وطنية

عاطلون بالناظور يعتصمون داخل باخرة

حالة الاستنفار الأمني لم تمنعهم من اقتحام البوابة الرئيسية للميناء وبلوغ السفينة

نقل عاطون بالناظور، أول أمس (الاثنين)، احتجاجاتهم إلى ميناء بني انصار، واحتلوا، بعد تجاوز عدد من الحواجز الأمنية، مقدمة باخرة كانت راسية في رصيف المحطة البحرية في انتظار موعد رحلتها المقرر ليلة اليوم نفس.
واقتحم أزيد من 100 عضو بالفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات العاطلين بشكل خاطف البوابة الرئيسية للميناء، وذلك بعد مدة من وصولهم من الناظور تباعا، إذ اعتمدوا أساليب تمويه استنفرت بشكل كبير الأجهزة الأمنية، دون أن تتمكن من تحديد الوجهة الجديدة المقررة لاحتجاجهم.
وسرعان ما دخل أعضاء الجمعية المذكورة في اعتصام ابتداء من الثالثة زوالا إلى حدود العاشرة ليلا، وظلوا خلال هذه المدة متمسكين بعدم مغادرة البوابة الرئيسية للباخرة، حيث رددوا شعارات تندد بتماطل عمالة الناظور في التعامل الايجابي مع مطالبهم، وتنصلها من وعودها السابقة. كما أكد المحتجون عزمهم على المضي في أشكال نوعية أخرى دون أن ينال تعنت المسؤولين من إصرارهم على فتح قنوات الحوار المفضية إلى تحقيق حقهم في الشغل، على حد تعبيرهم.
من جانب آخر، لم تفلح تدخلات باشا المدينة ورئيس المنطقة الأمنية لإقناع المحتجين بمغادرة الباخرة عند اقتراب موعد رحلتها، ما يقتضي إجراءات تنظيمية مكثفة قبل السماح بدخول سيارات المسافرين، وهو ما خلق حالة من الاضطراب والارتباك وسط المسؤولين، اضطرتهم إلى استقدام تعزيزات أمنية إضافية لممارسة المزيد من الضغوط على العاطلين لفض اعتصامهم.
وعاينت “الصباح” أجواء النرفزة والحيرة على وجوه المسؤولين مع توافد أفواج المسافرين على المحطة البحرية دون أن يتمكنوا من امتطاء الباخرة، وبالمقابل دخل بعض المسافرين في حوارات مع أعضاء جمعية العاطلين، أعربوا خلالها عن مساندتهم المطلقة لمطالب الجمعية، كما تقدم بعضهم من المعتصمين لنقل تضامن أبناء الجالية المقبلين على السفر وترديد شعاراتهم، حيث انتهت هذه “المساعي الحميدة” برفع الاعتصام وفسح المجال لمغادرة الباخرة نحو وجهتها المقررة.
وقالت مصادر تتبعت تفاصيل هذه “الأزمة”، إن المسافرين نجحوا، بفضل “ملكة الحوار”، في ما عجز ممثلو الإدارة الترابية عن تحقيقه، وانخرط عدد منهم في الاستماع إلى مطالب ومعاناة العاطلين بالنظر إلى أن “نسبة كبيرة من المهاجرين هم من حملة الشهادات وضحايا سياسات البطالة في المغرب، ما دفعهم إلى البحث عن فرص أخرى داخل الدول الأوربية بعدما سدت في وجوههم آفاق الشغل الكريم، وما يتطلبه المواطن من حقوق أخرى تتعلق بالحرية والمساواة والعدالة”، على حد وصفهم.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق