حوادث

شخص بآزمور يقتل صهره وينتحر

دافع الجريمة مرتبط بقضية طلاق وتزوير شيك بقيمة 240 مليونا

كانت الساعة تشير إلى 11 من صباح الاثنين الماضي لما تلقت مفوضية الشرطة خبرا يفيد وقوع جريمة قتل بأزمور.
ووجد رجال الأمن جثة وسط بركة من الدماء داخل دكان، وإلى جانبها شخص يترنح من شدة الألم يطلب نقله إلى المستشفى، فالقتيل لم يكن سوى أحمد الفرجاوي (50 سنة) الذي اشتغل فترة طويلة بفرنسا قبل أن يقرر منذ مدة الاستقرار بمسقط رأسه أزمور، حيث كان يملك دكان المدينة المتخصص في بيع المواد الغذائية والمشروبات الكحولية. كما كان يكتري مطعم وحانة اللؤلؤة بشاطئ الحوزية، أما القاتل المنتحر فهو والد طليقته التي لم تعمر في بيت الزوجية أكثر من 3 أشهر.
وذكرت مصادر الصباح أن القاتل وأفرادا من أسرته دخلوا دكان المدينة صباح  الاثنين الماضي، وأنه سٌمع حوار بأصوات عالية قبل أن يستل المتهم سكينا ويسدد ثلاث طعنات إلى الضحية فارق إثرها الحياة ، فيما ابتلع الجاني حبتين من سم قاتل نقل على إثرها إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس حيث فارق الحياة.
وعلمت الصباح أن القتيل كلف صهره بالتوجه إلى مصلحة الضرائب لتسديد مستحقات عليه إزاء إدارة الضرائب، وسلمه شيكا موقعا على بياض قبل أن يطلب منه تعبئة المبلغ مضبوطا كما سيفيده المسؤول عن الضرائب، غير أن الاخير احتفظ بالشيك وقرر تسديد الضريبة نقدا حتى يحتفظ به كوسيلة من اجل الضغط عليه في حال بدرت منه سلوكات غير مقبولة.
ومرت الأيام وساءت العلاقة بين الاثنين بتطليق الضحية لابنة المتهم، وحتى يرد الأخير الصفعة التي تلقاها وسط أزمور، عبأ الشيك بمبلغ 240 مليون سنتيم لكنه تفاجأ بعدم توفر الوكالة على المؤونة كاملة، ما دفعه إلى سلك المساطر القانونية لاستخلاص المبلغ عن طريق المحكمة.
وأمر وكيل الملك بتعميق البحث في القضية، خاصة أن القاتل كان طرفا في عدة قضايا تزوير حبس في واحدة منها لمدة سنة، كما أن الشرطة القضائية كانت استمعت إليه في موضوع شكاية من طرف الفرجاوي يتهمه فيها بأنه ربط الاتصال بأحد عماله وأغراه بمقابل مالي وشقة ودس سما في شرابه، إلا أن العامل أخبر مشغله بنوايا صهره.
ولما ضاق حبل البحث في قضية الشيك حول عنق المتهم الذي لم يجد مبررا منطقيا للمعاملة التي تمت حول مبلغ 240 مليون سنتيم، حاول خلال الأيام الأخيرة الحصول على تنازل من الضحية لطي الملف .

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق