مجتمع

الأمطار تكشف هشاشة البنيات التحتية

المياه غمرت الطريق السيار بالبيضاء وخسائر بالملايين بابن سليمان

تسببت الأمطار، التي تهاطلت على مدن ابن سليمان وعين حرودة والمحمدية، طيلة ليلة وصباح أول أمس (الأحد)، في خسائر مادية لمجموعة من السكان، وأوقفت حركة السير بالطريق السيار بين البيضاء والمحمدية، بعد أن حولتها إلى مسبح.

واقتحمت السيول عدة أحياء بابن سليمان، من بينها حي لالة مريم 1 وحي الأمل، وطوابق سفلية لفيلات ومنازل بحي الفلين ولالة مريم 1، بالإضافة إلى مرافق عامة بالمدينة، إذ غمرت المياه مجموعة من الشوارع والفضاءات، مما تسبب في عرقلة حركة النقل والجولان بالمدينة، نتيجة غرق مجموعة من الطرقات.

وأغرقت الأمطار نادي المعاقين الآيل للسقوط، والمتكون من 9 غرف ويقطنها أزيد من 40 شخصا جلهم معاقون، إذ تحول مدخله إلى بركة كبيرة، تصب فيها مياه السيول المقبلة من وسط ابن سليمان، بفعل وقوعه بنقطة تعتبر الأكثر انخفاضا بالمدينة. ولم تقتصر الخسائر على بناية المعاقين، بل شملت الحي الإداري والحي الحسني وحي لالة مريم، والتي تفتقر إلى قنوات الصرف الصحي، إذ وجد السكان أنفسهم محاصرين بالمياه العادمة، التي حاصرت منازلهم نتيجة انسداد البالوعات بالأتربة وعجزها عن استيعاب صبيب مياه الأمطار المتساقطة، رغم قيام البلدية بتمرير صفقة مشبوهة لتنظيف البالوعات لأزيد من 1000 بالوعة شهر أكتوبر الماضي، ما أظهر بالملموس أن الصفقة لم يتم إنجازها على أكمل وجه، وأنها اقتصرت فقط على 10 بالوعات توجد في أماكن آهلة بالسكان.

واستعانت بعض العائلات بأكياس من الرمل والآجر، لوضعها أمام أبواب المنازل للحيلولة دون دخول الماء إليها كما هو الحال بفيلات حي لالة مريم 1. واستشاط سكان الحي الحسني غضبا جراء عزل الحي، بعدما أقفلت المياه جميع مداخله خصوصا المدخل الرئيسي، الذي تحول إلى بركة مياه كبيرة دون أن يكلف المجلس البلدي جهدا من أجل إيجاد حل لهذا المشكل السنوي، بعدما اكتفى بفتح قناة وحيدة بعد انحباس الأمطار.

ولم يكن حال المحمدية أفضل منه في ابن سليمان، بعدما امتلأت جل شوارع المدينة بمياه الأمطار، بعد انسداد البالوعات، نتيجة مشاكل بشبكة التطهير، ليتهم السكان شركة «ليدك» والمجلس البلدي بالتقاعس، كما أغلقت الأمطار جزءا من بعض الطرق الرئيسية مثل شارع محمد السادس وشلت حركة المرور به بعد أن غمرته السيول، مما أصبح يتعذر معه عبور أو سلك بعض هاته الطريق. الوضع نفسه عاشته جماعتا عين حرودة وبني يخلف، حيث عرفت بعض الدواوير انتشار عدد كبير من الجرذان والحشرات التي غادرت أوكارها داخل قنوات الصرف الصحي، والتي انفجرت نتيجة الضغط الكبير عليها، لتغلق السيول العديد من الطرق وحاصرت العشرات من المواطنين.

 وحولت السيول والفيضانات قارعة الطريق السيار إلى مسبح أغرق مجموعة من السيارات وقطع الطريق في وجه حركة النقل. أما بجماعة بني يخلف فمنعت السيول المواطنين من مغادرة منازلهم بعد أن امتلأت الأزقة بالمياه المحملة بالطين الأحمر، نتيجة تدهور البنية التحتية، خصوصا بالمشروع الملكي بالحي المحمدي ومجموعة من الدواوير.

كمال الشمسي (ابن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق