الرياضة

يوري: عشت سنوات المجد مع الوداد

المدرب الأوكراني اعتبر فترة عمله بالمغرب الأغنى وقال إن جيل النيبت لا يعوض

يعتبر الأوكراني سيباستيان كو يوري من بين المدربين الأجانب الذين نحتوا اسمهم في قلوب محبي كرة القدم الوطنية عامة ومحبي الوداد بصفة خاصة، لما قدمه للفريق، خصوصا أنه قاده إلى التتويج بثمانية ألقاب. وقال يوري في حوار مع ”الصباح الرياضي”، إن الفترة التي قضاها بالفريق الأحمر تعتبر الأغنى والأروع في مساره الرياضي. وكشف يوري كواليس لقائه بالملك الراحل الحسن الثاني ”أبرز الذكريات لقاء الملك الراحل الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس، الذي كان حينها وليا للعهد، وحياني بحرارة رفقة والده الراحل بعد الفوز بعصبة أبطال إفريقيا، وقال لي ”شكرا يوري لقد أسعدتنا”. ومن جهة أخرى، أكد يوري أن اللاعبين الذين مازال أسماؤهم عالقة في ذاكرته ”كلهم كانوا لاعبين موهوبين، لكن النيبت والداودي الأكثر حضورا في ذاكرتي الآن”. وفي ما يلي نص الحوار:

متى كانت عودتك إلى المغرب؟

منذ أسبوع تقريبا، بعدما قضيت سنوات بكندا في إحدى المدارس الكروية بكيبيك، بعدها قررت العودة إلى المغرب، لأنني أحس بغربة كبيرة حين أغادره، خصوصا أن الغياب طال هذه المرة.

عشت سنوات بالبيضاء وخريبكة وأحس أن المغرب جزء مني.

هل مازال الجمهور يتذكرك؟

في الشارع ألتقي الكثير من المحبين الذين يطلبون أخذ صور تذكارية معي، والجميل أنهم ليسوا فقط من محبي الوداد بل حتى بعض محبي الرجاء يتذكرونني، لذلك أقول دائما إن جمهور كرة القدم رائع ومختلف عن مشجعي باقي الرياضات.

ما هي أبرز ذكرياتك عن الفترة التي قضيتها بالمغرب؟

الكثير جدا، بداية من الفترة التي قضيتها بأولمبيك خريبكة ثم بعدها الوداد التي كانت فترة غنية بالأحداث التي لا تنسى، وأعتقد أن الجمهور يتذكرها.

لنعد شيئا إلى الوراء كيف فكرت في الالتحاق بالمغرب؟

لم أفكر، كان الاتصال بين أولمبيك خريبكة والاتحاد الروسي لكرة القدم بحثا عن مدرب فتم الاتصال بي وتم تخييري بين الالتحاق بالدوري التونسي أو المغربي فقررت اختيار المغرب لألتحق بالفريق الخريبكي.

خلال تلك الفترة ضيعتم اللقب بسبب قضية سيبوس؟

أكيد، ولقد أشعرت مسؤولي الفريق قبل السفر للعب ضد المغرب الفاسي لكن أخبروني أن القانون في صالح الفريق لكن بعد ذلك سأفاجأ بقرار خصم نقطتين من رصيدنا.

ما حز في نفسي أنني أخبرت الجميع بعدم المجازفة باتخاذ قرار إشراك سيبوس وقلت لهم لدينا حارس ثان جيد لكنهم قالوا لي ”اطمأن يا يوري كل شيء سيكون جيدا”.

بعدها جاءت مرحلة الوداد؟

وخلالها أيضا تدخل القنصل الروسي بالبيضاء لإقناع عبد الرزاق مكوار، الذي أسميه ”سوبر مكوار” بالتعاقد معي وبالفعل تم التعاقد والتحقت بمركب محمد بن جلون الذي لم أغادره إلا وبين يدي ثمانية ألقاب غالية والأغلى منها حب الملايين.

في أولى مباراتين لي مع الوداد انهزمنا فقلت لمكوار يجب علي الرحيل فقال لي ”اشتغل وأنا أحميك” فبدأت النتائج التي لم تنته إلا بحصولنا على الألقاب التي يعرفها الجميع.

ما هي أبرز ذكريات هذه المرحلة؟

الكثير، لكن أبرزها لقاء الملك الراحل الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس، الذي كان حينها وليا للعهد وحياني بحرارة رفقة والده الراحل بعد الفوز بعصبة أبطال إفريقيا وقال لي ”شكرا يوري لقد أسعدتنا”.

وكيف كانت العلاقة باللاعبين؟

لكل لاعب عقلية خاصة ويجب أن تعلم جيدا كيف تتعامل مع كل واحد، النيبت والداودي وفخر الدين وموسى.

والأجواء؟

خيالية، خمسة آلاف مشجع في الحصص التدريبية وستون ألفا في المباريات، لقد كانت كل مباراة لهذا الجيل الموهوب بملعب محمد الخامس احتفالا حقيقيا.

لقد عشنا سنوات من المجد الذي لم يتكرر بألقاب مازال بعضها لم يتحقق إلى الآن بعد 25 سنة.

ما السر وراء تلك الانجازات؟

من الناحية التقنية كانت لنا طريقة خاصة بالتداريب تعتمد على المجموعات الصغيرة المكونة من لاعبين أو ثلاثة لتحقيق الانسجام والتفاهم، إضافة إلى تداريب خاصة بكل منطقة مع البحث عن الثنائيات التي تعطي نتائج، مع عدم نسيان الأمل أو الشباب، إذ يجب دائما وضع الخلف في الصورة وهذا ما حدث فحين احترف حسن ناضر كان يوسف فرتوت جاهزا وهكذا.

من الناحية الإدارية كان هناك رئيس اسمه ”السوبر مكوار”، شخص لا يعرف المستحيل ويؤمن بأن اللاعب المغربي يمكن أن يحقق كل شيء.

أما اللاعبون فكانوا مثل العائلة، ضحك ولعب في التداريب وعمل أيضا وبالطبع النتائج تكون موجودة.

ما الذي يمنع الأندية المغربية الآن من العودة إلى التألق إفريقيا؟

أنا أتابع بعض المباريات وأرى بأنه ليس هناك بحث عن المواهب لأن المغرب غني، وعلى من يتحمل المسؤولية البحث عن اللاعبين وضمهم إلى الفرق.

كما أن الكثير من الأمور تغيرت وعلى المسؤولين التكيف مع المتغيرات سواء في التداريب أو عقلية اللاعبين التي لم تعد كما كانت.

هل مازلت تتابع المباريات الوطنية؟

البعض منها، أو لنقل مباريات الفرق التي سبق أن دربتها والتي للأسف لم أحقق معها ما حققته رفقة الوداد لأن تلك الفترة التي قضيت بمركب محمد بن جلون صعب تكرارها.

لماذا يعد الأمر صعبا؟

لأن ذلك الجيل لا يعوض، هناك الآن في الوداد مواهب كثيرة لكن ليس في حجم النيبت وفخر الدين والداودي وفاسيلي وموسى انداو وعزمي.

من اللاعب الذي كان يثيرك أكثر خلال تلك الفترة؟

كلهم كانوا لاعبين موهوبين، لكن النيبت والداودي الأكثر حضورا في ذاكرتي الآن، والسبب هو المسار الجيد الذي قضاه الأول في أقوى دوري في العالم والمستوى الكبير الذي قدمه والثاني لموهبته الكبيرة والتي لو عرف كيف يستغلها للعب لأكبر الأندية في أوربا، هذا دون إغفال بدر القادوري الذي كنت وراء احترافه بالدوري الأوكراني.

أجرى الحوار: أحمد نعيم

في سطور

الاسم الكامل: سيباستيان كو يوري

تاريخ ومكان الميلاد: 1948 بأوكرانيا

درب الصفاقسي التونسي والوداد الرياضي والأهلي الليبي وأولمبيك آسفي وأولمبيك خريبكة والرجاء الرياضي وشباب المسيرة والشباب السعودي والظفرة الإماراتي وعمل مستشارا لدينامو كييف الأوكراني.

ألقابه

البطولة الوطنية سنوات 1990 و1991 و1993

كأس العرش 1989

كأس إفريقيا للأندية البطلة 1992

الكأس الأفرو آسيوية    1993

كأس العرب للأندية البطلة 1989

السوبر العربي   1990

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض