fbpx
حوادث

تطورات في السطو على 18 هكتارا

مالكو العقار وقفوا على تورط الباشا وانحيازه لمتعرض وهمي بالسراغنة

 

يشهد ملف السطو على عقار بقلعة السراغنة، مساحته 18 هكتارا، تطورات مثيرة، تكشف تورط مسؤولين، من بينهم الباشا لحرمان مالكيه من تعويض 600 مليون بعد تفويته لشركة «العمران» تحت إشراف سلطة الوصاية.

ووقف مالكو العقار على خروقات وصفوها بالخطيرة، بدأت بلقاء عقدوه مع عامل إقليم السراغنة مرفوقين بمسؤول جمعية حقوقية، وخلاله اعترف لهم مدير الشؤون القروية بالعمالة، أن تقرير قائد المقاطعة الثالثة بالمدينة، والذي أحيل على التقاعد في وقت سابق، يؤكد فيه ملكيتهم للعقار، أرسلت إلى مجلس الوصاية للبت فيها، لكن بعد ترددهم على وزارة الداخلية، وبحثهم في الأمر تبين عدم توصل المجلس المذكور بأي وثائق، خصوصا التقارير الثلاثة التي أنجزها القائد السابق، وأرسلها إلى مقر العمالة، تحمل تواريخ 16 أكتوبر 2014، و30 مارس 2015 وفاتح أبريل 2015.

كما سيقع المسؤولون الترابيون في تناقضات خطيرة، على رأسهم باشا المنطقة، إذ أكد لمالكي العقار أثناء استقبالهم، أنه لا يتوفر على جميع وثائق قضيتهم بحجة أن القائد السابق بدد وثائق الملف لم يرسلها إلى العمالة وفق التسلسل الإداري، وعندما طالبوه بتسليمهم تلك التي تقدم بها المتعرض الوهمي  لمباشرة الإجراءات القضائية أمام الوكيل العام للملك، بعد الطعن فيها بالزور، رفض تسليمها لهم، وهو الرفض الذي دونه مفوض قضائي في محضر رسمي.

وعندما تقدم مالكو العقار بشكاية إلى عامل إقليم السراغنة لفتح تحقيق إداري بخصوص وثائق المتعرض، سيتوصلون بتصريح من أحد نواب الشياع يعترف فيه أن الباشا فعلا أنجز محضرا يعترف فيه بتوفره على جميع الوثائق الملف، ويقر أن الطلب الأول للمتعرض لا يدخل ضمن عقارهم، الذي صار يحمل اسم تجزئة «بدر»، وهذا يتناقض مع طلب المتعرض الأصلي، الذي أشار في طلبه إلى أن القطعة التي يدعي امتلاكها تدخل في الإطار الوعائي للمشروع السكني «بدر»، الذي دشنه الملك في 2009، ولم ير النور إلى الوقت الحالي.

وسيكتشف ذوو الحقوق أن الشهادة الأولى للمتعرض والصادرة عن قيادة أهل «غابة» غير مسجلة بدفتر الشهادات الإدارية، وبالتالي تعتبر غير قانونية، لأنها لا تتوفر على طلب ولا على بحث الشيخ، ومؤشر عليها بإمضاء مشبوه حسب قولهم،  من قبل السلطة المحلية، التي لا يحق لها حسب قانون الأراضي السلالية المصادقة على بحث النواب الشياع والتأشير عليه.

كما تراجع غالبية النواب على الشياع الذين سلموا المتعرض في وقت سابق تلك الشهادات، عن تصريحاتهم السابقة بأحقية المتعرض في العقار المذكور، إذ منهم من أكد أن الأرض، التي يدعي المتعرض امتلاكها لا توجد بالمنطقة المحددة حسب التصميم الطبوغرافي، مع اعتراف أحدهم في تسجيل صوتي أن جمع وثائق المتعرض مزورة، وأن كل تقارير القائد السابق، التي تنصفهم، تم إخفاؤها عن الجهات المختصة.

وأكد مالكو العقار أن نائبا والمتعرض صرحا في الفترة الأخيرة أن باشا المنطقة حرف عدد الجلسات التي نظمها القائد السابق للمقاطعة الثالثة، وحصرها في جلسة واحدة بدل ثلاث، مستغربين عدم إرساله تقارير القائد إلى سلطة الوصاية، بل الأكثر من ذلك أنه منح النواب الجماعات السلالية صلاحيات أكثر لبت في جميع النزاع المتعقلة بالأراضي.

ولم يتوقف الباشا عند هذا الأمر، يؤكد مالكو العقار، إذ اعتبر نفسه طرفا في النزاع وركز على الصلح بين ذوي الحقوق والمتعرض، رغم أنه لا يدخل ضمن اختصاصاته، بل إنه حاول الضغط على مجلس الوصاية عبر التأكيد أن أي قرار سيصدر على مجلس الوصاية خارج الصلح  يعتبر مخالف للقانون وتحايل وتضليل للسلطة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق