fbpx
حوادث

موتى أوكلوا فرنسية لبيع فيلا بالبيضاء

طبيب ومقاولون وموثقة في الملف ودخول الجمارك ومكتب الصرف على الخط

حكم صادر عن ابتدائية  الجديدة لإبطال بيع عقار يوجد بالبيضاء، حررت عقده موثقة بالمدينة نفسها، ومبالغ بملايين الدراهم  غادرت أرض الوطن دون مساطر وخارج أعين الجمارك ومكتب الصرف، ووكالة لفائدة فرنسية، لتمثيل مسنين، جرى استعمالها حتى بعد وفاتهما، تلكم جملة من المعطيات التي يحبل بها ملف معروض على القضاء لدى استئنافية البيضاء، والذي تطلب انتقال محام فرنسي وأحد أبناء المسنين المتوفيين، صباح الثلاثاء الماضي، مرفوقين بمحام ينتمي إلى هيأة البيضاء، للبحث عن مختلف المساطر التي انتهجت لبيع الفيلا واستمرار إجراءات تفويتها حتى بعد وفاة ملاكها الأصليين، بوكالة تحملها فرنسية أخرى، منذ 2013، أجرت بموجبها مساطر زادت من شكوك الورثة، ودفعتهم إلى القدوم إلى المغرب لتفقد العقار والقيام بالإجراءات القضائية الكفيلة بإنصافهم.

القضية متشابكة، وتتعلق بعقار يشمل فيلتين ويقع على مساحة كبيرة بحي الوازيس أحد أرقى  أحياء البيضاء، مملوك في الوقت نفسه على الشياع مع عائلة فرنسية أخرى تقيم بدورها في أوربا.

وحسب معطيات الملف فإن الموثقة فرت خارج أرض الوطن، منذ سنتين، بسبب أخطاء قاتلة والملاحقة القضائية وتورطها في ملفات أخرى، إذ حررت عقد البيع وعندما باشر المشتريان إجراءات التسجيل والتحفيظ، اكتشفا أن نصف العقار المملوك للعائلة الفرنسية الأخرى، بيع قبل أسبوع فقط من تحرير العقد، لمستثمرين آخرين، فأدركا أن مسطرة الشفعة سوف تسقط حقهما في تملك العقار كله،  خصوصا أن المشتري الأول يحق له ممارسة الشفعة، ليلجآ إلى الموثقة نفسها لتقوم بتحرير فسخ العقد بين الموكلة والطبيب وشريكه، ليعود العقار إلى المالكين الفرنسيين، عبر موكلتهما، حتى يتسنى لها إجراء الشفعة على من سبقهما في اقتناء النصف الثاني.

وأمام عدم قبول القضاء بالبيضاء، لفسخ العقد، بسبب وجود عقد بيع مسجل ويحمل رقما ضريبيا، لجأ المشتريان إلى حيلة، باللجوء إلى القضاء في الجديدة، خارج النفوذ الترابي لمكتب الموثقة وأيضا مكان وجود العقار، ليطلبا إبطال العقد في مواجهة الموكلة، رغم وفاة المسنين الفرنسيين مالكي نصف العقار، واستجابت محكمة الجديدة لطلب الإبطال، معللة حكمها بعلة أن القانون يمنع تفويت عقار مثقل بحجز تحفظي.

وعلم في الآن نفسه أن الطبيب، أثقل العقار بدين قيمته مليار و200 مليون، بناء على اعتراف بدين موقع من مالكي العقار المتوفين.

وتحبل القضية بمجموعة من المساطر الأخرى التي نهجها الطرفان اللذان اشتريا العقار، سواء بالنسبة إلى الطبيب وشريكه اللذين اقتنيا عن طريق الوكالة حقوق المسنين، أو بالنسبة إلى المقاولين اللذين اقتنيا قبلهما حقوق العائلة الفرنسية الأخرى، كما أن الجمارك دخلت على خط القضية للبحث في طرق الأداء، ومدى إخراج أموال من المغرب دون مرورها عبر مكتب الصرف، خصوصا مبلغ استحقاق الشفعة الموضوع في صندوق المحكمة وقيمته 9 ملايين درهم والذي يحمل اسم الهالكين الفرنسيين، عن طريق موكلتهما، التي لم تكن إلا ابنتهما.

حلول الورثة بالبيضاء لاقتفاء آثر ممتلكات مورثهم، من شأنه أن يميط اللثام عن مختلف المتورطين، خصوصا أنهم يطعنون في الوكالة، ويخشون مواجهتهم بالديون المثقلة للعقار والتي قد تؤدي المطالبة بها إلى ملاحقتهم بفرنسا، رغم أنهم لم يعلموا بالبيع ولم يعثروا على المبالغ التي بيع بها العقار ضمن تركة الهالكين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى