fbpx
حوادث

احتقان بسبب مقتل غامض لطفل

جثته توجد منذ 20 يوما في مستودع أموات وأسرته تشكو تبديد تقرير التشريح

 

بدأت صعوبات تواجه التحقيق في مقتل طفل عمره سنتان ونصف بإقليم فكيك، قبل 20 يوما، تنذر بأزمة اجتماعية في المنطقة، إذ توازيا مع مواصلة أسرته رفض تسلم جثمانه لدفنه، دشن المتعاطفون معها من السكان وهيآت المجتمع المدني، خطوات تصعيدية، منها وقفات احتجاجية شملت قطع حركة السير في طريق عمومية، السبت الماضي، والتحضير لاعتصام منذ مساء أول أمس (الاثنين).

وانطلقت فصول القضية، وفق ما استقته «الصباح» من معلومات لدى علي بلغود، الناشط الحقوقي اليساري المتابع للقضية، في 31 يناير الماضي، عندما عثر بدوار السبائك في جماعة بني تدجيت بإقليم فكيك، على الطفل «منصف سلامة»، جثة مضرجة في الدماء، نقلت إلى مستشفى الفارابي بوجدة لإجراء التشريح الطبي، ثم أودعت في مستودع الأموات بتالسينت منذ ذلك الحين لرفض الأسرة تسلمها، ما لم تظهر نتيجة التحقيق.

واكتنف الغموض الحادث وأسباب الوفاة، باعتبار أن الضحية لم يكن معه غير ابن عمه الذي يتجاوز عمره بدوره ثلاث سنوات، فأكد للمحققين أن قريبه تعرض للصدم بسيارة بقوله «داح داح، عان عان»، ثم توجه إلى سيارة للسلطة وقال إنها تشبهها، فسانده في ذلك شهود، قالوا إنهم فعلا عاينوا سيارة سوداء رباعية الدفع هي الوحيدة التي حلت خلال ذلك اليوم بالدوار النائي.

وسيشهد التحقيق، تبعا لذلك، تطورات أسفرت عن احتقان اجتماعي، إذ تحتج الأسرة ومساندوها على الاكتفاء بحجز السيارة ووثائقها دون اعتقال سائقها، كما رفضت تسلم الجثة لدفنها، رغم استعانة السلطات برجال دين في المنطقة لإقناعها بأن «إكرام الميت دفنه»، وهو الامتناع الراجع إلى عدم تمكن الأسرة من الحصول على نسخة تقرير التشريح الطبي.

وفي هذا الصدد، أوضــــح الناشــــــــــــــــــط الحقـــــوقي، قائــــــــــــــــلا: «توجهت الأسرة إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بوجدة للحصول على نتيجة التشريح الطبي، فتم توجيهها إلى المحكمة الابتدائية ببوعرفة، البعيدة عن وجدة بـ266 كيلومترا، لكنها لم تحصل عليه، وأطلعت من قبل المسؤولين على نسخة تقرير تبين أنها طليت بكمية من الحبر، وادعوا أن سبب ذلك حادث عرضي داخل أحد المكاتب.

وأمــــــــام تلــــك التطــــــــورات التي يعرفها التحقيــــــــق في الوفاة، دخلت منظمات حقوقية على الخط، منها الجمعية المغربيـــــــــة لحقوق الإنسان، وانطلقت احتجاجات، تستنكر «عدم الوصول إلى حقيقة مرتكب الجريمة الشنعاء، رغم  وجود قرائن  يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى الحقيقة»، وتندد بـ»رفض  الجهاز القضائي تسليم  تقرير التشريح الطبي  لأبي الطفل، بعد مرور 20 يوما على إنجازه».

وأعلنت الأسرة والمتضامنون معها لمناسبة وقفات أمام مركز الدرك الملكي وأمام قيادة بني تدجيت، أنها لن تكف عن الاحتجاج لشكوكها في وجود محاولات «للتستر على الحقيقة»، وبسبب «غياب أدنى مؤشر يطمئن بأن «البحث  يشق طريقه الصحيح نحوى  الكشف عن مرتكب الجريمة».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق