fbpx
اذاعة وتلفزيون

المصالحة مع الدارجة سر نجاحنا

إديل قال إن أغنية “طاح على راسو” انتشرت بفضل بساطتها

قال نزار إديل إنه يحضر أغنيتين جديدتين مختلفتين عما قدمهما في أغنيتي «طاح على راسو وحياتي»، وكشف الفنان الشاب في هذا الحوار الذي خص به «الصباح» مجموعة من الأسرار المتعلقة بمساره الفني وعلاقته بنجوم الموجة الجديدة في الأغنية المغربية.

< ما هو جديدك الفني؟

<  عدت للتو من جولة فنية، استمرت لأسابيع، قادتني إلى مجموعة من الدول الأوربية منها فرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وسويسرا، ومن المحتمل جدا أن أستأنف هذه الجولة قريبا في دول أخرى. أما بالنسبة إلى الجديد الغنائي فأشتغل على أغنيتين جديدتين لم أحسم بعد من ستخرج منهما الأولى.

< هل ستواصل في الأغنيتين النمط نفسه الذي قدمت به أغنيتي «طاح على راسو» و»حياتي» علما أنهما أغنيتان متشابهتان؟

<  الأسلوب الذي اعتمدته في الأغنيتين اللتين ذكرتهما هو أسلوبي الخاص الذي اهتديت له بعد سنوات من الاشتغال والبحث والتنقيب والتجريب، ويبدو أنه وصل إلى الناس وعن طريقه وضعت بصمتي الخاصة التي تميزني عن بقية زملائي في الوسط الفني، بطبيعة الحال لن أركن إلى النجاح الذي حققته الأغنيتان واستنسخهما في التجارب المقبلة، إذ أحرص هذه المرة على تقديم أسلوب مغاير أتمنى أن أفاجئ به الجمهور.

< رغم حضور التوزيع الحديث في أغانيك مع اللمسة الإلكترونية الواضحة، إلا أنك تحرص على توظيف بعض الآلات الموسيقية الحية كما هو الشأن بالنسبة إلى آلة الساكسفون؟

< فعلا أعشق آلة الساكسفون بحكم أنها تمنح الأذن ارتياحا كبيرا، ورغم أنها آلة غربية إلا أنني سعيت إلى توظيفها بروح مختلفة ممزوجة بالإيقاعات المغربية الأصيلة.

< هل تفكر في توظيف آلات موسيقية حية أخرى؟

<  بطبيعة الحال أفكر في ذلك، لكن الأمر لا يأتي هكذا بسهولة فمن المفروض أن توفر لهذه الآلات السياق الفني المناسب لها، حتى لا يظهر أن توظيفها يتم بشكل تعسفي يسيء إليها أكثر مما يخدمها.

< رغم أنك بدأت مسارك الفني في مطلع الألفينات إلا  أن نصيبك من الشهرة لم تظفر به إلا مع أغنية «طاح على راسو» قبل أزيد من سنة؟

< خلال هذه المدة كلها كنت أجرب نفسي في العديد من الأنماط والأساليب الغنائية، إذ أصدرت ثلاثة ألبومات في مراحل متفرقة لم تلق النجاح المطلوب، لضعف التواصل والترويج الإعلاميين وأيضا لأن السوق الفنية كانت راكدة، كما تعاملت بعدها مع العديد من الأسماء الفنية منها حاتم عمور الذي قدمت له أغنية «اغضب اغضب» وخولة بنعمران وسعد المجرد وغيرهم، ويبدو أننا باعتبارنا جيلا اهتدينا إلى أسلوب خاص مكن الأغنية المغربية من تجاوز الركود الذي كانت تعيشه إذ كانت في حاجة إلى دفعة جديدة، كما أن الظروف لعبت لصالحنا بفضل الوسائط الذي أصبحت متاحة والتي أوصلت أغانينا إلى أوسع فئة من الجماهير، لكن كان ضروريا من التجديد وتجاوز الأنماط التي كانت تقدم رغم أننا تربينا عليها وعشقناها إلا أنه لم يعد ممكنا أن نستمر على المنوال نفسه، فرواد الأغنية المغربية عندما قدموا روائعهم كانوا حينها شبابا وقدموها وفقا لمعايير عصرهم، كما علينا نحن أن نساير عصرنا ونتفاعل معه.

< ما هي الوصفة الفنية التي اعتمدتها في العثور على الأغنية الناجحة بمعايير اليوم؟

< أولها المصالحة مع الدارجة المغربية كما ننطقها في المعيش اليومي، إذ انتبهت إلى أن المشارقة يغنون كما يتحدثون، بمن فيهم رواد الطرب مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم، في الوقت الذي كانت الكثير من نصوص الأغنية المغربية العصرية تتضمن كلمات تنتمي إلى الفصحى ولا نوظفها في أحاديثنا العادية، وكأنه كان فيها نوع من التكلف والتصنع، فكان أول شيء يجب فعله هو رفع هذه الكلفة، وتقديم أغان تمتح من واقعنا المعاش ولعل هذا ما تعكسه عناوين العديد من الأغاني الناجحة في الفترة الحالية، رغم أن ذلك يغضب البعض لكن هذه هي الحقيقة، دون الحديث عن التوزيع الموسيقي الذي كان له دور فعال في إكساب الأغنية المغربية حلة جديدة.

< ألا ترى معي أنه رغم انتشار هذه الأغاني إلا أن تركيبتها بسيطة جدا من حيث الكلمات والألحان وتفتقد إلى العمق؟

< البساطة ليست أمرا سهلا، فأن توصل ما تريد فنيا بطريقة بسيطة مسألة تبدو في غاية الصعوبة، وما دمنا بصدد أعمال فنية لماذا نبحث عن التعقيد ونوصل ما نريد بأيسر الطرق.

< الملاحظ أنك في أغنيتك «أوكي» كررت بشكل فج موضوع أغنية «أنت باغية واحد» لسعد المجرد؟

< لا أعتقد أن في الأمر عيبا، إن حدث وتكرر موضوع معين في أكثر من أغنية، فالمواضيع العاطفية تتشابه في كل العصور والأمكنة، المهم أن يكون التعبير عنها بشكل فني مختلف.

< هل تعتقد أن الجيل الحالي للفنانين المغاربة وصل إلى مرحلة فرض الاختيارات الفنية لا مسايرة الآخرين؟

< الأغنية المغربية تمكنت في الفترة الأخيرة من فرض أسلوبها بفضل اجتهاد مجموعة من الأسماء في البحث عن الوصفة المناسبة للوصول إلى الجمهور، وأعتقد أن هذا النجاح لن يستمر إلا بالإصرار على تقديم هذه الأغنية بشكل أصيل لا بمغازلة لهجات أخرى ومحاكاتها بشكل فيه نوع من التصنع.

أجرى الحوار:

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى