fbpx
حوادث

تطورات قضية اللوحة المسروقة من كنيسة

سفارة إيطاليا تدخل على الخط والفرقة الوطنية تحقق في مسار التحفة وعلاقتها بعصابات سرقة الآثار

 

حل الملحق الثقافي لسفارة إيطاليا، صباح الخميس الماضي، بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتعرف على اللوحة الفنية، التي تبلغ قيمتها أزيد من 6 ملايير ونصف مليار، والمسروقة، منذ 2014، من كاتدرائية مودينا.

وأفادت مصادر متطابقة أن علم السفارة الإيطالية بخبر العثور على التحفة الفنية، استنفر المسؤولين بقنصلية البيضاء، من أجل التحقق من أن اللوحة أصلية، وأنها تعود إلى رسام القرون الوسطى الإيطالي «جيوفاني فرانسيسكو باربييري»، قبل مباشرة المساطر القضائية المتعلقة بمتابعة المتورطين، ثم الإجراءات الأخرى المرتبطة باسترجاع اللوحة الفنية ونقلها إلى إيطاليا قبل إعادتها إلى كاتدرائية مودينا بشمال إيطاليا.

من جهة أخرى، أمر الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، بإناطة الأبحاث مع المتهمين، الذين بلغ عددهم أربعة، بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ نقلوا من مقر الأمن الإقليمي بالحي الحسني، إلى مقر الفرقة بالمعاريف، لمباشرة أبحاث معمقة معهم، حول اللوحة الأثرية، وطريقة عبورها من إيطاليا إلى المغرب، وأيضا مختلف المشاركين في عملية سرقتها من كنيسة مودينا.

وبينما تحدثت مصادر «الصباح» عن إيقاف أمن الحي الحسني لمهاجر بالديار الإيطالية،  وثلاثة سماسرة، ينتظر أن تكشف أبحاث الفرقة الوطنية عن باقي المشاركين، سيما من الجناة الأصليين الذين نفذوا السرقة داخل الكنيسة في 2014، والذين رجحت مصادر «الصباح» أن يكون بعضهم مقيما بأوربا، ما يعني أن الأبحاث ستتعدى، عبر التعاون الأمني الدولي، الحدود المغربية لاقتفاء أثر أفراد الشبكة العابرة للقارات.

وأوضحت مصادر «الصباح» أن السرقة نفذت في غشت 2014، وأن المتهم كان رفقة آخرين، وخططوا لسرقة التحفة الفنية بعد أن أغرتهم قيمتها المالية، إذ حلوا بالكنيسة وانتظروا انتهاء الصلوات بها، ليبيتوا في داخلها، ونفذوا السرقة ليلا، إذ نزعوا الصورة من المكان الذي كانت معلقة به، وكسروا إطارها قبل أن يعمدوا إلى طيها بعناية وإخراجها من الكنيسة، كما نظفوا المكان من بقايا الإطار الخشبي، حتى لا تكتشف سرقتهم في اليوم الموالي.

ولم يكتشف مسؤولو الكنيسة السرقة إلا بعد مرور أربعة أيام، ما دفع إلى إبلاغ السلطات وتدخل عمدة المدينة للأمر بإجراء أبحاث وتحقيقات وإيقاف الجاني أو الجناة في أقرب وقت ممكن، وهي الأبحاث التي لم تسفر عن شيء، قبل تحرير مذكرة بحث على الصعيد الدولي من قبل «أنتربول».

وأجرت مصالح الأمن بالبيضاء، تفتيشا بمنزل المشتبه فيه الرئيسي، للبحث عن أشياء أخرى قد تكون لها قيمة أثرية، مسروقة من البلد نفسه، كما جرى الاستماع إليه للإفصاح عن باقي الشركاء. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تتوسع الأبحاث والتعاون الأمني الدولي، عبر القنوات الرسمية، للكشف عن مختلف العمليات المفترضة لأفراد الشبكة، خصوصا أن الأمن الإيطالي يبحث عن تحف أخرى مسروقة بالطريقة نفسها.

المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى