منفعة عامة، وترفض تقديم حساباتها، فإنها بذلك تخرق القانون، وبالتالي يجب أن لا تبقى لها صفة المنفعة العامة، تعرض لانتقادات شديدة من قبل تلك الجمعية، التي أدخلت معطى سياسيا وغلفته بنبرة حقوقية بوجود مضايقات ضدها في عقد تجمعاتها، مضيفا أن المشكل الأكبر هي أنها تصدر بلاغات ضد الوحدة الترابية، وهي تقول إن ذلك ليس موقفها، بل موقف بعض أعضائها.

وكشف حصاد للنواب في جلسة لجنة مراقبة الإنفاق العمومي جزءا مما جرى بينه وبين قيادة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،” قلت لهم لماذا لا تقدمون بلاغا تصرحون فيه بأنكم مع الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتتبرؤوا من أولئك الذين يتعاملون مع جماعة بوليساريو المسلحة، لكن لم أتلق أي رد”.

وأكد حصاد أنه تحدث في البرلمان عن هذا الموضوع، فردوا عليه في بلاغ لهم، مؤكدين أن ما قيل من تمويل خارجي هو كذب لأن التمويل يأتي من المنخرطين بنسبة 85 في المائة،  فيما 15 في المائة فقط تأتي من الخارج، وعندما قدموا تصريحا للأمانة العامة للحكومة، لم يجد لا 85 في المائة ولا 15 في المائة، بل تأكد أن التمويلات كلها تقريبا من الخارج، ولا تتعلق بما روجوه بتلقي فقط 30 مليون درهم، و قال حصاد بهذا الخصوص” أتذكر الرقم بالضبط هو 63 مليون درهم سنويا كلها تأتي من الخارج وهو ما يعادل 80 في المائة من التمويل السنوي، لكنهم يقولون إنهم يطبقون الشفافية، حينما قدموا للحكومة ورقتين، واحدة متضمنة لعناوين تهم مجموع المداخيل، وأخرى تهم مجموع المصاريف” يؤكد حصاد.

وأضاف حصاد أن الحكومة أخبرت المجلس الأعلى للحسابات بضرورة تطبيق القانون كي تكون الأمور شفافة، لأن المنفعة العامة تعني منفعة الوطن والبلاد والشفافية التامة، مؤكدا أنه ليس ضد عمل أي جمعية سواء أكانت حقوقية أو مدنية، بل يؤمن بالنقد الجارح والبناء لأنه ديمقراطي حتى النخاع، لكنه لا يؤمن أن يتصرف البعض ضد جزء من ثوابت البلاد.

وسجلت الأمانة العامة للحكومة، أن الجمعيات تغفل التقدم بتصاريح تخص ما توصلت به من أموال من الخارج، وبعضها يفعل لكنه لا يقدم الوثائق القانونية والمحاسباتية التي تظهر كيفية إنفاق تلك الأموال، ولا مصدرها، لذلك يظل لغز تحرك الأموال قائما والمستفيد منه.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق