الأولى

انتحاري مغربي يقود عملية للقاعدة بأفغانستان

أفراد أسرته تلقوا مكالمة من “مجاهد عربي” تخبرهم بمقتله وتحريات مكثفة بعد بلاغ لوالده

ذكر مصدر مطلع أن تحريات مكثفة انطلقت للتأكد من صحة أنباء عن مقتل انتحاري مغربي يدعى «محمد.ع»، في عملية انتحارية لتنظيم القاعدة، استهدفت، قبل أيام قليلة، كتيبة للجيش الأمريكي بأفغانستان.
وتلقت أسرة الانتحاري المفترض، التي تقطن بسلا، قبل أيام قليلة، مكالمة هاتفية من أحد «المجاهدين العرب»، من رقم مجهول، يتحدث بالعربية الفصحى، بلكنة مشرقية، يخبرها فيها بـ «استشهاد» ابنها في عملية لتنظيم القاعدة بأفغانستان، وقدم لها التعازي وطالبها بالصبر لأن «الشهيد يشفع لسبعين من عائلته». وحاولت أسرة الانتحاري المفترض الحصول على معلومات إضافية حول تفاصيل العملية، لكن المتصل أنهى المكاملة بسرعة.
والتحق «محمد.ع» بالتنظيمات المتشددة قبل حوالي سنتين، عندما كان مقيما في ألمانيا، وسبق له أن حاول الهجرة إلى بعض بؤر التوتر في العالم، لكن محاولة التسلل باءت بالفشل، ليقرر العودة إلى ألمانيا. وفي الآونة الأخيرة، بدأ يتصل بأفراد أسرته، ويحثهم على الإكثار من الصلاة ويطلب منهم «المسامحة»، قبل أن يخبرهم بأنه قرر «الاستشهاد في سبيل الله»، معتبرا أن ذلك «هو الطريق الصحيح».
وقبيل العملية بثلاثة أشهر، اتصل محمد بأفراد أسرته لآخر مرة، وجدد دعوتهم إلى الإكثار من الصلاة وطلب الاستغفار، مشيرا إلى أن شخصا، لم يفصح عن هويته ولا انتمائه، سوف يتصل بهم لـ«يزف إليهم بشرى خبر سعيد»، دون أن يوضح طبيعة ولا نوع هذا الخبر. ومنذ ذلك الحين، انقطعت اتصالاته بأسرته، إلى أن تلقت المكالمة المفجعة من الشخص المذكور.
وفي اليوم نفسه، توجه والد الانتحاري المفترض إلى سفارة أفغانستان بالرباط، ووزارة الخارجية، حيث أبلغ المسؤولين الدبلوماسيين بفحوى المكالمة الهاتفية التي تلقتها الأسرة من أفغانستان، فوعدوه بإجراء بحث، وإبلاغه بالنتائج.
وحسب المعلومات المتوصل إليها، هاجر «محمد.ع»، الذي يبلغ من العمر حوالي 31 سنة، إلى إسبانيا سنة 2003، ومنها إلى عدة بلدان أوربية بهدف إيجاد وظيفة في الخارج، قبل أن ينتهي به المطاف سنة 2005 في ألمانيا، حيث استقر لسنوات، وتعرف على أفراد خلية متطرفة، تمكنت من جعله يتشبع بالفكر الجهادي ويؤمن بجدوى العمليات الانتحارية التي تنفذ ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
وذكرت المصادر ذاتها أن الانتحاري المفترض تزوج، في سنة 2006، بشابة ألمانية، قبل أن يجبرها على اعتناق الإسلام، لكنه قرر الانفصال عنها بعد تشدده، بدعوى «خوفه من سوء تربية الأطفال، وتلقينهم تعليما مسيحيا».
وتنتظر الدبلوماسية المغربية من نظيرتها الأفغانية تقريرا عن نتائج تحاليل الحمض النووي للتحقق مما إذا كان منفذ العملية الانتحارية من أصل مغربي، لكن مصادر مطلعة كشفت أن الأمر قد يستغرق وقتا أطول نظرا لاختلاط أشلاء القتلى وتفحمها بسبب قوة الانفجار المدمر.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق