fbpx
وطنية

مالية النقابات في مرمى جطو

يعتزم المجلس الأعلى للحسابات افتحاص مالية النقابات، باعتبار أنها، على غرار الأحزاب السياسية، تتلقى دعما من الدولة، ما يجعلها داخل مجال اختصاصات مراقبي المجلس.

وأوضح مصدر “الصباح” أن النقابات تستفيد، بمقتضى الفصل 424 من مدونة الشغل، من إعانات من الدولة لتغطية مصاريف كراء مقراتها أو بعض أطرها أو الملحقين للعمل بها، وتؤكد المادة على أنه يتعين أن يصرف الدعم العمومي في الأغراض التي منح من أجلها.

لكن المادة أوكلت مراقبة طرق صرف هذه الإعانات إلى لجنة يترأسها قاض وممثلو الوزارات المعنية غير أن هذه اللجنة لم تر النور قط، وذلك بفعل المعارضة القوية للنقابات، التي تعتبر أن مراقبة الدولة لماليتها تدخل في شؤونها.

وظلت التمثيليات النقابية تتصرف في المال العام دون أي رقيب أو حسيب حتى الآن، علما أنها تتلقى سنويا 3 ملايين درهم من وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية إضافة إلى دعم من رئاسة الحكومة بقيمة 15 مليون درهم، ليرتفع الدعم الإجمالي إلى 18 مليون درهم، أي مليار 800 مليون سنتيم، وذلك بعد اتفاق 26 أبريل 2011، إثر الحوار الاجتماعي. ويوزع الدعم حسب نسبة التمثيلية، التي لا يجب أن تقل عن 6 %.

وأكدت مصادر “الصباح” أنه في غياب تشكيل اللجنة المخول لها مراقبة طرق صرف الدعم، يصبح المجلس الأعلى للحسابات الهيأة الوحيدة المخول لها مراقبة مالية النقابات، من خلال الاختصاصات المخولة له في ما يتعلق بالرقابة العليا على تنفيذ قوانين المالية، إذ ما دام الدعم يمنح من ميزانية رئاسة الحكومة ووزارة التشغيل، فإن المجلس الأعلى يمكن أن يدقق في كيفية منح الدعم من الميزانية العامة وفي المراقبة التي تمارسها الجهتان المانحتان للدعم على الجهات المستفيدة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المجلس يبحث الآن في المسوغات القانونية التي سيستند إليها لمباشرة افتحاص مالية التمثيليات النقابية.

ولم تخضع النقابات لأي مراقبة، رغم أنها تتلقى دعما ماليا منتظما من قبل الدولة، ويرفض مسؤولوها تقديم أي حسابات على صرف هذه الاعتمادات التي تصرف من المال العام، معتبرين أن أي مراقبة لأجهزة الدولة تعتبر تدخلا غير مقبول في شؤونها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى