fbpx
حوادث

“أنابيك” بسطات تتعرض لأكبر عملية نصب

المتاجرة في مئات الدبلومات دون تكوين للحصول على فرص عمل في وحدات صناعية جديدة

 

كشفت مصادر مطلعة أكبر عملية نصب تتعرض لها وكالة التشغيل بسطات، وتتعلق بالتأشير على مئات الدبلومات، التي حصل عليها أصحابها دون تكوين، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 1000 درهم و2500.

وأكدت المصادر ذاتها أن عملية المتاجرة في الشهادات المهنية، بدأت قبل حوالي شهرين، بعد أن فتحت وحدتان صناعيتان صينيتان أبوابهما بالحي الصناعي، الذي عاش ركودا ب95 في المائة، إذ حصلت الوحدتان على تسهيلات لفتح أبوابهما شرط  تشغيل حاملي الدبلومات المهنية والشهادات. وأنعش هذا الشرط، سماسرة الدبلومات وبعض مدارس الحلاقة والخياطة والفصالة، إذ تشترط الشركة الإدلاء بأي دبلوم مهني للحصول على فرصة عمل في وحدتيها المتخصصتين في إنتاج الجوارب والأغطية والزرابي.

وللالتفاف على الشرط الذي تفرضه الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، تستقبل الشركة يوميا مئات العاملات وتشغلهن لمدة أسبوعين على سبيل التجربة، وبدون أي تعويضات، قبل أن تطالبهن بإحضار أي دبلوم، لتتدخل وسيطات بعض المدارس لإعداد لائحة بمن يتوفرن على مبالغ مالية تتراوح بين 1000 درهم و2500، وترسل بعضهن إلى مدرسة للحلاقة انتعشت بشكل غير مسبوق للحصول على دبلومات مقابل 2500 درهم، دون الاستفادة من أي تكوين، كما هو شأن مدرسة للحلاقة يبيع صاحبها دبلوماته ب1000 درهم لهذه الفئة.

ولإعداد ملف متكامل تدلي الحاصلات على الدبلومات الجديدة بنسخ منها إلى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مصادق عليها من قبل مصالح بلدية سطات، لإدماجهن في الإحصائيات التي تسجلها الوكالة، ومراقبة مدى احترام الشركة لشرط تشغيل حاملي الشهادات فقط.

وفيما تنتظر الحاصلات على دبلومات بعد تكوين دام سنة أو سنتين في مختلف المهن والحرف، فرصتهن للتشغيل يتدخل سماسرة بعض المدارس، الذين تربطهم علاقات مشبوهة بعاملين في الشركتين، لحرمانهم من هذه الفرصة وتشغيل عاملات اقتنينها بدون أي تكوين.

وهددت عاملات حاصلات على دبلومات بعد تكوين في مؤسسات التكوين المهني ومدارس خاصة، حسب المصادر نفسها، بالاعتصام أمام الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، للمطالبة بفتح تحقيق في ما وصفته المصادر ب»أكبر عملية نصب» تتعرض لها المؤسسة. وتكتفي المؤسسة نفسها بتدوين الأرقام لإنعاش إحصائياتها فحسب، دون التحقق من تواريخ الدبلومات والشهادات المدلى بها، قبل توقيع عقود تخول للشركتين الاستفادة من تسهيلات إضافية، رغم أنهما تسجلان عدة خروقات لمدونة الشغل، على رأسها عدم توفير نقل للعاملات اللواتي يشتغلن ضمن فوجين، الأول يبدأ العمل في الساعة السابعة صباحا ولا يغادر إلا في السابعة مساء ليدخل الفوج الموالي. كما أن الوحدتين تطردان أي عاملة ضبطت عبر الكاميرات وهي ترد على مكالمة هاتفية أو تتجاوز مدة الغذاء المخصصة في نصف ساعة ولو بدقيقة، كما أنهما لا توفران مرافق صحية للعاملات عند الحاجة إليها.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى