حوادث

كولونيل يتسبب في إجهاض ممرضة

نقابة الأموي تندد بالإفلات من العقاب وتشكو التحريض الحكومي على العاملين بقطاع الصحة

أعلنت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنزالا وطنيا لقيادتها وأعضائها، ابتداء من أول الخميس الماضي، ببلدية تاملالت في إقليم السراغنة، احتجاجا على التسبب في إجهاض ممرضة حامل في مقر عملها، «من قبل كولونيل في جهاز الدرك الملكي».

وكشف مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فدرالية أحزاب اليسار الديمقراطي، بوصفه الكاتب العام للنقابة التي تنتمي إليها الممرضة، أن فصول الحادث جرت مساء خلال نهاية الأسبوع الماضي، حينما حل كولونيل بالدرك الملكي بمستشفى تاملالت، حيث كانت الممرضة تؤمن المداومة والمستعجلات، من أجل علاج ابنه المصاب بجرح، لكن نزاعا نشب بينهما وأسفر عن اعتداء وإجهاض.

وفي هذا الصدد أوضح المسؤول النقابي، في روايته للحادث أن المتهم «وبدون أي مبرر يدفعه إلى الاحتجاج أو سبب يستدعي الهمجية، قام بالاعتداء على الممرضة بشتمها، ثم انهال عليها بالضرب والتعنيف، فأسقطها أرضا ما أدى إلى تزيف حاد ثم إجهاض حملها».

وأضاف الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة، أن الحادث تلاه دخول الممرضة في «أزمة نفسية حادة من جراء ما وقع لها، كما لم ينج زوجها الذي جاء ليدافع عنها من الضرب والشتم من قبل المعتدي نفسه»، ومع ذلك «علمنا بعدم اعتماد الإجراءات اللازمة المفضية إلى متابعة المعتدي من قبل الجهات المختصة»، باستثناء «تحرير  تقرير إداري عن الواقعة من قبل المندوبية الإقليمية للصحة بالسراغنة».

وكشف المتحدث، تبعا لذلك، دخول نقابته في «برنامج نضالي وتصعيدي»، «ابتدأ بوقفة احتجاجية أول أمس (الخميس)، تلتها مسيرة من المستشفى إلى باشوية مدينة تاملالت»، وشارك فيها «أعضاء المكتب والمجلس الوطنيين للنقابة، والمكتب الجهوي لجهة مراكش آسفي والمكاتب المحلية بالجهة».

وفيما أوضحت نقابة الشناوي، اعتقادها أن بـ»نهج سياسة الإفلات من العقاب في حق المعتدي، بسبب مسؤولياته السابقة (في الدرك الملكي)»، أبرزت اعتزامها، إعادة طرح ظاهرة اعتداء المواطنين، الناقمين على وضعية خدمات القطاع، على الممرضين بمستشفيات المغرب.

 وفي هذا الصدد قال الشناوي إن أطر الصحة «صاروا يحسون كأنهم يشتغلون بالشارع العام وليس بمؤسسات صحية لها حرمتها ولها من يحميها»، مضيفا أن الموارد البشرية للصحة العمومية، أصبحت، بمختلف فئاتها ومسؤولياتها ومواقعها،  مهددة «يوميا وباستمرار في سلامتها وأرواحها أثناء ممارستها لعملها، وهو الأمر الذي لم يعد يطاق ووجب وضع حد له ومعالجته».

وبالنسبة إلى المتحدث نفسه، «لن تتم المعالجة الصحيحة للوضع، إلا إذا كف المسؤولون بوزارة الصحة والحكومة عن تحريض المواطنين بخطاباتهم وتصريحاتهم المتعددة ضد موظفي الصحة بكل فئاتهم وتحميلهم نتائج العجز عن إصلاح قطاع الصحة».

وأضاف الشناوي، مشددا، أن المسؤولين، عليهم، بدل ذلك، «دعوة المواطنين علانية وصراحة إلى الكف عن الاعتداءات اللفظية والجسدية في حق موظفي الصحة واعتماد المساطر القانونية في حالة تعرضهم كمرتفقين لسوء معاملة أو ضرر»، مطالبا بـ»إرادة سياسية واضحة تظهر ملامحها للجميع بشأن المعالجة الحقيقية للوضع بقطاع الصحة، بعيدا عن خطابات الاستهلاك والدعاية».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض