الأولى

قنبلة طنجة أرسلت من نابولي إلى مواطن بخريبكة

المحققون حصلوا على هاتف المرسل إليه وتعاون مع الأجهزة الإيطالية لتفكيك شبكة إرهابية مفترضة

كشف مصدر جيد الاطلاع أن الحقيبة التي تحتوي على القنبلة التقليدية التي عثر عليها، الأحد الماضي، في حدود السادسة مساء، بميناء طنجة المتوسطي، سلمت إلى شركة النقل المغربية من طرف شخص مجهول بنابولي الإيطالية لنقلها إلى خريبكة، وتسليمها إلى شخص يجري البحث لتحديد هويته.

ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن مساعد سائق الحافلة تسلم الحقيبة من الشخص الذي حدد أوصافه واسمه الشخصي، ولم يخضعها للتفتيش، رغم أن صاحبها لم يكن ضمن المسافرين على متن حافلة النقل الدولي.
وكشف سائق الحافلة ومساعده خلال الاستماع إليهما من طرف محققي الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، الرقم الهاتفي للشخص الذي كان مفروضا أن يتسلم الحقيبة التي تحتوي على القنبلة بخريبكة، وتسلماه من المغربي المقيم في نابولي.
وتحركت المصالح الأمنية والمخابراتية لتحديد هوية صاحب الرقم الهاتفي الذي كان مفروضا أن يتسلم الحقيبة بخريبكة، ومن المفروض أن تكون عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية انتقلت، أمس (الثلاثاء)، إلى المدينة ذاتها لإجراء تحريات وأبحاث عنه لإيقافه.  ولم يؤكد مصدر مطلع ما إذا كان الرقم الهاتفي الذي زود به سائق الحافلة ومساعده المحققين صحيحا أم كان مجرد تمويه من الشخص الذي أرسل الحقيبة، موضحا أن الأبحاث ما تزال متواصلة لتحديد هوية المتورطين.
وعلمت «الصباح» أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وخبراء من الشرطة التقنية والعلمية ومن قسم المتفجرات بالقيادة العامة للدرك الملكي انتقلوا ليلة الأحد الماضي إلى ميناء طنجة المتوسطي لإجراء تحريات وأبحاث بعد أن تأكد أن القنبلة التي عثر عليها معدة للتفجير ومصنوعة بطريقة تقليدية بإيطاليا. وحسب مصدر مقرب من الأبحاث في الملف، فإن القنبلة تقليدية الصنع ومكوناتها الكيميائية عبارة عن خليط من «تي. أ. تي. بي» والبارود الأسود، ونظام تفجيرها متحكم فيه عن بعد، بحكم أنها تحتوي على صاعق كهربائي وجهازين للاستقبال والإرسال، أي أنه يمكن تفجيرها عن بعد بواسطة مكالمة هاتفية أو باتصال بجهاز لاسلكي… كما أنها تحتوي على بطارية، وكشفت أبحاث الشرطة التقنية أنها صنعت من طرف مدربين على صناعة المتفجرات وبطريقة متقنة.
وجرى، أول أمس (الاثنين)، تبادل المعلومات بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإيطالية، في إطار التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومن المفروض أن تكون الأجهزة الأمنية بنابولي فتحت أبحاثا حول الحادث لتحديد هوية مرسل الحقيبة التي تحتوي على القنبلة.
وتؤمن الحافلة التي عثر بداخلها على القنبلة الربط بين نابولي والفقيه بن صالح، بحكم أن المقر الرئيسي لشركة النقل التي تملكها يوجد في الأخيرة.
واستمعت المصالح الأمنية بطنجة إلى شهادات المسافرين الذين كانوا على متن الحافلة، قبل أن تؤمن نقلهم إلى وجهاتهم، كما عمقت البحث مع السائق ومساعده في انتظار تحديد هوية الشخص الذي كان سيستقبل الحقيبة بخريبكة.

 

رضوان حفياني
والمختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق