fbpx
خاص

35 ألف درهم في اليوم

3 أسئلة

omar charkaoui< هل يمكن للبرلمان أن يؤدي كل  مهامه في ظل حكومة تصريف الأعمال؟

< لا يمكن الخوض في جوهر النقاش المطروح بخصوص عمل البرلمان في زمن حكومة تصريف الأعمال، دون الإشارة إلى أن الحكومة المنتهية ولايتها هي السبب في «البلوكاح» التشريعي الحالي، على اعتبار أنها هي التي تقدمت بالقانون التنظيمي للحكومة، خاصة في مادتيه 37 و 24، في حين أن القانون الداخلي لمجلس النواب لم ينص على التقيدات الواردة في القانون التنظيمي المذكور، الذي تجاوز دائرة تنظيم عمل الحكومة في المجال التشريعي، مانعا البرلمانيين من التشريع عن طريق مقترحات القوانين، إذ اشترط دخول السلطة التنفيذية على الخط أي أن العملية لا يمكن أن تتم إلا في حال تم تشكيل الحكومة.

< هل يعني ذلك أن البرلمانيين وقعوا صك عطالتهم بنفسهم ؟

 < ليس هناك في القانون الداخلي لمجلس النواب ما يمنع البرلمانيين من القيام بعملهم، سواء تعلق الأمر بالمراقبة أو بالتشريع، لكنهم سيواجهون مبدأ دستوريا يمنعهم من ذلك، على اعتبار أن القانون التنظيمي هو أعلى درجة من القانون الداخلي، كيفما كانت المؤسسة المعنية به.

ولا يمكن أن نوجه اللوم فقط إلى الحكومة المنتهية ولايتها، بصفتها الجهة التي تقدمت باقتراح القانون التنظيمي المتعلق بأشغال الحكومة، لأن النواب صادقوا على مقتضيات خطيرة تتسبب اليوم في فرض عطالة المؤسسة التشريعية إلى أن تتشكل حكومة الولاية الثانية لعبد الإله بنكيران.

الأكيد أن على أعضاء مجلس النواب التفكير في التنازل عن أكثر من أجرة ثلاثة أشهر، كما وقع مع برلمانيي الأصالة والمعاصرة، الذين طبقوا أحد أشهر شعارات بنكيران ألا وهو «الأجر مقابل العمل» الذي رفعه للاقتطاع من أجور الموظفين والأجراء طيلة ولاية حكومته المنتهية، وذلك بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بقاعدة قانونية عامة ومجردة، لا يجب حصر تطبيقها على نصف مليون من الموظفين، بل لا بد من إعمالها في مواجهة كل من يتلقى أجره من الخزينة العامة للدولة.

< هل يمكن إخضاع المنتخبين لمبدأ الأجر مقابل العمل كما هو الحال بالنسبة إلى الموظفين والأجراء؟

< لا يمكن استثناء المنتخبين من هذه القاعدة، والدليل أن القانون الداخلي لمجلس النواب يرتب اقتطاعات من أجور البرلمانيين المتغيبين، وعدد مبررات عدم الحضور على سبيل الحصر من قبيل المرض أو حضور نشاط رسمي ملكي أو حكومي أو يخص الدائرة الانتخابية للمعني بالأمر، وخارج تلك الاستثناءات تطبق مسطرة الاقتطاع من الأجر، وبالتالي فإن النظام الداخلي لمجلس النواب يعتمد مبدأ الأجر مقابل العمل. الآن هناك مائة وعشرة أيام لم يشتغل فيها النواب إلا أربعة أيام مقابل 140 ألف درهم بمعدل 35 ألف درهم في اليوم الواحد، أي ضعف الحد الأدنى للأجور ب18 مرة فقط من أجل الدخول إلى الجلسة العامة ورفع اليد لانتخاب رئيس المجلس وفي اليوم الموالي على أعضاء باقي أجهزة المكتب، وبعد ذلك بأقل من 24 ساعة التصويت على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

* أستاذ مختص في الشؤون البرلمانية

أجرى الحوار: ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى